فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
6 -باب العمل الذي يبتغى به وجه الله
فيه سعد رضي الله عنه.
(يريد حديث) سعد بن أبي وقاص السالف (( إنك لن تخلف فتعمل عملا ) )الحديث.
ثم ذكر حديث عتبان بن مالك وأبي هريرة السالفين في الباب قبله، وسلف الأول في الصلاة، والثاني في الجنائز.
قال ابن التين استدل بعضهم بحديث أبي هريرة على أن من مات له ولد واحد فاحتسبه يدخل به الجنة، ومنصوص الحديث ثلاثة واثنان، وكأنه يشير بذلك إلى كلام ابن بطال السالف، قال ابن فارس والجوهري احتسب فلان ابنه إذا مات كبيرا، وإن مات صغيرا قيل افترطه.
قال والدي رحمه الله تعالى
(باب من بلغ ستين سنة فقد أعذر الله تعالى إليه) أي أزال الله عذره فلا ينبغي له حينئذ إلا الاستغفار والطاعة والإقبال ص 4606 إلى الآخرة بالكلية ولا يكون له على الله بعد ذلك حجة فالهمزة للسلب وقيل معناه أقام الله تعالى عذره في تطويل عمره وتمكينه من الطاعة مدة مديدة، قوله (عبد السلام بن مطهر) ضد المنجس بمفعول التفعيل و (عمر بن علي) المقدمي بفتح المهملة المشددة و (معن) بفتح الميم وسكون المهملة وبالنون الغفاري بكسر المعجمة وخفة الفاء وبالراء مر الإسناد بعينه في كتاب الإيمان قال الأطباء الأسنان الأربعة سن الطفولة وسن الشباب وسن الكهولة وسن الشيخوخة فإذا بلغ الستين وهو آخر الأسنان فقد ظهر فيه ضعف القوة وتبين فيه النقص والانحطاط وجاءه نذير الموت فهو وقت الإنابة إلى الله تعالى و (أبو حازم) بالمهملة والزاي سلمة بن دينار و (ابن عجلان) بفتح المهملة وسكون الجيم محمد و (المقبري) هو سعيد، قوله (الكبير) أي الشيخ وكان الأنسب أن يذكر هذا الحديث في الباب المتقدم و (ابن وهب) هو عبد الله وهو عطف على الليث وهو ابن سعد و (سعيد) أي ابن المسيب و (أبو سلمة) بفتحتين ابن عبد الرحمن ابن عوف كلاهما عن أبي هريرة، قوله (هشام) أي الدستوائي و (يكبر) أولا بفتح الموحدة أي يطعن في السن وثانيا بضمها أي يعظم ولو صح الرواية في الكلمة الثانية بالفتح فالتلفيق بينه وبين الحديث السابق الذي ذكر فيه الشباب أي المراد بالشباب الزيادة في القوة وبالكبر الزيادة في العدد فذاك باعتبار الكيف وهذا باعتبار الكم قالوا التخصيص بهذين الأمرين هو لأن أحب الأشياء إلى ابن آدم نفسه فأحب بقاءها وهو العمر وسبب بقائها وهو المال فإذا أحس بقرب الرحيل قوي حبه لذلك *والكرمي عند الصبح يطيب* قوله (سعد) بن أبي وقاص وحديثه ما تقدم في الجنائز وهو أنك لن تنفق نفقه تبتغي بها وجه الله إلا أجرت بها قوله (معاذ) بضم الميم المروزي و (محمود ابن ربيع) بفتح الراء و (زعم) أي قال وإنما قال غفل لأنه كان صغيرا حين دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم دارهم وشرب ماء ومج من ذلك الماء مجة على وجهه و (عتبان) بكسر المهملة على الأصح وسكون الفوقانية وبالموحدة ابن مالك و (أحد بني سالم) هو الحصين مصغر الحصن بالمهملتين والنون ابن محمد الأنصاري فإن قلت تقدم الحديث بطوله في الصلاة في باب المساجد في البيوت وذكر ثمة أن الزهري هو الذي سأل الحصين وسمع منه والمفهوم هاهنا هو محمود قلت إن كانت الرواية بالرفع فهو عطف على المحمود أي أخبرني محمود ثم أحد بني سالم فلا إشكال وإن كانت بالنصب فالمراد سمعت عتبان الأنصاري ثم السالمي إذ عتبان كان سالميا أيضا أو يقال بأن السماع من الحصين كان حاصلا لهما ولا محذور في ذلك لجواز سماع الصحابي من التابعي أو كان المراد من الآخذ غير الحصين فإن قلت قال ثمة حرمه على النار وهاهنا حرم عليه فما الفرق بين التركيبين قلت الأول حقيقة باعتبار أن النار آكلة لما يلقى فيها والتحريم يناسب الفاعل وأما المعنيان فهما متلازمان و (الموافاة) الإتيان وافيت القوم أي أتيتهم و (وجه الله) أي ذات الله والحديث من المتشابهات أو لفظ الوجه زائد أو المراد جهة الحق والإخلاص لا الرياء ونحوه قوله (عمرو) بن عمرو بالواو في اللفظين مولى المطلب المخزومي و (الصفي) الحبيب المصافي وخالص كل شيء وذلك كالولد والأخ وسائر محبوباته و (احتسبته) أي صبر عليه لله تعالى ولم يجزع على فقده والحسبة بالكسر الأجرة واسم من الاحتساب ص 4607 واحتسب بكذا أجرا عند الله تعالى أي من نوى به وجه الله تعالى.
الزركشي
(أعذر الله) أي لم يبق فيه موضعا للاعتذار حيث أمهله طول هذه المدة ولم يعتذر، يقال أعذر الرجل إذا بلغ أقصى الغاية في العذر.
(حب المال، وطول العمر) برفع (( طول ) )وجره.