فهرس الكتاب

الصفحة 1985 من 3844

44 -(باب قول الله تعالى {واذكر في الكتاب مريم}

ثم ذكر حديث أبي هريرة السالف (( ما من بني آدم مولود إلا يمسه الشيطان حين يولد, غير مريم وابنها ) ). الحديث. ومريم هي بنت عمران بن ناشي بن أموز بن ينشي بن حزقيا بن أحرى بن عوزنا بن أمضيا بن ياوش بن يارم بن نهياشاط بن أسا بن رجيعم بن سليمان.

واختلف في نبوتها كما سلف وهي صديقة بنص القرآن، قال الحسن ليس من الجن نبي ولا من النساء نبية، وقال ابن وهب وجماعة إنها نبية. ومعنى {اصطفى آدم} آخره اختارهم وهذا تمثيل؛ لأن الشيء الصافي هو النقي من الكدر وصفوة الله الأنقياء من الدنس {على العالمين} أي عالمي زمانهم، قاله المفسرون.

{محررا} خالصا لله لا يشوبه شيء من أمر الدنيا، قاله مجاهد وعكرمة، وقيل معتقا من خدمة أبويه بخدمة بيت الله. (وآل إبراهيم) إبراهيم، و (آل عمران) مريم وأختها أم يحيى وعيسى ويحيي،، و (آل يعقوب) هو إسرائيل بنو إسرائيل جميعا. وقوله {وضعتها أنثى} قال ابن عباس إنما قالت هذا لأنه لم يقبل في النذر إلا الذكور فقبل لله مريم. {والله أعلم بما وضعت} في الكلام تقديم وتأخير حقيقته إني وضعتها أنثى وليس الذكر كالأنثي، قال الله {والله أعلم بما وضعت} . فالكلام عنده متسق لا تقديم فيه ولا تأخير. والرزق فاكهة الشتاء في الصيف وعكسه. وقوله {أنى لك هذا} . قال أبو عبيدة المعنى من أين لك، وأنكر ص 2960 ذلك عليه؛ لأن أين سؤال عن موضع، وأنى سؤال عن المذاهب والجهات، والمعنى من أي الجهات والمذاهب لك هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت