فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لقوله {إن كنتم تحبون الله فاتبعونى يحببكم الله} [آل عمران 31] .
فيه حديث أبي وائل، عن عبد الله رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (( المرء مع من أحب ) ).
ثم ساق من حديث أبي نعيم، بسنده عن أبي موسى رضي الله عنه قال قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل يحب القوم الحديث
ثم ساق حديث أنس رضي الله عنه وسلف في الباب قبله، (ويأتي في الأحكام، وأخرجه مسلم أيضا) .
وقوله (تابعه جرير) . إلى آخره يدل أن جريرا الأول هو ابن عبد الحميد بن قرط الضبي. ومتابعة سليمان أخرجها مسلم من حديث أبي الجواب الأحوص بن جواب، عنه، وليس له في (( صحيحه ) )سواه. ومتابعة أبي معاوية أخرجها ابن ماجه، عن ابن نمير، عنه بمعناه.
ومعنى (ولما يلحق بهم) يريد في العمل والمنزلة، ولا شك أن علامة حب الله حب رسوله واتباع سبيله والاقتداء بسنته؛ لقوله تعالى {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله} [آل عمران 31] وقوله عليه السلام (( المرء مع من أحب ) ). فدل هذا أن من أحب عبدا في الله فإن الله عز وجل جامع بينه وبينه في جنته ومدخله مدخله، وإن قصر عن عمله، وهذا معنى قوله (ولما يلحق بهم) كما سلف وبيان هذا المعنى والله أعلم أنه لما كان المحب للصالحين إنما أحبهم من أجل طاعتهم لله تعالى، وكانت المحبة عملا من أعمال القلوب، واعتقادا لها أثاب الله سبحانه معتقد ذلك ثواب الصالحين؛ إذ النية هي الأصل، والعمل تابع لها، والله يؤتي فضله من يشاء.