فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ثم ساق حديث الليث، هذا الحديث من أفراده، وتعليق الليث أسنده في المغازي عن يحيى بن بكير عنه، وكلام ابن إسحاق خرجه (د، ن) .
وليس في الباب أنه قسم سهم ذوي القربى خمس الخمس بينهم خلاف ما ذكره الشافعي، وأنه لا يفضل فقير على غني، وقد يجوز أن يقسم بينهم أكثر أو أقل؛ لأنه لم يخص في الحديث مبلغ سهمهم كم هو، وإنما قصد بالحديث الفرق بين بني هاشم وبني المطلب وبين سائر بني عبد مناف.
وهذا الحديث ظاهر للشافعي، أن ذي القربى الذي يسهم لهم من الخمس هم بنو هاشم وبنو المطلب أخي هاشم خاصة دون سائر قرابته، وبه قال أبو ثور.
وقال ابن الحنفية سهم ذي القربى هو لنا أهل البيت، وقال عمر بن عبد العزيز أنهم بنو هاشم خاصة.
وقال أصبغ بن الفرج اختلف في ذلك فقيل هم قرابة الرسول خاصة، وقيل قريش كلها.
قال والدي رحمه الله تعالى
(( النوائب ) )جمع النائبة وهي ما ينوب الإنسان من الحوادث و (( هوازن ) )أبو قبيلة و (( برضاعة ) )بلفظ المصدر والتنوين وبالإضافة إلى الضمير أي بسبب رضاع رسول منهم، وذلك أن حليمة بفتح المهملة السعدية التي أرضعت منهم إذ هي بنت أبي ذؤيب بضم المعجمة عبد الله بن الحارث بن شجنة بكسر المعجمة وسكون الجيم وبالنون ابن جابر بن رزام بكسر الراء وخفة الزاي ابن ناضرة بالنون والمعجمة والراء بن سعد بن هوازن.
قوله (( فخلل ) )أي استحل من الغانمين انصبائهم من هوازن أو طلب النزول عن حقوقهم.
قال الجوهري الفيء الخراج والغنيمة والنفل بالتحريك الغنيمة يقال نفلته تنفيلًا أي أعطيته نفلًا وأما باصطلاح الفيء ما يحصل من الكفار بغير قتال والنفل ما شرط الأمر لمتعاطي خطر من مال المصالح.
قوله (( تمر خيبر ) )بالفوقانية وبالمثلثة وهذه الترجمة ليست بتكرار لما تقدم قريبًا حيث قال باب الدليل على أن الخمس لنوائب رسول الله.
قوله (( استأنيت ) )أي انتظرت وهو من الأناة أي التؤدة وأشعر بلفظ (( آخرهم ) )على أن أوائلهم جاءوا قبل انقضاء بضع عشرة ليلة و (( العريف ) )القائم بأمور القوم للتعرف لأحوالهم ولفظ (( فهذا الذي بلغنا ) )هو قول الزهري ومر الحديث في كتاب الكفالة والعتق وغيرهما.
فإن قلت أين موضع الترجمة. قلت لفظ حتى نعطيه من أول ما يفيء الله علينا وظاهره أنه من الخمس.
قوله (( القاسم ابن عاصم ) )الكليبي منسوبًا إلى مصغر الكلب البصري، وقال أيوب وأنا لحديث القاسم أحفظ من حديث أبي قلابة، قال الكلاباذي حدث القاسم وأبو قلابة كلاهما عن زهدم وروى أيوب عن القاسم مقروناُ بأبي قلابة في الخمس و (( زهدم ) )بفتح الزاي والمهملة وسكون الهاء ابن مضرب من التضريب بالمعجمة الجرمي.
قوله (( أتى ) )بالمعروف والمجهول وذكر بلفظ المصدر وبلفظ ضد الأنثى و (( الدجاجة ) )بفتح الدال وكسرها للذكر والأنثى والهاء للفرق بين الجنس ومفرده.
قوله (( تيم الله ) )بفتح الفوقانية وسكون ص 2744 التحتانية حي من بكر ومعنى تيم الله عبد الله و (( أحمر ) )مقابل الأسود صفة لرجل و (( شيئًا ) )أي من النجاسة يعني كانت جلالة و (( قذرته ) )بكسر الذال كرهته.
و (( الأشعر ) )أبو قبيلة من اليمن وتقول العرب جاءني الأشعرون بحذف ياء النسبة و (( يستحمله ) )أي يسأل منه أن يحملنا و (( النهب ) )الغنيمة والزود من الإبل ما بين الثلاث إلى العشرة و (( الذرى ) )جمع الذروة وذروة كل شيء أعلاه يريد أنها ذوو أسنمة بيض أي من سنمهن وشحومهن الخطابي (( لكن الله حملكم ) )يحتمل وجوهًا أن يريد به إزالة المنة عليهم عنه وذكر باقي الأوجه كما سبق في كلام ابن الملقن.
قوله (( نفلوا ) )بلفظ مجهول ماضي التنفيل وهو الإعطاء لغة الخطابي النفل أي عطية بخص بها الإمام من أبلى بلاء حسنًا وسعى سعيًا جميلًا كـ (( السلب ) )إنما يعطى القاتل لغنائه وكفايته واختلفوا من أين يعطى النفل فقيل إنه رأس المغنم قبل أن يخمس، وقيل بل هو من الخمس الذي كان لرسول الله أن يضعه حيث يراه من مصالح الدين.
قوله (( بريدة ) )بضم الموحدة و (( مخرج ) )هو فاعل بلغنا و (( أبو بردة ) )بضم الموحدة عامر بن قيس الأشعري و (( أبو رهم ) )بضم الراء وسكون الهاء قيل اسمه مجدي بفتح الميم وسكون الجيم وكسر المهملة والتحتانية المشددة ابن قيس.
و (( النجاشي ) )بفتح النون وخفة الجيم وشدة التحتانية وخفتها لغتان و (( وافقنا ) )صادفنا قالوا يحتمل أن يكون رسول الله إنما أعطاهم عن رضا ممن شهد الوقعة فاستطاب نفوسهم عن تلك السهام لحاجتهم إليها أو أعطاهم من الخمس الذي هو حقه أي ليصرفه في نوائبه أقول وميل (خ) إلى الثاني بدليل الترجمة وبدليل أنه لم ينقل أنه استأذن من المقاتلين.
قوله (( جاء من مال البحرين ) )أرسله العلاء بن الحضرمي مر الحديث في الهبة والكفالة والشهادات، قوله (( تبخل ) )بفتح الخاء وفي بعضها تبخل بتشديده أي ينسب إلى البخل و (( عني ) )أي من جهتي.
فإن قلت إذا كان يريد أن يعطيه فلم منعه؟ قلت لعله منع الإعطاء في الحال لمانع أو لأمر أهم من ذلك أو لئلا يحرص على الطلب أو لئلا يزدحم الناس عليه ولم يرد به المنع الكلي على الإطلاق.
قوله (( أدوى ) )قال القاضي عياض رواه المحدثون غير مهموز من دوى الرجل إذا كان به مرض في جوفه والصواب الهمز لأنه من الداء.
قوله (( قرة ) )بضم القاف وشدة الراء السدوسي و (( شقيت ) )بضم التاء وفتحها.
قوله (( جبير ) )مصغر ضد الكسر أسلم قبل الفتح ومات بالمدينة روي له ستون حديثًا وللبخاري تسعة و (( المطعم ) )بلفظ الفاعل من الإطعام (( ابن عدي ) )بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية وشدة التحتانية (( ابن نوفل ) )بفتح النون والفاء ابن عبد مناف القرشي مات كافرًا في صفر قبل بدر بنحو سبعة أشهر، وكان قد أحسن السعي في نقض الصحيفة التي كتبتها قريش في أن لا يبايعوا الهاشمية والمطلبية ولا يناكحوهم وحصروهم في الشعب ثلاث سنين وأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يكافئه وقيل لما مات أبو طالب وخديجة خرج الرسول إلى الطائف فلم يلق عندهم خيرًا رجع إلى مكة في جوار المطعم.
قوله (( للإمام ) )فإن قلت ترجم هذه المسألة فيما تقدم أولًا بقوله الدليل على أن الخمس لنوائب رسول الله وثانيًا بقوله ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين، وهذا هو الثالث فما التلفيق بينهما قلت المذاهب فيه مختلف فبوب لكل مذهب بابًا وترجم له ترجمة إذ لا تفاوت في المعنى إذ نوائب رسول الله هي نوائب المسلمين ص 2745 ولا شك أن التصرف فيه له ولمن يقوم مقامه.
قوله (( بنو المطلب ) )هذا المطلب هو عم عبد المطلب جد رسول الله وكان بنو عبد شمس ونوفل ما أعطاهم رسول الله شيئًا مع أنهم أيضًا أولاد عم عبد المطلب، وهؤلاء الأربعة المطلب، وهاشم، ونوفل، وعبد شمس كلهم أولاد عبد مناف.
قوله (( أحوج ) )يقال أحوجه إليه غيره وأحوج أيضًا بمعنى احتاج ولفظ (( وإن كان ) )شرط على سبيل المبالغة وفي بعضها بفتح أن و (( في حينه ) )أي زمانه و (( حلفائه ) )بإهمال الحاء.
فإن قلت ما المفهوم منه أنه أعطاهم لقرابتهم كما يقول الشافعي أو لفقرهم كما يقول الحنفي قلت إما بمعنى غير فمعناه لم يعم جميع الأقرباء من نوفل وغيرهم ولم يخص أيضًا قريبًا إلا المحتاجين منهم وإلا أن قد كان الذي أعطاه قد أعطى لأجل الشكاية وعليه الشافعية وهذا أظهر لا سيما وكسر إن كان هو أكثر رواية من فتحها.
قوله (( بمنزلة واحدة ) )لأن عثمان هو ابن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس ابن عبد مناف و (( جبير ) )هو ابن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف فهما وبنو المطلب كلهم أولاد عم جده صلى الله عليه وسلم.
قوله (( شيء واحد ) )أي كفرقة واحدة ولهذا لما كتب الكفار الصحيفة ذكروا فيها المطلبية أيضًا ولم يذكروا النوفلية والعبشمية.
الخطابي روى بعضهم (( سي ) )بالمهملة المكسورة وشدة التحتانية ومعناه سواء ومثل، قال عياض الصواب رواية العامة.
قوله (( ابن إسحاق ) )أي محمد صاحب المغازي و (( عاتكة ) )بالمهملة وكسر الفوقانية وبالكاف بنت مرة بضم الميم وشدة الراء أي كانوا إخوة أعيانية ونوفل أخًا لهم علاني.
الزركشي
(( عثمان بن موهب ) )بفتح الميم والهاء.
(( استأنيت ) )استأخرت، من الأناة.
(( جاؤوا تائبين ) )يعني مسلمين.
(( قال وحدثني القاسم بن عاصم الكليبي ) )بضم الكاف كليب ورباح ابنا يربوع بن حنظلة، والقائل ذلك هو أيوب.
(( زهدم بن مضرب الجرمي ) )بفتح الزاي وسكون الهاء وفتح الدال.
(( دجاجة ) )ضبطت بالفتح، والدجاج مثلث الدال.
(( وتحللتها ) )يريد الكفارة، أي الخروج من حرمتها إلى ما يحل له منها، ويكون ذلك مرةً بالاستثناء ومرة بالكفارة.
(( سهمانهم سوى قسم عامة الجيش ) )بكسر القاف عن ابن مالك، وبخط الدمياطي بفتحها.
(( بريد بن عبد الله ) )بموحدة مضمومة.
(( أبو رهم ) )بضم الراء وإسكان الهاء.
(( فحثى لي حثيةً ) )هذا يقتضي أن ما يؤخذ باليدين يسمى حثيةً، والمعروف في اللغة أن الحثية ما يملأ الكف الواحدة، وأن الحفنة ما يحفن باليدين، قاله الداودي، وذكر الهروي أن الحثية والحفنة بمعنى، نعم وقيل صوابه حثوة، وهذا ضعيف، فإنه يقال حثا يحثو ويحثي، فهي لغتان.
(( وأي داء أدوى من البخل ) )أي أقبح، قال القاضي كذا يرويه المحدثون غير مهموز والصواب أدوأ بالهمز؛ لأنه من الداء، والفعل منه داء يداء، مثل نام ينام، فهو داء مثل جان، وغير المهموز من دوي الرجل إذا كان به مرض باطن في جوفه مثل سمع فهو دوى يدوي.
وقال الأصمعي أداء الرجل يديء إذا صار في جوفه داء، بالوجهين بالهمز والتسهيل قيدناه عن أبي الحسين.
(( إذ قال له رجل اعدل ) )هو ذو الخويصرة رجل من بني تميم، ويقال هو حرقوص بن زهير، وقد كان لحرقوص مشاهد محمودة في حرب الفرس، ثم كان خارجيًا، وأما ذو الثدية المقتول بالنهروان فاسمه نافع، قاله السهيلي.
(( لقد شقيت إن لم أعدل ) )يروى ص 2746 بفتح التاء وضمها، فمعنى الضم ظاهر، وتقدير الفتح شقيت أنت أيها التابع إذا كنت لا أعدل؛ لكونك تابعًا ومقتديًا بمن لا يعدل، قال النووي والفتح أشهر.
قلت وفيه تأويل آخر للفتح، أي شقيت إن اعتقدت ما قلت؛ لأن هذا القول لا يصدر عن إيمان.
(( لو كان المطعم بن عدي حيًا، وكلمني في هؤلاء النتنى ) )رواه البيهقي في (( سننه ) )قال سفيان كانت له عند النبي صلى الله عليه وسلم يد، وكان أجزى الناس باليد صلى الله عليه وسلم وتوفي المطعم سنة ثنتين من الهجرة قبل بدر، والنتنى جمع نتن كزمن وزمنى، قاله الخطابي، وقال غيره جمع نتين كجرح وجرحى، وقيل صوابه السبي إنما بنو هاشم وبنو المطلب شي واحد بالشين المعجمة أي حكمهما واحد وكان يحيى بن معين يرويه بالمهملة فنقول شيء واحد قال الخطابي وهو أجود انتهى كلام الزركشي.
أقول قوله هؤلاء النتنى يعني أسارى بدر سماهم نتنى لكفرهم لقوله {إنما المشركون نجس} أو يقال أنه صلى الله عليه وسلم لم يقل هذا إلا بعد أيام، وقد كانت تغيرت جثثهم وأنتنت روائحهم فتكون على حقيقة.
قوله غر الذرى أي بيض أعاليها وأراد أنها بيض كلها فغير ببياض أعاليها عن جملتها قال له رجل اعدل هو ذو الخويصرة رأس الخوارج يقال له حرقوص بن زهير وذو الخويصرة رجل آخر يماني وهو الذي قال في المسجد قوله لو كان المطعم بن عدي إلى آخره مات المطعم قبل يوم بدر بلا خلاف، ووهم الشيخ أبو إسحاق فقال النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر كافرًا في الأسر.