فهرس الكتاب

الصفحة 1071 من 3844

فيه

حديث عبد الله بن عمر (( أنه عليه السلام وقف في حجة الوداع ) )، الحديث.

وحديثه أيضًا أنه شهد النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم النحر، فقام إليه رجل، الحديث.

وحديثه أيضًا (( وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقته ) )، فذكر الحديث. تابعه معمر عن الزهري.

يعني أنه تابع صالحًا، وهذه المتابعة أخرجها (م) في (( صحيحه ) )من حديث عبد الرزاق عنه، وفائدة طريق صالح التصريح ص 1697 بسماع ابن شهاب، من عيسى بن طلحة، وتقدم هذا التبويب في كتاب العلم، وأن معناه أنه يجوز أن يسأل العالم وإن كان مشتغلًا بطاعة الله، وقد أجاب السائل وقال له (( لا حرج ) )وكل ذلك طاعة لله تعالى، وكان ذلك عند الجمرة كما سلف هناك، وإليه أشار هنا (( عند الجمرة ) )، وكان وقوفه ليعلم الناس دينهم، ويجيبهم على مسائلهم.

واعترض الإسماعيلي وقال ليس في حديثه أنه كان على دابة، ولا في حديثها، وفي حديث بندار، عن يحيى وعبد الرحمن جلس في حجة الوداع فقام رجل، الحديث.

وفي حديث ابن جريج، عن ابن شهاب بينما هو يخطب يوم النحر؛ فإن قال فيه بعضهم أنه وقف على راحلته، فقد يجوز أن يكون ركبها وجلس عليها ثم وقف، وإنما ذكر ذلك عن صالح ابن كيسان، عن الزهري في هذا الحديث.

قلت فيه (( وقف على ناقته ) )، وهو صريح في المقصود.

قوله (( لم أشعر ) )الظاهر أنه كان جاهلًا؛ لقوله في الرواية الأخرى (( كنت أحسب أن كذا قبل كذا ) )وإن كان يحتمل النسيان أيضًا.

قال ابن التين ويحتمل أن المراد بقوله (( ولا حرج ) )أي لا إثم؛ لأن الحرج الإثم، ومعظم السؤال خوف الإثم، قوله (( فما سئل يومئذ عن شيء ) )المراد ما بين فيما مضى لا كل شيء. قال ولا يقتضي إباحة ذلك؛ لأنه إنما سئل عمن فعله جهلًا، وقد بين الترتيب المشروح فيه.

قوله (( يخطب يوم النحر ) )هذه هي الخطبة الثالثة، ومن المالكية من لا يطلق عليها اسم خطبة.

فائدة (خ) روى الحديث الأخير، عن إسحاق ثنا يعقوب، وذكر الجياني أنه ، نسبه ابن السكن والأصيلي.

قال وذكر أبو نصر ابن منصور وإسحاق بن إبراهيم يرويانه عن يعقوب، ورواه أبو نعيم من حديث ابن شيرويه ثنا إسحاق، ثنا يعقوب، فيكون إسحاق بن إبراهيم؛ لأن عبد الله بن محمد ابن شيرويه، روى عنه (( مسنده ) )ولم تعلم له رواية عن إسحاق بن منصور.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( التقديم ) )أي تقديم بعض هذه الأشياء الثلاثة على بعض وتأخيرها عنه و (( فسئل ) )أي عن تقديم أفعال يوم العيد بعضها على بعض.

فإن قلت ما وجه دلالته على كونه ناسيًا أو جاهلًا؟ قلت الحديث مختصر من المطول الذي هو مذكور فيه كالحديث الذي في الباب بعده.

قوله (( عن شيء ) )أي من الأمور التي هي وظائف يوم النحر للحاج ولفظ (( لهن ) )إما متعلق بقال؛ أي قال لأجل هذه الأفعال (( افعل ولا حرج ) )أو بمحذوف نحو يوم النحر لهن أو بلا حرج؛ أي لا حرج من أجلهن عليك.

فإن قلت من أين دل على أنه كان على الدابة وعند الجمرة وقت هذه الفتيا؟ قلت في الحديث اختصار ذكره (خ) في كتاب العلم عن عبد الله بن عمرو أنه قال (( رأيت النبي صلى الله عليه وسلم عند الجمرة وهو يسأل ) )، وأما كونه على الدابة فيعلم من الحديث المقيد بلفظ (( على ناقته ) )وسائر الأحاديث المطلقة تحمل على المقيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت