فهرس الكتاب

الصفحة 625 من 3844

فيه حديث حفصة كنا نمنع ... إلى آخره. وقد سلف في الحيض، وشيخ (خ) فيه أبو معمر عبد الله ابن عمرو المقعد، مات سنة أربع وعشرين.

والحديث دال على جواز خروج النساء إلى العيدين؛ لأنه إذا أمرت المرأة أن تلبس من لا جلباب لها، فمن لها جلباب أولى أن تخرج وتشهد دعوة المؤمنين رجاء بركة ذلك.

قال الطحاوي وأمره عليه السلام الحيض أن يخرجن إلى العيد يحتمل أن يكون ذلك في أول الإسلام والمسلمون قليل، فأريد التكثير بحضورهن إرهابا للعدو.

وأما اليوم فلا يحتاج إلى ذلك، وهذا كما قال ابن بطال يحتاج إلى معرفة تاريخ الوقت الذي أمر فيه الشارع النساء بذلك ونسخ أمره لهن بالخروج إلى العيدين، وهذا لا سبيل إليه.

والحديث باق على عمومه لم ينسخه شيء، والنسخ لا يثبت إلا باليقين، وأيضًا فإن النساء لسن ممن يرهب بهن على العدو، ولذلك لا جهاد عليهن.

وقول حفصة (( كنا نمنع جوارينا ) )كانوا يفعلون ذلك قبل أن يبلغهم عن الشارع ما أبلغتهم أم عطية، ففيه قبول خبر الواحد، وفيه المساواة عند الضرورة.

وقولها (( أليس تشهد عرفات، وتشهد كذا وتشهد كذا؟ ) )تريد مزدلفة ورمي الجمار، غير أنها لا تقرب البيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت