فهرس الكتاب

الصفحة 3304 من 3844

فيه ثلاثة أحاديث

أحدها

حديث ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( لا تتركوا النار في بيوتكم ) )الحديث.

ثانيها

حديث أبي موسى قال احترق بيت بالمدينة.

ثالثها

حديث كثير هو ابن شنظير، أبو قرة الأزدي، ويقال المازني البصري عن عطاء، عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

(( خمروا الآنية ) )الحديث.

التخمير التغطية، ومنه سميت الخمر؛ لأنها تغطي العقل، وخمار المرأة، والخمر بالتحريك ما ستر عنك.

(( وأجيفوا ) )أغلقوا؛ أي للحفظ من السارق والشيطان.

والفويسقة الفأرة، سماها بذلك وإن كانت لم تؤمر ولم تنه؛ لأن فعلها فعله في الفساد، ومثله (( خمس فواسق يقتلن في الحرم ) )وكذلك قوله في النار (( إنها عدو ص 4541 لكم ) )أي تفعل فعله في الإحراق، وإنما أمر بالتغطية، وكذا إيكاء السقاء كما سيأتي، وهي القربة لما نبه عليه السلام في مسلم (( إن في السنة ليلة ينزل فيها وباء لا يمر بإناء ليس عليه غطاء، أو سقاء ليس عليه وكاء إلا نزل فيه من ذلك ) ). قال الليث كانت الأعاجم يتقون ذلك في كانون الأول. قلت وهو في شهور القبط كيهك.

وفي هذه الأحاديث الإبانة عن أن من الحق على من أراد المبيت في بيت، ليس فيه غيره وفيه نار، أو مصباح، أن لا يبيت حتى يطفئه، أو يحرزه، بما يأمن به إحراقه وضره، وكذلك إن كان فيه جماعة، فالحق عليهم إذا أرادوا النوم ألا ينام آخرهم حتى يفعل به ما ذكرت؛

لأمر الشارع بذلك، فإن فرط فيه مفرط فلحقه ضر في نفس، أو مال، كان لوصيته لأمته مخالفا، ولأدبه تاركا، وقد روى عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال جاءت فأرة (فجرت) الفتيلة فألقتها بين يدي رسول الله على الخمرة التي كان قاعدا عليها، فأحرقت منها مثل موضع الدرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت