فهرس الكتاب

الصفحة 3771 من 3844

11 -باب قول الله تعالى{أو يلبسكم شيعا}[الأنعام 65]

فيه حديث جابر رضي الله عنه لما نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم {قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم} [الأنعام 65] , في الآية أقوال

قال ابن عباس {من فوقكم} أئمة السوء ومن {تحت أرجلكم} خدم السوء، وقيل ص 5132 الأتباع، وقال الضحاك {من فوقكم} . أي كباركم {أو من تحت أرجلكم} من سفلتهم، وقال أبو العباس {من فوقكم} يعني الرجم {أو من تحت أرجلكم} يعني الخسف.

وقوله {أو يلبسكم شيعا} . الشيع الفرق، والمعنى شيعا مفترقة مختلفة لا متفقة لبست الشيء خلطته، ولبست عليه ألبسه إذا لم تبينه.

ونقل ابن بطال عن المفسرين {من فوقكم} يحصبكم بالحجارة، أو يغرقكم بالطوفان الذي غرق به قوم نوح {أو من تحت أرجلكم} الخسف الذي نال قارون ومن خسف به، وقيل الريح {ويذيق بعضكم بأس بعض} يعني الحرب والقتل.

ويروى أنه عليه السلام سأل ربه تعالى أن لا يستأصل أمته بعذاب ولا يذيق بعضهم بأس بعض فأجابه في صرف العذاب دون الثاني وأن لا تختلف فلذلك قال عليه السلام (( هاتان أهون ) )أي الاختلاف والفتنة أيسر من الاستئصال والانتقام بعذاب الله وإن كانت الفتنة من عذاب الله لكن هي أخف؛ لأنها كفارة للمؤمنين، أعاذنا الله من عذابه ونقمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت