فهرس الكتاب

الصفحة 735 من 3844

فيه حديث مورق قلت لابن عمر أتصلي الضحى؟ .. الحديث.

وحديث عبد الرحمن بن أبي ليلى قال ما حدثنا أحد أنه الحديث.

حديث ابن عمر من أفراده دون الخمسة. ويحيى فيه هو ابن سعيد القطان.

وحديث أم هانئ تقدم في باب من تطوع في السفر، وهو ظاهر لما ترجم له، فإنه عليه السلام كان بمكة مسافرًا غير مقيم.

وأما حديث ابن عمر، ونفيه المطلق فوجه إيراده هنا أن (خ) حمله على السفر خاصة؛ لأنه قد ثبت صلاتها في الحضر من حديث ص 1255 أبي هريرة، وغيره أوصاني خليلي بها. فإذا حمل حديث ابن عمر على السفر كان جمعًا بين الأحاديث.

وإذا حمل على الإطلاق وقع التعارض، فالجمع أولى.

ويؤيده أن ابن عمر كان لا يتنفل في السفر. قال ولو كنت متنفلًا لأتممت.

وهذا أولى مما فعله ابن بطال حيث قال إنه ليس من هذا الباب، وإنما يصلح في الباب الذي بعده فيمن لم يصل الضحى. قال وأظنه من غلط الناسخ.

وهذا لا يقال في غور هذا المصنف العميق. وما ذكرناه هو جواب ابن المنير، وهو جواب دقيق.

وقول ابن أبي ليلى (( ما حدثنا أحد أنه رأى ذلك ) )، فلا حجة فيه ترد ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه صلاها، وأمر بصلاتها من طرق جمة.

وقد يجوز أن يذهب علم مثل هذا عن كثير، ويوجد عند الأقل.

وروي عن أنس قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر صلى سبحة الضحى ثماني ركعات.

فإذا جازت في السفر، فالحضر أولى بذلك. وقد سلف حديث أم هانئ. وذكر الطبري أن سعد بن أبي وقاص وأم سلمة كانا يصليان الضحى ثمانيًا.

وعن ابن مسعود مرفوعًا (( من صلى الضحى عشر ركعات بني له بيت في الجنة ) ).

عن أنس أنه عليه السلام قال (( من صلى الضحى ثنتي عشرة ركعة بنى الله بها قصرًا من ذهب في الجنة ) ). وعنه أيضًا أنه عليه السلام كان يصلي الضحى ست ركعات. وعن عائشة أنها كانت تصلي ستًا.

وعن علي أنه عليه السلام كان يصلي أربعًا. وعن عائشة مثله. وعن عتبان بن مالك أنه عليه السلام صلى في بيته سبحة الضحى ركعتين.

وعن جابر أنه عليه السلام أمره أن يصلي سبحة الضحى فصلى ركعتين.

وعن أبي هريرة أنه عليه السلام أوصاه بركعتي الضحى، وقال (( من حافظ عليها غفر له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر ) ).

وليس منها حديث يدفع صاحبه. وذلك أنه من صلى الضحى أربعًا جائز أن يكون رآه في حال فعله ذلك، ورآه غيره في حالة أخرى صلى ركعتين ورآه آخر في حال آخر صلاها ثمانيًا، وسمعه آخر أنه يحث على أن تصلي ستًا، وآخر يحث على ركعتين، وآخر على عشر، وآخر على اثنتي عشرة، فأخبر كل واحد عما رأى أو سمع.

وقال مجاهد صلى النبي صلى الله عليه وسلم يومًا الضحى ركعتين، ثم يومًا أربعًا، ثم يومًا ستًا، ثم يومًا ثمانيًا، ثم ترك. فأبان بهذا الخبر عن صحة ما قلناه من احتمال خبر كل مخبر ممن تقدم قوله أن يكون إخباره بما أخبر به الشارع في صلاة الضحى كان على قدر ما شاهده.

والصواب أن يصلى على غير عدد، كما قاله الطبري.

قال إبراهيم سأل رجل الأسود قال كم أصلي الضحى؟ قال كم شئت.

وحاصل ما ذكرناه أن الصحابة الذين رووا عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إثبات الضحى قولًا وفعلًا في الباب وما سلف اثنا عشر صحابيًا أم هانئ، أنس، أبو ذر، أبو هريرة، أبو الدرداء، ابن مسعود، جابر، عائشة، علي، نعيم بن همار، عمر، معاذ بن أنس.

وبقي عليك بما أفاده (ت) أبو أمامة، عبيد بن عبد السلمي، ابن أبي أوفى، أبو سعيد، ص 1256 زيد بن أرقم، ابن عباس، ومما زدناه عليه عقبة بن عامر، وروى الحاكم حديث أبي أمامة السالف أنه عليه السلام ذكر هذه الآية {وإبراهيم الذي وفى} [النجم37] قال (( هل تدرون ما وفى؟ وفى عمل يومه بأربع ركعات الضحى ) ).

قال الحاكم صحبت جماعة من أئمة الحديث الأثبات فوجدتهم يختارون هذا العدد، ويصلون هذه الصلاة أربعًا لتواتر الأخبار الصحيحة فيه.

وحديث اثني عشر أخرجه (ت) من حديث أنس، واستغربه. و (ق) وأخرجه الحاكم من حديث أم سلمة، وعائشة، ولفظه في حديث أبي هريرة (( إن للجنة بابًا يقال له الضحى، فإذا كان يوم القيامة نادى مناد أين الذين كانوا يديمون صلاة الضحى، هذا بابكم فادخلوه برحمة الله ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت