فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ثم ساق حديث جابر وابن عباس قالا قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم صبح رابعة الحديث.
وقد سلف في الحج.
قوله (( صبح رابعة من ذي الحجة ) )ص 2279 قال الداودي اختلف فيه، وكان خروجه من المدينة لخمس بقين في ذي القعدة.
قوله (( مهلين بالحج لا يخلطه شيء ) )فيه دلالة واضحة على الإفراد.
قوله (( ففشت في ذلك القالة ) )هي أنهم كانوا يرون العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور، كما سلف فأجازها الإسلام.
وقيل هو فسخ الحج إلى العمرة، كما سلف.
وقوله في علي (( وأشركه في الهدي ) )الشارع كان قد ساق هديه من ذي الحليفة، وقدم علي بالبدن فأمره أن يهدي منها هديًا، وكذا جاء في حديث آخر أن عليًا قدم ومعه الهدي.
وقال المهلب لا يصح في هذا الحديث ما ترجم له من الاشتراك في الهدي بغير ما أهدي؛ لأنه ما كان بعد تقليد الهدي وإشعاره، وإنما هو تشريك في الفضل؛ لأنه لا يجوز هبة الهدي ولا بيعه بعد تقليده، وما كان قبل تقليده يمكن الشركة في رقابه وهبته من يهدي عنه.
وأجاب ابن بطال فقال ذكر (خ) في المغازي عن بريدة الأسلمي أنه عليه السلام كان بعث عليًا إلى اليمن قبل حجة الوداع، ليقبض الخمس، وقال غير جابر فقدم علي من سعايته. فقال النبي صلى الله عليه وسلم (( بم أهللت يا علي؟ ) )قال بما أهل به النبي صلى الله عليه وسلم. قال (( فاهد وامكث حرامًا كما أنت ) ). قال فأهدى له علي هديًا، فهذا تفسير قوله (( وأشركه في الهدي ) )أنه الهدي الذي أهداه علي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعل له ثوابه.
فيحتمل أن يفرد بثواب ذلك الهدي كله، فهو تشريك له في هديه؛ لأنه أهداه عنه صلى الله عليه وسلم متطوعًا من ماله، ويحتمل أن يشركه في ثواب هدي واحد يكون بينهما، كما ضحى صلى الله عليه وسلم عنه وعن أهل بيته بكبش، وعمن لم يضح من أمته وأشركهم في ثوابه، ويجوز الاشتراك في هدي التطوع.