فهرس الكتاب

الصفحة 2347 من 3844

هي مدنية، واختلف في آيات منها آيتان مكيتان في شأن علي وعمه العباس وقال مقاتل كلها مدنية إلا قوله {لقد جاءكم رسول} [التوبة 128] إلى آخر السورة، قال السخاوي ونزلت بعد المائدة. قال السهيلي وأهل التفسير يقولون إن آخرها نزل قبل أولها، فإن أول ما نزل منها {انفروا خفافا} ثم نزل أولها قال ابن العربي وقوله {فإذا انسلخ الأشهر الحرم} [التوبة 5] ناسخة لمائة وأربعة عشر آيه، ثم صار آخرها ناسخا لأولها، وهو قوله {فإن تابوا وأقاموا الصلاة} لها أسماء غير براءة التوبة؛ لأن فيها التوبة على المؤمنين، والفاضحة وغيرها، ذكرها الزمخشري، وقال حذيفة فيما ذكره عبد هي سورة العذاب.

قيل إنما لم يبسمل في أولها؛ لأنها والأنفال سورة واحدة، وفي الحاكم عن ابن عباس سألت عليا عن ذلك فقال لأن البسملة أمان، وبراءة نزلت بالسيف ليس فيها أمان، والصحيح كما قال القشيري أن جبريل ما نزل بها فيها قوله (هار، هائر) يريد به أنه مقلوب من أهائر قوله لا رآه (شفقا وفرقا، قال

إذا ما قمت أرحلها بليل ... تأوه آهة الرجل الحزين زاد غيره المترحم شفقا وفرقا، وقيل أواه دعاء. واحتج له بهذا البيت، وقال كعب إذا ذكر النار تأوه

وهذا البيت للمثقب العبدي، واسمه عائذ بن محصن بن ثعلبة بن واثلة بن عدي، قال المرزباني وقيل أسمه رساس بن عائذ، وقال أبو عبيدة اسمه شاس بن نهار، وسمي المثقب؛ لقوله

رددن تحية وكنن أخرى ... (وثقبن الوصاوص) بالعيون والبيت المنشد هو من قصيدة أولها

أفاطم قبل بينك متعيني ... ومنعك ما سألت كأن تبيني

إلى أن قال

فسل الهم عنك بذات لوث ... عذافرة كمطرقة القيون

إذا قمت أرحلها بليل البيت

ومن حكمها وآدابها قوله فإما أن تكون أخي بحق ... فأعرف منك غثي من سميني

وإلا فاطرحني واتخذني ... عدوا أتقيك وتتقيني

فما أدري إذا يممت أرضا ... أريد الخير أيهما يليني

آلخير الذي أنا أبتغيه ... أم الشر الذي هو يبتغيني

ثم ساق حديث أبي إسحاق، عن البراء آخر اية نزلت {يستفتونك} وآخر سورة نزلت براءة.

قال الداودي براءة نزلت سنة تسع، لما حج الصديق بالناس ولعل البراء أراد بعض براءة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت