فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث عمر رضي الله عنه في الحلة للتجمل، وسلف، وفيه ما ترجم له، وهو تجمل الخليفة والإمام للقادمين عليه بحسن الزي وجميل الهيئة، ألا ترى قول عمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم اشتر هذه فالبسها لوفد الناس إذا قدموا عليك. وهذا يدل أن عادته عليه السلام كانت جارية بالتجمل لهم، فينبغي الاقتداء بهم في ذلك؛ ففيه تفخيم الإسلام ومباهاة العدو وغيظ له.
وسلف في اللباس خلاف العلماء في لبس الحرير،
وقوله (فكان ابن عمر يكره العلمص 4417 في الثوب؛ لهذا الحديث) . وهو كما قال الخطابي مذهب ابن عمر في هذا الورع، وكذلك كان يتوخى في أكثر مذاهبه الاحتياط في أمر الدين. وكان ابن عباس رضي الله عنهما يقول في روايته إلا علما في ثوب، وكذلك هو؛ لأن العلم لا يقع عليه اسم اللبس. قال ولو حلف لا يلبس غزل فلانة فلبس ما فيه غزلها، ولغيرها فإن كان غزلها لو انفرد وكان يبلغ إذا نسج أدنى شيء مما يقع عليه اسم اللبس حنث، فإن لم يبلغ قدر ذلك لم يحنث. والعلم لا يبلغ هذا القدر، فكان قول ابن عباس أشبه.
قوله في (الحلة) (إنما بعثت إليك؛ لتصيب بها مالا) . أي لتتخذها مالا وقيل لتلبسها.
وقوله (ما الإستبرق؟ قلت ما غلظ من الديباج وخشن منه) . وهذا هو المشهور، وقيل مخمله. وقال الداودي هو رقيقه.
قال القزاز وقيل فيه ذهب، وأصله فارسي استبره، فرد استبرق. وقال الزجاج هو مأخوذ من البريق هو الذي يجعل على الكعبة.