فهرس الكتاب

الصفحة 585 من 3844

قال أنس خطب النبي صلى الله عليه وسلم وعن أبي حازم أن رجالا .. الحديث.

وعن محمد بن جعفر .. الحديث. قال سلمان إلى آخره .. وعن ابن عمر .. إلى آخره.

أما حديث أنس فذكره بعد مسندًا في حنين الجذع، وغيره.

وحديث سهل سلف في باب الصلاة في السطوح ص 1074 والمنبر وفي إسناده يعقوب بن عبد الرحمن القاري، بتشديد الياء المثناة تحت من القارة، حليف بني زهرة، مدني، نزل إسكندرية، ومات بها سنة إحدى وثمانين ومائة، اتفقا عليه.

وسهل بن سعد مات سنة ثمان وثمانين، أو سنة إحدى وتسعين، وهو آخر من مات بالمدينة من الصحابة.

وحديث جابر يأتي في علامات النبوة أيضًا. وسلف في الاستعانة بالنجار وتعليق سليمان يأتي مسندًا في الباب المذكور عن يحيى، وأما حديث ابن عمر فسلف من رواية مالك وأخرجه مع (خ، ت، ن) .

والعشار بكسر العين هي النوق الحوامل. قاله في (( المطالع ) ).

وقال الجوهري هي جمع عشراء وهي الناقة التي أتت عليها من يوم أرسل عليها الفحل عشرة أشهر، وزال عنها اسم المخاض ثم لا يزال ذلك اسمها حتى تضع وبعدما تضع أيضًا. وقيل هي النوق التي وضع بعضها وبعضها لم يضع.

وقال الداودي هي التي قاربت الولادة، يقال ناقة عشراء ونوق عشار، على غير قياس. ونقل ابن التين أنه ليس في الكلام فعلاء على فعال غير نفساء وعشراء وتجمع على عشراوات ونفساوات.

وذكر (خ) في الباب ثلاثة أحاديث، وهي دالة على ما بوب له، وهو الخطبة على المنبر، وهو إجماع، وسببه أنه أبلغ في الإعلام، وأعظم في الوقع؛ لأجل المشاهدة، ويستحب أن يكون على يمين المحراب مستقبل القبلة، فإن لم يكن منبر، فموضع عال، وإلا فإلى خشبة للاتباع، فإنه عليه السلام كان يخطب إلى جذع قبل اتخاذه المنبر، فلما صنع تحول إليه كما ساقه في الباب.

وفيه علم عظيم من أعلام نبوته، ودليل على صحة رسالته، وهو حنين الجماد، وذلك بأن الله تعالى جعل للجذع حياة حن بها، وهذا من باب الأفضال من الرب الذي يحي الموتى.

وذكر ابن العربي في كتابه (( أنوار الفجر ) )، ألف معجزة لنبينا وأنها على قسمين منها ما هو في القرآن وهو تواتر، ومنها ما نقل آحادا، ومجموعها خرق العادة على يديه على وجه لا ينبغي إلا لنبي بتحد أو لولي تكرمة له، إن حنين الجذع اليابس وأنينه أغرب من اخضراره وإثماره، فإن الإثمار والاخضرار يكونان فيه بصفة، والحنين والأنين لا يكونان في جنسه بحال، وإنما حنت على فقد ما كانت تأنس به من الذكر، وخصت به من الشرف والبركة.

وفيه كلام ما لا يعرف له كلام من الجمادات وشبهها، إذا أتانا الإعجاز فهو خرق ذلك من طريق النبوة كانت هي آية معجزة أراد الله تعالى أن يريها عباده؛ ليزدادوا إيمانا، وما جرى مجرى العادات، وأما نحن فلا يجوز كلام الجمادات لنا، كذا قاله ابن بطال.

ويجوز أن يقع ذلك منا على وجه الكرامة، فما كان للنبي معجزة جاز أن يكون للولي كرامة. وحكى ابن التين أن فيه ردا على القدرية؛ لأن الصياح ضرب من الكلام، وهم لا يجيزون الكلام إلا ممن لهص 1075 فم ولسان.

وفي (( شرح ابن بطال ) )إذا كان الخليفة هو الذي يخطب فسنته أن يجلس على المنبر إذا خطب، فإن غيره قام إن شاء على المنبر أو على الأرض.

قال مالك ومن لا يرقى على المنبر عندنا فجلهم يقوم عن يسار المنبر ومنهم من يقوم عن يمينه، وكل واسع.

وروي أن الصديق نزل بعد النبي صلى الله عليه وسلم درجة من المنبر تواضعًا منه، ولم ير نفسه أهلا لذلك الموضع، وكذلك فعل عمر، نزل بعده درجة فكان يخطب على الأولى، وكان المنبر من ثلاث درجات.

أقول فلما ولي عثمان نظر إلى المنبر ولم يبق إلا درجة فلو تركها كان أن ينبغي أن يقف على الأرض فوقف في موقف النبي صلى الله عليه وسلم وذلك مما نعم عليه.

أقول

وقد ذكر بعض الخلفاء هذا لبعض من حضر مجلسه من الطرفاء فقال لو فعل عثمان كما فعل الخليفتان لكان مولانا أمير المؤمنين يخطبنا الآن في بئر جلولاء فضحك الخليفة من ذلك وسكت.

وجماعة الفقهاء على أن الخطبة من شروط الجمعة لا تصح إلا بها، ومتى لم يخطب الإمام صلى أربعًا، وشذ الحسن فقال تجزئهم جميعهم خطب الإمام أو لم يخطب، ذكره ابن المنذر عنه، وذكر عبد الوهاب أنه قول أهل الظاهر، وحكاه ابن الماجشون عن ابن أبي زيد عن مالك، ويرد قولهم الاتباع فيما نقله الكافة عن الكافة، ولو كانت الجمعة تجزئ بغير خطبة لبينه.

وقد قال الفاروق إنما قصرت الصلاة من أجل الخطبة. وقال سعيد بن جبير إن الخطبة جعلت مكان الركعتين.

ومن شرط صحتها إسماع أربعين كاملين خلافًا لأبي حنيفة.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( امتروا ) )من الامتراء وهو الشك (( وفلانة ) )قيل اسمها عائشة الأنصارية، وقيل ميناء بالميم المكسورة واسم الغلام باقوم بالموحدة وبالقاف.

و (( أجلس ) )بالرفع والجزم و (( طرفاء ) )بفتح المهملة وبالمد شجر معروف قال سيبويه هو واحد و (( الغابة ) )الأجمة وموضع بالحجاز.

(( والقهقرى ) )الرجوع إلى خلف، فإن قلت يقال رجع القهقرى ولا يقال نزل القهقري لأنه نوع من الرجوع لا من النزول، قلت لما كان للنزول رجوعًا من فوق إلى تحت صح ذلك.

قوله (( لتعلموا ) )أي لتتعلموا فحذف إحدى التاءين. فإن قلت ما الذي يدل على الترجمة فيه. قلت لفظ إذا كلمت الناس إذ العادة أن الخطيب لا يتكلم على المنبر إلا بالخطبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت