فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
مكية وقال لنا قتيبة ثنا حماد، عن يحيى بن عتيق، عن الحسن قال اكتب في المصحف في أول الإمام إلى آخره قد أسلفنا أن البخاري يأخذ هذا غالبا في شيخه مذاكرة، ويريد بالأول قبل أم الكتاب، وقال الداودي إن أراد خطا موضع باسم الله فحسن، وإن أراد خطا وحده فلم يكن الأمر على ذلك.
قال ابن الزبير قلت لعثمان لم لم يكتبوا بسم الله الرحمن الرحيم بين الأنفال وبراءة؟ فقال مات رسول صلى الله عليه وسلم ولم يثبته فأشكل علينا أن يكون منها، ولم يكتبوا شيئا إلا ما حفظوه عن الرسول، وكانوا إنما يعرفون آخر السورة وأول الأخرى إذا قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم البسملة، وهذا الذكر في المصحف ما ليس بقرآن
قال السهيلي ولا يلزم أنها آية من كل سورة ولا من الفاتحة، بل نقول إنها آية من كتاب الله مقترنة مع السورة، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه وداود،
فائدة
الباء في {بسم ربك} زائدة كما قاله أبو عبيدة. {الذي خلق} ؛ لأن الكفار كانوا يعلمون أنه الخالق دون أصنامهم، والإنسان هنا آدم وذريته؛ لشوفه؛ ولأن التنزيل إليه.
(وقال مجاهد {ناديه} عشيرته) وقيل أهل مجلسه وقيل حيه، قال ابن عباس وكان عليه السلام يمر به أبو جهل يتوعد فأغلظ له رسول الله صلى الله عليه وسلم وانتهره فقال يا محمد بأي شيء تهددني؟ أما وإني لأكثر هذا الوادي ناديا، فأنزل الله تعالى {فليدع ناديه* سندع الزبانية} قال (( فلو دعا ناديه لأخذته زبانية العذاب من ساعته ) ).
وفي حديث أبي هريرة قال أبو جهل لئن مررت بمحمد يصلي لأطأن برقبته، فلما رآه يصلي أراد أن يفعل ذلك قال فما فجئ أصحابه إلا وهو ينكص على عقبيه، ويتقي بثوبه، فقيل له، فقال إن بيني وبينه خندقا من نار وهولا وأجنحة، فقال عليه السلام (( لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوا عضوا ) )الحديث، قال ابن أبي عروبة قد فعل لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل هذا فلم تختطفه الملائكة، وذلك والله أعلم؛ لأن فاعله لم يتعاطاه وأبو جهل تعاطى، وأيضا من فعل به من خنق وشبهه لم يكن نهيا عن العبادة فتضاعف جرم أبي جهل؛ لأنه كان يفعل ذلك في العبادة وهدد فهدد.
( {الزبانية} الملائكة) قلت وقيل الشرط وهو مشتق من زبنه أي دفعه، كأنهم يدفعون الكفار إلى النار، واختلف في واحد الزبانية فقيل زبينة قال وهو كل متمرد من إنس وجان، وقيل زابن، وقيل زباني، وقال الكسائي زبني.
قاله ( {لنسفعا} قال لنأخذن و {لنسفعا} بالنون وهي الخفيفة، سفعت بيده أخذت) بمقدم ص 3692 رأسه فلنذلنه، وقيل لنسودن وجهه، واكتفى بذكر الناصية عنه إذ هي في مقدمه، وقيل لنأخذن بها إلى النار وقال مقاتل دخل عليه السلام الكعبة فوجد أبا جهل قد قلد هبل طوقا من ذهب وطيبه وهو يقول يا هبل لكل شيء شكر، وعزتك لأشكرنك من قابل، وكان قد ولد له في ذلك العام ألف ناقة وكسب ألف مثقال، فنهاه رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال والله لئن وجدتك هنا تعبد غير آلهتنا
لأسفعنك على ناصيتك، يقول لأجرنك على وجهك فنزلت {كلا لئن لم ينته لنسفعا بالناصية} في النار ثم ساق حديث عائشة رضي الله عنها أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم الرويا الصادقة ... الحديث بطوله وقد سلف أول الكتاب.