فهرس الكتاب

الصفحة 2537 من 3844

مكية، وتسمى سورة الشفق. (قال مجاهد {كتابه بشماله} يأخذ كتابه من وراء ظهره) . جزم به الثعلبي، ثم ساق عن مجاهد يخلع يده من وراء ظهره. ( {وسق} جمع من دابة) . يقال وسقته أسقه وسقا، ومنه قيل للطعام الكثير وسق. ( {ظن أن لن يحور} أن لا يرجع إلينا) . ومنه قول الأعرابية [لابنتها] حوري أي ارجعي. ثم ساق حديث عثمان بن الأسود قال سمعت ابن أبي مليكة سمحت عائشة تحدث قالت سمعت النبي الله صلى الله عليه وسلم. إلى آخره

سقط من نسخة أبي زيد في السند الأول ذكر ابن أبي ملكية، ولا يتسند إلا به، كما نبه عليه الجياني، وزيد في الثاني القاسم ابن محمد عن عائشة، وهو وهم أيضا، وإنما ذكر القاسم من رواية أبي يونس. وسلف هذا الحديث في العلم، من حديث نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة عنها،

وأما ما أخرجه اللالكائي في"سننه"من حديث أبي مروان، عن هشام، عن عائشة رضي الله عنها قالت لا يحاسب رجل يوم القيامة إلا دخل الجنة، ثم ذكرت الآية، يقرأ عليه عمله فإذا عرفه غفر له ذلك؛ لأن الله تعالى يقول {فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان} [الرحمن 39] ، وأما الكافر فقال {يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام} [الرحمن 41] ، فلا يقاوم حديثها هذا.

قوله للكافر، هذا لا ينافي قوله {ولا يكلمهم الله} [البقرة 174] فإن المراد بكلام يحبونه وإلا فقد قال تعالى {اخسئوا فيها ولا تكلمون} [المؤمنون 108] كما نبه عليه ابن جرير.

وقوله"ذلك العرض"يعرضون يريد الحساب المذكور في الآية، وهو عرض أعمال المؤمنين، وتوقفه عليها تفصيلا حتى يعرف منة الله تعالى عليه في سترها عليه في الدنيا وفي عفوه عنها في الآخرة"وحقيقة العرض إدراك الشيء ليعلم غايته وحاله. قال تعالى {يومئذ تعرضون} [الحاقة 18] وقال {وعرضوا على ربك صفا} [الكهف 48] ص 3680 ولا يزال الخلق قياما في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ما شاء الله أن يقيموا حتى يلهموا أو يهموا بالاستشفاع إلى الأنبياء. وقد ورد في كيفية العرض أحاديث كثيرة، والمعول منها على تسعة أحاديث في تسعة أوقات كما نبه عليه ابن العربي في"سراجه""

وذكر عائشة الآية وجهه أنها تمسكت بظاهر الحساب لتناوله القليل والكثير، بخلاف لفظ المناقشة. وفيه تخصيص الكتاب بالسنة.

ثم ذكر البخاري أيضا بإسناده (عن مجاهد قال قال ابن عباس. {لتركبن طبقا عن طبق} حالا بعد حال وهو من أفراده، وقال الحاكم فيه أنه على شرط الشيخين.

يقال إنه فسر (لتركبن) بفتح الباء على الخطاب له. وفي لفظ

منزلا بعد منزل. ويقال أمرا بعد أمر وقال ابن مسعود لتركبن السماء حالا، مرة كالدهن ومرة كالدهان، فتفطر ثم تنشق. وقال الشعبي لتركبن يا محمد سماء بعد سماء. وقيل المعنى على مخاطبة الجنس من صحة ومرض وشباب وهرم، ومن قرأ {لتركبن} بضم الباء يعني (الكسابين) حالا بعد حال، وقال ابن زيد الآخرة بعد الأولى.

وقيل الشدائد والأهوال، ثم الموت، ثم البعث، ثم العرض نقل عن ابن عباس وقيل الرخاء بعد الشدة وعكسه، والغنى بعد الفقر، وعكسه، والصحة بعد السقم، وعكسه، قاله الحسن.

وقيل كون الآن جنينا، ثم رضيعا، ثم فطيما، ثم غلاما، ثم شابا ثم شيخا.

وقيل ركوب سنن من كان قبلكم. وقيل تغير حال الإنسان في الآخرة. وفتح الباء قراءة حمزة وابن كثير والكسائي. والضم لنافع وأبي عمرو وعاصم. وقرأ ابن مسعود بالمثناة تحت ونصب الباء الموحدة، وقرأه أبو المتوكل كذلك لكن رفع الباء.

قال والدي رحمه الله تعالى

قال تعالى (والليل وما وسق) أي جمع وضم من الدواب وقال (ظن أن لن يحور) أي لن يرجع إلى الله مكذبا بالمعاد وقال مجاهد أخذ الكتاب بالشمال يستلزم أخذه من وراء ظهره وبالعكس فالتطابق حاصل بين قوله تعالى (فأما من أوتى كتابه بيمينه) . وأما من أوتي كتابه وراء ظهره) معنى. قوله (عمرو بن علي بن بحر) ضد البر ابن كنيز بالنون والزاي الغلاس، و (يحيي) أي القطان، و (عثمان بن الأسود) ضد الأبيض ابن موسى الجمحى بضم الجيم، و (عبد الله بن أبي مليكة) مصغر الملكة وهو يروي تارة عن عائشة بلا واسطة وأخرى بواسطة القاسم بن محمد ابن أبي بكر الصديق، و (أبو يونس) هو حاتم بالمهملة والفوقانية ابن أبي صغيرة ضد الكبيرة الباهلي البصري هو الإبداء والإبراز وقيل هو أن يعرض ذنوبه ثم يتجاوز عنه، و (المناقشة) هي الاستقصاء في الأمر، و (الحساب) منصوب بنزع الخافض تقدم في كتاب العلم. قوله (سعيد بن النضر) بسكون المعجمة البغدادي مر في أول التيمم، و (هشيم) مصغر الهشم، و (أبو بشر) بالموحدة المكسورة وإسكان المعجمة جعفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت