فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(( وقال لي عمرو بن علي .. إلى آخره ) )وهو من أفراده، وهو من باب العرض والمذاكرة أعني قوله (( وقال لي عمرو ) )وفي بعض النسخ إسقاطها، والأول هو ما في الأصول.
و (( ابن جريج ) )هو راويه عن عطاء وهو السائل له على هذه القصة وبينهما جرى الخطاب، و (( عطاء ) )هو القائل (( وكنت آتي عائشة أنا وعبيد بن عمير ) ).
و (( ابن هشام ) )هو إبراهيم بن هشام بن إسماعيل بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر ابن مخزوم، خال هشام بن عبد الملك بن مروان ووالي المدينة، كما قاله الكلبي.
وقول عطاء (( قد طاف نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الرجال ) )يريد أنهم طافوا في وقت واحد غير مختلطات بالرجال؛ لأن سنتهن أن يطفن ويصلين من وراء الرجال ويستترن عنهم كما في حديث أم سلمة الآتي.
وفيه أن السنة إذا أراد النساء دخول البيت أن ص 1633 يخرج الرجال عنه بخلاف الطواف.
وفيه طوافهن متنكرات.
وفيه طواف الليل.
وفيه سفر نسائه بعده وحجهن.
وفيه رواية المرأة عن المرأة.
وفيه الداودي النقاب للنساء في الإحرام.
وفيه المجاورة بمكة، وهو نوع من الاعتكاف، وهو نوعان مجاورة ليلًا ونهارًا، ومجاورة نهارًا فقط.
وفيه جواز المجاورة في الحرم كله، وإن لم يكن من المسجد الحرام، كذا قاله ابن بطال.
قال لأن ثبيرًا خارجًا عن مكة وهو في طريق منى.
قلت ذكر ياقوت أن بمكة شرفها الله تعالى سبعة أجبل كل منها يسمى ثبيرًا بفتح المثلثة ثم موحدة ثم مثناة تحت ثم راء
أولها أعظم جبالها بينها وبين عرفة، وهو المراد بقوله أشرق ثبير كيما نغير، وسيأتي في بابه، قال البكري ويقال له ثبير الأثبرة، وقال الأصمعي هو ثبير حراء.
ثانيها ثبير الزنج؛ لأن الزنج كانوا يلعبون عنده.
ثالثها ثبير الأعرج.
رابعها ثبير الخضراء.
خامسها ثبير النصع، وهو جبل المزدلفة على يسار الذاهب إلى منى.
سادسها ثبير غينى.
سابعها ثبير الأحدب.
قال البكري هو على الإضافة، وكذا ضبطناه، وحكاه ابن الأنباري على النعت.
وقال الزمخشري ثبيران جبلان متفرقان تصب بينهما أفاعية، وهي واد يصب من منى يقال لأحدهما ثبير غيناء، وللآخر ثبير الأعرج.
قيل هي أربعة أثبرة كلها بالحجاز، وهما حراء وثبير.
أقول وقال الشيخ صفي الدين عبد المؤمن بن عبد الحق الحنبلي البغدادي في كتابه (( مراصد الاطلاع ) )، وهو مختصر (( معجم البلدان ) )تأليف ياقوت الحموي في هذا الحرف ما صوبه ثبير بالفتح، ثم الكسر، وياء ساكنة، وراء قيل الأثبرة أربعة ثبير غينى الغين معجمة، مقصور وثبير الأعرج، وثبير آخر لم يذكر اسمه، وثبير منى.
قال الأصمعي ثبير الأعرج هو المشرف بمكة على حق الطارقيين. وثبير غينى، هما حراء وثبير. انتهى كلامه.
وقوله (( كانت عائشة تطوف حجرة من الرجال ) )أي ناحية أخر كما قال الفراء _ من قولهم نزل فلان حجرة من الناس؛ أي معتزلًا وهو بفتح الحاء وسكون الجيم.
قال صاحب (( المطالع ) )لا غير. قلت لا. فقد قال ابن سيده وقعد حجرة. وحجرة؛ أي ناحية وجمعها حواجر على غير قياس.
وبخط الدمياطي الجمع حجرات، وحكى الضم حجرة ابن عديس في (( مثناه ) ).
وفي ابن بطال وقال عبد الرزاق يعني محجورًا بينها وبين الناس بثوب.
والتركية قبة صغيرة من لبود.
وذكر فيه أيضًا حديث أم سلمة أم المؤمنين قالت شكوت إلى رسول الله أني أشتكي، الحديث.
هذا الحديث سلف في الصلاة في القراءة في الفجر، وذكر بعد هذا في باب من صلى ركعتين بالطواف خارج المسجد أنه صلى الله عليه وسلم قال لها (( إذا أقيمت صلاة الصبح فطوفي على بعيرك والناس يصلون ) )، ولما شكت إليه أنها لا تطيق الطواف ماشية لضعفها، فقال (( طوفي راكبة ) )، ففيه إشعار بوجوب المشي لغير المعذور، وقد سلف ما فيه.
وعند المالكية تركب بعيرًا غير جلالة لطهارة بوله عندهم، قالوا وإن كان محمولًا فيكون حامله لا طواف عليه، وعللوه بأن الطواف صلاة فلا يصلي عن نفسه وغيره، وعندنا فيه تفصيل.
وفيه طواف النساء من وراء الرجال.
قال ابن التين ويحتمل أن يكون طوافها طوافًا واجبًا وهو الأظهر، قال ويحتمل أن يكون طواف الوداع.
قال وفيه الصلاة بجنب البيت والجهر بالقراءة. ص 1634
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( كيف تمنعهن ) )بلفظ الخطاب وبلفظ الغيبة؛ أي يمنعهن المانع.
فإن قلت ما المفعول الثاني الأخير؟ قلت (( قال كيف يمنعهن ) )أو (( إذ منع ) )أي أخبرني بزمان المنع قائلًا فيه كيف يمنعهن.
قوله (( قلت ) )هو مقول ابن جريج و (( بعد الحجاب ) )أي بعد آية الحجاب وهي {وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن} [النور31] أو قوله تعالى {وإذا سألتموهن متاعًا فاسألوهن من وراء حجاب} [الأحزاب53] .
قوله (( أو قبل؟ ) )بالضم أو بالتنوين والجر و (( أدركت ) )أي طواف النساء معهم و (( حجرة ) )بفتح المهملة وسكون الجيم وبالراء؛ أي ناحية من الناس معتزلة وقيل يعني محجورًا مستورًا بينها وبين الرجال بثوب ونحوه.
قوله (( نستلم ) )بالرفع والجزم و (( تستلمي ) )بحذف النون و (( انطلقي عنك ) )أي عن جهة نفسك ولأجلك و (( أبت ) )أي منعت عائشة الاستلام.
قوله (( حين يدخلن ) )وفي بعضها (( حتى يدخلن ) ).
فإن قلت ما وجه هذا التركيب إذ معناه غير ظاهر؟ قلت أي إذا أردن الدخول وقفن قائمات حتى يدخلن حال كون الرجال مخرجون منه.
قوله و (( كنت ) )أي قال عطاء و (( عبيد ) )هو مصغر العبد ضد الحر (( ابن عمير ) )الليثي قاص أهل مكة ولد في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قوله (( قبة ) )أي خيمة والدرع القميص والمورد الأحمر.
فإن قلت كيف رآها؟ قلت ما رآها بل رأى ما عليها على سبيل الاتفاق.
قال ابن بطال ثبت في بعض الروايات أنه قال وأنا صبي وقال ابن جريج _ هو السائل عن عطاء عن هذه القصة وبينهما جرى هذه المخاطبة وعطاء هو القائل له (( كنت آتي عائشة ) ), قال والتركية هي قبة صغيرة من اللبود.
قوله (( وشكوت أنى أشتكي ) )أي شكوت مرضي وإنما أمرها بالطواف من وراء الناس؛ لأن سنة النساء التباعد عن الرجال في الطواف؛ ولأن قربها يخاف منه تأذي الناس عليها وإنما طافت في حال صلاته صلى الله عليه وسلم ليكون أستر لها وكانت هذه الصلاة صلاة الصبح ومر الحديث في باب إدخال البعير في المسجد.
قوله (( ثبير ) )بفتح المثلثة وكسر الموحدة وسكون التحتانية وبالراء، هو جبل عظيم بالمزدلفة على يسار الذاهب منها إلى منى، وعلى يمين الذاهب من منى إلى عرفات، وللعرب جبال أخرى حجازية كل واحد منها يسمى ثبيرًا وهو غير منصرف.
الزركشي
(( قال إي ) )بكسر الهمزة حرف جواب بمعنى نعم.
(( نطوف حجرةً ) )بفتح الحاء وسكون الجيم وراء؛ أي ناحية يعني معتزلة، ويروى بالزاي؛ أي محجوزًا بينها وبين الرجال بثوب، وهو نصب على الظرف.
(( وكنت آتي عائشة ) )قائل هذا عطاء.
(( تركية ) )قال ابن بطال هي قبة صغيرة من لبود. وقال صاحب (( المفهم ) )هي التي لها باب، ويعبر عنها بالخيمة.
(( وما بيننا وبينها غير ذلك ) )أي كانت محجوبة عنا بهذه الخيمة.