فهرس الكتاب

الصفحة 1301 من 3844

وقال أنس نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه.

ثم ساق حديث أبي هريرة (( أن رسول الله نهى عن بيع الملامسة والمنابذة ) ).

وعن أبي سعيد (( نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن لبستين ) ).

قد تقدم ذلك كله في الباب الماضي.

وشيخ (خ) (( عياش بن الوليد ) )بالشين المعجمة والمثناة تحت الرقام البصري، مات سنة ست وعشرين ومائتين، انفرد به (خ) ، وعياش بن عباس القتباني انفرد به (م) ، وما عداهما، بالسين المهملة.

واعلم أن (خ) ترجم على حديث أنس الذي علقه هنا وفي الباب الماضي باب بيع المخاضرة، ثم أسنده بلفظ (( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة والمخاضرة والملامسة والمنابذة والمزابنة ) )، وأسلفنا أنه من أفراده.

والمحاقلة بيع الزرع في سنبله بصافية عندنا، مأخوذ من الحقل وهي الساحات التي تزرع، فسميت محاقلة؛ لتعلقها بزرع في حقل.

وقال الماوردي الحقل هو السنبل، وهو في لسان العرب الموضع الذي يكون فيه الشيء كالمعدن.

ووجه النهي عنها أنه بيع مقصود مستتر بما ليس من صلاحه، وأيضًا فإنه بيع حنطة وتبن بحنطة، فإن الصافية الخالصة من التبن، ولعدم العلم بالمماثلة أيضًا، فلو باع شعيرًا في سنبله بحنطة صافية وتقابضا في المجلس، أو باع زرعًا قبل ظهور الحب بحب، جاز؛ لأن الحشيش غير ربوي.

ومنهم من فسر المحاقلة ببيع الزرع قبل أن يطيب، وقيل هو حقل ما دام أخضر، وقيل هي المزارعة بالثلث والربع أو نحوه مما يخرج منها، فيكون كالمخابرة، وحديث جابر في (( الصحيح ) ) (( نهى عن المخابرة والمحاقلة .. إلى آخره ) )، يرده.

والمخاضرة بيع الثمار خضراء لم يبد صلاحها. والمزابنة بيع الرطب على رؤوس النخل بتمر على وجه الأرض، واستثنى منه العرايا.

قال والدي رحمه الله تعالى

(( باب بيع الغرر ) )هو متناول لمسائل كثيرة كبيع الآبق والمعدوم والمجهول وما لا يقدر على تسليمه وكالمبهم وكله باطل؛ لأنه غرر من غير حاجة وقد يحتمل الغرر بيعًا إذا دعت إليه الحاجة كالجهل بالدار المبيعة وبحشو الجبة ونحوها.

وبيع حبل الحبلة والملامسة والمنابذة من جملة بيع الغرر ولكن أفردت بالذكر، ونهى عنها لكونها من مشاهير بيع الجاهلية.

قوله (( حبل الحبلة ) )بالمهملة والموحدة المفتوحتين هو نتاج النتاج وولد الجنين، وقيل الحبلة مصدر سمي به المجهول كما سمي بالحمل.

النووي الحبلة جمع حابل كالظلمة جمع ظالم، قال بعضهم ص 1994 الهاء في (( الحبلة ) )للمبالغة واتفقوا على أن الحبل مختص بالآدميات، وإنما يقال في غيرهن الحمل.

وقال أبو عبيدة لا يقال لشيء من الحيوان حبل إلا ما جاء في هذا الحديث.

واختلف في المراد منه، فقال الشافعي هو البيع بثمن مؤجل إلى أن تلد الناقة ويلد ولدها، وهو ما فسر به ابن عمر، وقيل هو بيع ولد ولد الناقة، وهذا أقرب لفظًا لكن الأول أولى؛ لأنه تفسير الراوي وهو أعرف به.

قال المحققون تفسير الراوي مقدم إذا لم يخالف الظاهر, وهذا البيع على التفسيرين باطل

أما الأول فلأنه بيع إلى أجل مجهول، والأجل يأخذ قسطًا من الثمن.

وأما الثاني فلأنه بيع معدوم ونحوه.

قوله (( الجزور ) )هو الإبل يقع على الذكر والأنثى و (( تنتج ) )بلفظ المبني للمفعول.

الجوهري نتجت الناقة على ما لم يسم فاعله تنتج نتاجًا.

قوله (( يقلبه ) )من القلب ومن التقليب وفاعله هو الرجل الثاني؛ أي المشتري.

ولأصحابنا ثلاثة تفاسير للمنابذة وكذا للملامسة وتفاسير متكثرة للبيعتين. الاحتباء واشتمال الصماء تقدم في باب ما يستر من العورة في كتاب الصلاة.

قوله (( أن يحتبي ) )احتبى الرجل إذا جمع بين ظهره وساقيه بعمامته.

فإن قلت كيف فسر اللبستين بشيء واحد؟ قلت اختصر الحديث.

والنوع الثاني هو اشتمال الصماء وقد تركه لشهرته.

قوله (( وعن الأعرج ) )متعلق بمحمد وبأبي الزناد؛ لأن مالكًا رضي الله عنه يروي عنهما وهما يرويان عن الأعرج.

قوله (( عياش ) )بالمهملة وشدة التحتانية وبالمعجمة (( ابن الوليد ) ).

الزركشي

(( حبل الحبلة ) )بفتح الباء فيهما، وقيل في الأول بسكون الباء، وهو مصدر حبلت تحبل حبلًا، و الحبلة جمع حابل.

(( إلى أن تنتج ) )بضم أوله وفتح ثالثه؛ أي تضع ولدها.

(( اللماس والنباذ ) )بكسر أولهما مصدران.

(( ابن حبان ) )بحاء مفتوحة ثم موحدة.

(( عياش ) )بالشين المعجمة.

(( نهى عن لبستين ) )بكسر اللام تثنية لبسة، وهي الهيئة، ويعني بها الاحتباء في ثوب واحد وليس على فرجه منه شيء.

واشتمال الصماء أن يلتف في الثوب ولا يدع ليديه مخرجًا.

(( وعن بيعتين ) )الوجه كسر الباء؛ لأن المراد الهيئة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت