فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقالت عائشة رضي الله عنها إلى آخره وقالت أم هانئ إلى آخره وسلفا.
ثم ساق حديث أبي التياح، عن أبي جمرة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال لما قدم وفد عبد القيس .... الحديث.
وأبو التياح اسمه يزيد بن حميد الضبعي أبو حماد من أنفسهم البصري، مات سنة ثمان وعشرين ومائة، وقيل سنة ثلاثين بسرخس. وأبو جمرة اسمه نصر بن عمران الضبعي بالجيم والراء مات بسرخس أيضا في ولاية يوسف بن عمر بن يوسف بن عمر بن محمد بن الحكم الثقفي على العراق، وكانت سنة عشرين ومائة إلى أن هرب إلى الشام في ولاية يزيد بن الوليد الناقص سنة ست وعشرين.
قال الأصمعي معنى قوله مرحبا لقيت رحبا وسعة. وقال الفراء هو منصوب على المصدر وفيه معنى الدعاء. والرحب السعة، وتقول العرب مرحبا وأهلا وسهلا. أي لقيت أهلا كأهلك، ولقيت سهلا أي سهلت عليك أمورك.
قوله (( غير خزايا ) )أي غير مخزيين ولا أذلاء بل مكرمين مرتضين. (( ولا ندامى ) )غير نادمين بل مغتبطين فرحين بما أنعم الله عليهم من الإسلام وتصديق رسول الله صلى الله عليه وسلم ونصرته ودعاء قومهم إلى دينه.
وخزايا جمع خزيان، كحيارى جمع حيران، وندامى، ومراده جمع الواحد الذي هو نادم، ولكنه جاء هنا على غير قياس اتباعا لخزايا؛ كقولهم إني لآتيه بالغدايا والعشايا. قالوا ص 4477 غدايا لما ضمت إلى العشايا.
وفي الحديث (( ارجعن مأزورات غير مأجورات ) )والأصل موزورات وإنما يجمع على ندامى الندمان الذي هو النديم، وقال القزاز في (( جامعه ) )يقال في النادم ندمان، فعلى هذا يكون جاريا على الأصل لا على الاتباع. وقال ابن السكيت خزى يخزى خزيا إذا وقع في بلية. وقيل معنى مستحيين، يقال خزي خزاية إذا استحيا، وقال الداودي هو جمع مخزى.
وقال ابن التين وليس ببين؛ لأن مفعلا لا يجمع على فعالى.
وقيل جمع مخزى، وهو أيضا غير بين؛ لأن خزا ثلاثي غير متعد، ولا يبنى منه لما لم يسم فاعله، ولا يكون أيضا فعالى جمع مفعول.
وقوله (فقال(( أربع وأربع ) )، أي الذي آمركم به أربع والذي أنهاكم عنه أربع.
و (( الدباء ) )بالمد، وحكي القصر القرعة، جمع دباءة ممدود.
و (( الحنتم ) )قال أبو عبيد هي جرار خضر.
وقال ابن حبيب هي الجر، وهو كل ما كان من فخار أبيض وأخضر.
وأنكره بعض العلماء وقال إنما الحنتم ما طلي بالحنتم المعمول من الزجاج وغيره، ويعجل الشدة في الشراب بخلاف ما لم يطل. وعلى هذا أهل اللغة.
و (( النقير ) )أصل النخلة وهو منسوخ، خلافا لمالك، وقد سلف كله.