20 -باب المسافر إذا جد به السير يعجل إلى أهله
فيه
عن زيد بن أسلم، عن أبيه .. إلى آخره.
وقد سلف في باب يصلي المغرب ثلاثًا في السفر.
وفيه جواز الإسراع على الدواب عند الحاجة؛ لغرض، ولا سيما عند خبر مقلق يبلغه عن أهله.
قال ابن التين والأولى أن يكون ابن عمر تأول جمعه عليه السلام بالمزدلفة.
قال والدي رحمه الله تعالى
(( من أسرع ناقته ) )أصله بناقته فنصب بنزع الخافض منه.
والدوحات _ بالمهملتين _ جمع الدوحة الشجرة العظيمة، وفي بعضها (( الدرجات ) )بالراء والجيم؛ أي طرقها المرتفعة.
و (( أوضع ) )يقال وضع البعير؛ أي أسرع في سيره وأوضعه راكبه؛ أي حملها على السير السريع و (( حبها ) )الضمير فيه راجع إلى (( المدينة ) )و (( الحارث بن عمير ) )مصغر عمر البصري، نزل مكة، والجدرات جمع الجدر وهو جمع الجدار.
قوله (( البراء ) )بتخفيف الراء وبالمد، ابن عازب والقبل بكسر القاف وفتح الموحدة و (( عير ) )بلفظ المجهول من التعيير وهو التعييب.
الجوهري يقال عيره كذا، والعامة تقول عيره بكذا.
و (( طعامه ) )أي لذة طعامه، والنهمة _ بفتح النون وسكون الهاء _ الهمة بالشيء والمراد منها ههنا الحاجة التي قصدها.
الخطابي يريد أنه يمنعه الطعام في الوقت الذي يستوفيه منه لعيشه وغداءه والنوم كذلك يمنعه أيضًا في وقته واستيفاء القدر الذي يحتاج إليه.
وفيه الترغيب في الإقامة وترك الإكثار من السفر لئلا تفوته الجمعات والجماعات والحقوق الواجبة للأهل والقرابات وهذا في الأسفار الغير الواجبة.
قوله (( صفية بنت أبي عبيد ) )مصغر العبد، الثقفية زوجة عبد الله بن عمر و (( السير ) )أي في السير و (( الشفق ) )هو بقية ضوء الشمس وحمرتها في أول الليل و (( جمع ) )إما جملة حالية وإما استئنافية.
ومر الحديث في كتاب تقصير الصلاة.
وفيه دليل لمذهب الشافعي في جواز الجمع في السفر.
الزركشي
(( باب من أسرع ناقته ) )أسرع عليه الإسماعيلي تعديته بنفسه، قال وإنما يقال أسرع بناقته وليس كما قال، ففي (( المحكم ) )أسرع يتعدى بحرف وبغير حرف.
(( درجات المدينة ) )طرقها المرتفعة، وفي رواية (( جدرات ) )جمع جدار، وجدر جمع جدار، وفي رواية (( دوحات المدينة ) )أي شجرها.
(( أوضع ناقته ) )حملها على السير السريع.
(( يمنع ) )أي السفر (( أحدكم طعامه وشرابه ونومه ) )منصوبات؛ لأن منع يتعدى لمفعولين يريد منعه ذلك في وقت يريده لاشتغاله بسفره.
النهمة _ بفتح النون وإسكان الهاء _ الهمة بالشيء، وفلان منهوم بكذا، أي مولع به.