فهرس الكتاب

الصفحة 3267 من 3844

فيه حديث ابن عباس رضي الله عنهما لم أر شيئا أشبه باللمم إلى آخره. معنى كتب قدر، فلا تخلص منه.

وقوله (( والفرج يصدق ذلك ) )احتج به أشهب أنه إذا قال زنى (يدك أو رجلك أنه لا حد عليه، وخالفه ابن القاسم، وقال الشافعي إذا قال زنت) يدك تحد. وقال بعض أصحابنا لا يحد، قال الخطابي لأن الأفعال من فاعلها تضاف إلى الأيدي، كقوله {وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم} [الشورى 30] .

ولم يختلف إذا قال زنى فرجك أنه يحد له.

ومعنى (( لا محالة ) )لا حيلة للتخلص من إدراك ما كتب عليه.

وزنا العين فيما زاد على النظرة الأولى التي لا تملك مما تستديم النظر إليه على سبيل اللذة والشهوة، وكذلك زنا المنطق فيما يلتذ به من محادثة من لا يحل له ذلك منه، وزنا النفس تمني ذلك وتشهيه، فهذا كله يسمى زنا؛ لأنه من دواعي زنا الفرج.

قال المهلب وكل ما كتبه الله على ابن آدم فهو سابق في علم الله، لا بد أن يدركه المكتوب وأن الإنسان ص 4515 لا يملك دفع ذلك عن نفسه غير أن الله تفضل على عباده وجعل ذلك لمما وصغائر، لا يطلب بها عباده إذا لم يكن للفرج تصديق، فإذا أصدقها الفرج كان ذلك من الكبائر؛ رفقا من الله بعباده؛ ورحمة لهم، لما جبلهم عليه من ضعف الخلقة ولو آخذ عباده باللمم، أو ما دونه من حديث النفس، لكان ذلك عدلا منه في عباده وحكمة، لا يسأل عما يفعل وله الحجة البالغة، لكن قبل منهم اليسير وعفا لهم عن الكثير؛ تفضلا منه وإحسانا.

قال والدي رحمه الله تعالى

(باب آية الحجاب) قوله (ابن وهب) هو عبد الله ولفظ الغيبة في (أنه كان) إما التفات من التكلم إلى الغيبة وإما تجريد من نفسه شخصا آخر يحكي عنه، قوله (أعلم الناس) فيه أنه يجوز للعالم أن يصف ما عنده من العلم على وجه التعريف لا على سبيل الفخر والإعجاب و (شأن الحجاب) أي آية الحجاب وهي قوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي} الآية و (أبي) بضم الهمزة وفتح الموحدة وشدة التحتانية وإنما ذكر هذا ليبين كونه أعلم لأن أبيا مع جلالته وكونه أقرأ الناس كان يستفيد منه ذلك و (المتنبي) مفعول من الابتناء وهو الزفاف و (زينب بنت جحش) بفتح الجيم وسكون المهملة وبالمعجمة الأسدية و (العروس) نعت يستوي فيه الرجل والمرأة ما داما في أعراسهما مر في سورة الأحزاب، قوله (أبو النعمان) محمد بن الفضل المشهور بعارم بالمهملة والراء و (معتمر) أخو الحاج ابن سليمان التيمي و (أبو مجلز) بكسر الميم وإسكان الجيم وفتح اللام وبالزاي اسمه لاحق ضد السابق و (السدوسي) بالمهملات و (أخذ) أي طفق قالوا فيه أن المضيف لا يحتاج في القيام والخروج إلى إذن الاضياف وفيه جواز التعريض بالقيام من عنده، قوله (إسحاق) إما ابن إبراهيم وإما ابن منصور و (يعقوب) هو ابن إبراهيم بن سعد الزهري و (القبل) بكسر القاف وفتح الموحدة الجهة و (المناصع) بصيغة منتهى الجموع بالنون والمهملتين موضع معروف بالمدينة ومر الحديث بمباحثه في الوضوء وقال ثمة إنه هو صعيد أفيح بالفاء وبالتحتانية وبالمهملة أي واسع و (سودة) بفتح المهملة وإسكان الواو بنت زمعة بالزاي والميم المفتوحات وقيل بسكون الميم العامرية وفي لفظ (احجب نساءك) التزام النصيحة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه فضيلة عمر رضي الله تعالى عنه حيث نزل القرآن وفق رأيه، قوله (كما أنك هاهنا) أي حفظته حفظا ظاهرا كالمحسوس بلا شك ولا شبهة و (الجحر) المذكور أولا الثقبة بتقديم الجيم والمذكور ثانيا جمع الحجرة بتقديم الحاء و (المدري) بكسر الميم وتسكين المهملة وبالراء مقصور حديدة يسرح بها الشعر، الجوهري شيء كالمسلة يكون مع الماشطة تصلح به قرون النساء و (جعل) أي شرع الاستئذان في الدخول لأجل أن لا يقع البصر على عورة أهل البيت ولئلا يطلع على أحوالهم سبق في كتاب اللباس في باب الامتشاط، قوله (عبيد الله) مصغرا ابن أبي بكر بن أنس ابن مالك و (المشقص) بكسر الميم وبالمعجمة والقاف والمهملة النصل الطويل العريض و (يختل) بكسر الفوقانية أي يأتيه من حيث لا يشعر به وفيه جواز قصد عين الناظر إلى أهل دار غيره ويستدل به من لا يرى القصاص على من فقأ عين مثل هذا الناظر ويجعلها هدرا، قوله (الجوارح) جمع الجارحة وجوارح ص 4516 الإنسان أعضاءه التي يكتسب بها و (الحميدي) بضم المهملة وسكون التحتانية عبد الله و (ابن طاووس) أيضا عبد الله و (اللهم) ما يلم به الشخص من شهوات النفس وقيل هو المقارب من الذنوب وقيل هو صغائر الذنوب والمفهوم من كلام ابن عباس أنه النظر والمنطق والتمني. الخطابي يريد به المعفو عنه المستثنى في كتاب الله تعالى {الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم} وسمي النظر والمنطق زنا لأنهما من مقدماته وحقيقته إنما يقع بالفرج قال ابن بطال كل ما كتبه الله تعالى على ابن آدم فهو سابق في علم الله لابد أن يدركه المكتوب عليه وإن الإنسان لا يملك دفع عن نفسه غير أن الله تعالى تفضل على عباده وجعل ذلك لمما لا يطالب بها عباده إذا يكن للفرج تصديق لها فإذا صدقها الفرج كان ذلك من الكبائر، قوله (لا محالة) بفتح الميم أي لا حيلة له في التخلص من إدراك ما كتب عليه ولابد من ذلك و (تمني) حذف منه إحدى التاءين، فإن قلت التصديق والتكذيب من صفات الأخبار فما معناهما هنا قلت لما كان التصديق هو الحكم بمطابقة الخبر للواقع والتكذيب الحكم بعدمها فكأنه هو الموقع أو الواقع فهو تشبيه أو لما كان الإيقاع مستلزما للحكم بها عادة فهو كناية.

الزركشي

وإنما أدخل حديث الحجاب في أبواب الإستتئذان لأنه صلى الله عليه وسلم لم يستأذنهم حين قام ففيه من الفقه أنه لا تسرع حينئذ وفيه أنه تهيأ للقيام وهو يريد أن يقوموا وقد ترجمه البخاري فيما بعد بذلك وإفراده حديث عمر بعد قضية ... لا تنافي ذلك لأنه حرض على ذلك حتى وقع بهذا السبب المشقص بميم مكسورة نصل السهم إذا كان طويلًا غير عريض فإذا كان عريضًا فهو ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت