فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ذكر فيه حديثين
أحدهما
حدثنا أحمد بن أبي رجاء بسنده، عن ابن عمر قال خطب عمر على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث وصدر هذا الحديث إلى قوله ما خامر العقل، سلف في أواخر تفسير سورة المائدة، ويحيى هذا هو ابن سعيد القطان الحافظ. وأبو حيان التيمي هو يحيى بن سعيد بن حيان.
الحديث الثاني
حديث الشعبي عن ابن عمر، عن عمر رضي الله عنهما قال الخمر يصنع من خمسة والمراد بقوله (قلت يا أبا عمرو) . هو أبو حيان التيمي، وأبو عمرو هو الشعبي، وممن رخص في الطلاء الذي ذهب ثلثاه أبو عبيدة بن الجراح ومعاذ وعمر، وأمر بذلك عمارا ومن قبله من المسلمين، وأبو أمامة، وجرير بن عبد الله، وأبو الدرداء، وخالد بن الوليد، وعلي، وأنس، وإبراهيم النخعي، والحسن، وسعيد بن المسيب، ومسروق، وشريح، وأبو عبيدة بن عبد الله، وعبد الرحمن ص 4116 بن بشر الأنصاري، وعمر بن عبد العزيز، وطاووس، وعكرمة.
ذكره ابن أبي شيبة، وذكر أن البراء بن عازب كان يشربه على النصف، وكذا أبو جحيفة(وجرير بن عبد الله، وأنس، وابن أبزى،
ومحمد ابن الحنفية، وإبراهيم)وقيس ابن أبي حازم وسعيد بن جبير ويحيى والشعبي وعبيدة، وأجازه أبو حنيفة وصاحباه محتجين أنه لا يشرب الخمر أحد من الصحابة والتابعين ما يسكر؛ لأنهم مجمعون أن قليل الخمر وكثيرها حرام. قال ابن عبد البر وممن كره النصف ابن المسيب والحسن وعكرمة.
قال المهلب ومن الدليل القاطع لهم إجماعنا وإياهم على تحريم قليل الخمر من العنب، ولا يخلو تحريمها أن يكون لمعنى أم لا؟ الثاني ممتنع؛ لامتناع العبث فتعين الأول، والمعنى فيهما واحد كما سلف؛ لأن كل نقطة من الخمر تأخذ بنصيب من الإسكار.
إيضاحه لو أن سفينة رمي فيها عشرة أقفزة فلم تغرق، فرمي فيها قفيز زائد فغرقت لم يكن غرقها بالقفيز ولا بثقله وحده بل الكل وهذا عقلي واضح، ولا شك أن القليل يدعو إلى الكثير كما أن البيع وقت النداء يخشى منه فوت الجمعة،
(وكذا كل ما) يقع عليه اسم خمر فحكمه واحد في التحريم مع أن القدر الذي يحدث عنه السكر غير معلوم، فلا يجوز أن يتعلق به التحريم كما سلف، وقد ألزم الشافعي الكوفيين إلزاما صحيحا قال ما تقولون فيمن شرب القدر الذي لا يسكر؟ قالوا مباح. قال لهم إن خرج فهبت عليه الريح فسكر مما شربه؟ فقالوا حرام. فقال لهم هل رأيتم شيئا يدخل الجوف وهو حلال ثم يصير محرما؟
وقوله قلت ... إلى آخره يزيد حتى بهذا ... وقد اختلف في الجد اختلافا كثيرا فروي عن عبيدة أنه قال حفظت عن عمر في الجد سبعين قضية كلها يخالف بعضها بعضا.
وعن عمر أنه جمع الصحابة، ليجتمعوا في الجد على قول فسقطت حية من السقف فتفرقوا، فقال عمر أبى الله إلا أن تختلفوا في الجد وقال علي من أراد أن (يقتحم) جراثيم جهنم فليقض في الجد، يريد أصولها والجرثومة الأصل.
وقال أبو بكر وابن الزبير وابن عباس وعائشة وأبو موسى هو يحجب الإخوة،
ما لم تنقصه المقاسمة فإذا نقصته أعطي الثلث وقسموا الأخوة ما بقي. وبه قال مالك وأبو يوسف والشافعي.
وروي عن علي هو أخ منهم ما لم تنقص المقاسمة من السدس. وروى عنه أنه أخ (منكم) وإن فاته السبع.
وأما الكلالة فهو من لا ولد له ولا والد، قاله أبو بكر وعمر وعلي وزيد وابن مسعود والمدنيون والبصريون والكوفيون، وروي عن ابن عباس هو من لا ولد له.
واختلف في الكلالة؛ فقال البصريون هو اسم الميت، وهو قول ابن عباس، وقال المدنيون هو اسم للورثة لا ولد فيهم ولا والد، وقيل هو اسم الفريضة التي لا يرث فيها ولد ولا والد. سلف أيضا ذلك في آخر تفسير سورة النساء.
وأما أبواب الربا فكثيرة غير محصورة.
وقوله (فشيء يصنع بالسند من الرز) (وفي أخرى(من الأرز) . قال الجوهري الأرز حب، وفيه لست لغات أرز وأرز باتباع الضمة الضمة والزاي مشددة فيهما، وأرز وأرز مثل رسل ورسل، ورز ورنز وهي لغة لعبد القيس، وفيه لغة سابعة أرز بفتح الهمزة مع تخفيف الراء مع تخفيف الزاي.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (حرمها) بالمجهول والتخفيف وهو متعد إلى مفعولين لأنه ضد أعطيت أي لا يشربها في الجنة كما قال تعالى (وأنهار من خمر لذة للشاربين) فإن قلت المعصية لا توجب حرمان الجنة قلت يدخلها ولا يشرب من نهرها فإنها من فاخر شراب أهلها. فإن قلت فيها كل ما تشتهي الأنفس قلت قيل أنه ينسى شهوتها وقيل لا يشتهيها وإن ذكرها وفيه دليل على أن التوبة تكفر المعاصي. قوله
(أبو اليمان) بفتح التحتانية وتخفيف الميم اسمه الحكم بالفتوحتين، و (إيلياء) بكسر الهمزة واللام وإسكان التحتانية الأولى وبالمد ويقال بالقصر بيت المقدس. فإن قلت تقدم في قصة المعراج في كتاب المناقب وسيجيء قريبا أنه ص 4117 ثلاثة أقداح قدح من عسل وقدحين قلت هذا في إيليا وذاك عند رفعه إلى سدرة المنتهى، و (الفطرة) السلام والاستقامة واختار اللبن لما أراد الله تعالى توفيق هذه الأمة للخير واللطف بها وجعل اللبن علامة لكونه سهلا طيبا طاهرا سائغا للشاربين سليم العاقبة وفيه استحباب حمد الله تعالى عند تجدد النعمة وحصول ما كان يتوقع حصوله واندفاع ما كان يخاف وقوعه، و (غوت) أي ضلت وانهمكت في الشر. قوله (ابن الهاد) هو يزيد بالزاي ابن عبد الله بن أسامة ابن الهاد الليثي المدني، و (الزبيدي) مصغر الزبد بالزاي والموحدة والمهملة محمد بن الوليد، و (عثمان بن عمر) البصري، و (هشام) أي الدستوائي، و (لا يحدثكم) فإن قلت لم قال لا يحدثكم غيري قلت أما لأنه كان آخر من بقى من الصحابة ثمة أو لأنه عرف أنه لم يسمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم غيره، و (الأشراط) العلامات، و (تشرب الخمر) أي ظاهرا علانية، و (تقل الرجال) لكثرة الحروب وقتل الرجال فيها ومر لطائف الحديث في باب رفع العلم. قوله (ابن وهب) هو عبد الله المصري، و (لا يزني) أي المؤمن أو الزاني أو الرجل قال المالكي فيه دلالة على جواز حذف الفاعل. فإن قلت الممن بسبب المعصية لا يخرج عن الإيمان قلت المراد نفي كمال الإيمان أي لا يكون كاملا في الإيمان حالة كونه في الزنا أو هو من باب التغليظ والتشديد نحو (ومن كفر فإن الله غني عن العالمين) وقال ابن عباس ينزع منه نور الإيمان. الخطابي أي من فعل ذلك مستحلا له. قوله (عبد الملك) المخزومي المدني، و (أبو بكر) هو ابن عبد الملك، و (النهبة) بفتح النون المصدر وبالضم المال المنهوب، و (الشرف) المكان العالي يعني لا يأخذ الرجل مال الناس قهرا وظلما مكابرة وعلوا وعيانا وهم ينظرون إليه ويتضرعون ولا يقدرون على دفعه ومر تحقيق الحديث وبيان أنواع النهب في كتاب المظالم. قوله (الحسن بن صباح) بتشديد الموحدة وبالمهملتين البزار بالزاي ثم الراء الواسطي، و (محمد بن سابق) ضد اللاحق روى عنه البخاري في آخر كتاب
الوصايا بدون الواسطة لكن على سبيل الترديد فقال حدثنا محمد بن سابق أو الفضل بن يعقوب عنه، و (مالك هو ابن مغول) بكسر الميم وسكون المعجمة وفتح الواو وباللام البجلي بالمفتوحتين، و (بالمدينة) أي في المدينة. فإن قلت كيف دل على الترجمة قلت حيث أن المطلق لا يحمل إلا على المأخوذ من العنب. قوله (أبو شهاب) هو كنية عبد ربه بإضافة العبد إلى الرب (ابن نافع) الحناط بالمهملتين والنون المدايني، و (ثابت) ضد الزائل البناني بضم الموحدة وخفة النون الأولى، و (البسر) هو المرتبة الرابعة لثمرة النخل أولها طلع ثم حلال ثم بلح ثم بسر ثم رطب. فإن قلت الخمر مائع والبسر جامد فكيف يكون هو إياه قلت هو مجاز عن الشراب الذي يؤخذ منه عكس (أراني أعصر خمرا) أو ثمة إضمار أي عامة أصل خمورنا أو مادتها. فإن قلت تقدم انه قال بالمدينة منها شيء فكيف قال عامة خمرنا قلت المراد بقوله منها خمر العنب إذ هو المتبادر إلى الذهن عند الإطلاق أو المطلق محمول عليها. فإن قلت ثمة نفي عام وههنا قال إلا قليلا قلت الراويان مختلفان فكل أخبر عن ظنه أو أراد بالشيء شيئا كثيرا والقليل في حكم العدم قوله (أبو حيان) بالمهملة وشدة التحتانية وبالنون يحيى بن سعيد التيمي بفتح الفوقانية وإسكان التحتانية الكوفي، و (عامر) أي الشعبي. قوله (نزل) فإن قلت للقياس أن يقال فقد نزل قلت جاز حذف الفاء ومر مرارا كما في كتاب الحج قال فأما الذين جمعوا بين الحج والعمرة طافوا ص 4118 طوافا واحدا، و (خامر) أي كتم وغطى وهذا تعريف بحسب اللغة وأما بحسب العرف فهو ما يخامر العقل من عصير العنب خاصة. قوله (أبو عبيدة) تصغير ضد الحرة هو عامر بن الجراح أحد العشرة المبشرة، و (أبو طلحة) زيد الأنصاري زوج أم أنس، و (أبي) بضم الهمزة وفتح الموحدة وشدة التحتانية ابن كعب اقرأ الصحابة، و (الفضيخ) بفتح الفاء وبالمعجمتين من الفضخ وهو الشدخ والكسر شراب يتخذ من البسر ويصب عليه الماء ويترك حتى يغلي فيه وقيل هو شراب يؤخذ من البسر والتمر كليهما ظاهر لفظ الصحيح يساعد القول الأخير، و (الزهو) بفتح الزاي وضمها البسر الذي ظهر فيه الحمرة أو الصفرة وفي الحديث العمل بخبر الواحد واختلف العلماء فقال أكثرهم تسمية عصير العنب خمرا حقيقة وفي سائر الأنبذة مجاز وقال جماعة هو حقيقة في الكل وللأصوليين خلاف في جواز إثبات اللغة بالقياس. قوله (معتمر) أخو الحاج أبو منصور بن سليمان التيمي، و (عمومتي) بدل عن الضمير أو منصوب على الاختصاص وفيه أن الصغير يخدم الكبار، و (أكفئها) نم الكفاء والاكفاء ثلاثيا ومزيدا بمعنى القلب. قوله (أبو بكر) هو ابن أنس بن مالك قال في حضور أبيه وكانت خمرهم. فإن قلت المذكور هو الشراب فلم أنث قلت باعتبار أنه خمر أو باعتبار الخبر وأما لفظ وحدثني فإنه من كلام سليمان وهو من باب الرواية عن المجهول. قوله (محمد المقدمي) بفتح المهملة المشددة، و (يوسف البراء) بفتح الموحدة وشدة الراء وبالمد أبو معشر بفتح الميم والمعجمة وسكون المهملة بينهما البصري، و (سعيد بن عبيد الله) الثقفي، و (بكر بن عبد الله) المزني بالزاي وبالنون. قوله (البتع) بكسر الموحدة وإسكان الفوقانية وبالمهملة شراب يتخذ من العسل، و (معن) بفتح الميم وسكون المهملة وبالنون ابن عيسى القزاز بالقاف وشدة الزاي الأولى، و (الفقاع) بضم الفاء وتشديد القاف وبالمهملة المشروب المشهور، و (ابن الدراوردي) بفتح المهملة وبالراء وفتح الواو وتسكين الراء وبالمهملة عبد العزيز بن محمد. قوله (أسكر) أي جنسه وهذا من جوامع الكلم قوله (الدباء) بضم المهملة وشدة الموحدة وبالمد، و (الزفت) من الزفت وهو شيء كالقير، و (الحنتم) بفتح المهملة والفوقانية وسكون النون بينهما الجرة الخضراء، و (النقير) بفتح النون الخشب المنقور وخصت هذه الظروف بالنهي لأنها ظروف متينة فإذا انتبذ صاحبها فيها كان على حذر منها لأن الشراب فيها قد يصير مسكرا وهو لا يشعر بها ومر مباحثه في آخر كتاب الإيمان. قوله (أحمد بن أبي رجاء) ضد الخوف الهروي، و (يحيى) أي القطان، و (أبو حيان) بفتح المهملة وشدة التحتانية وبالنون يحيى التيمي ولفظ (وهي من خمسة) لا يقتضي الحصر ولا ينفي الخمرية عن نبيذ الذرة والأرز وغيرهما. الخطابي إنما عد عمر رضي الله عنه هذه الأنواع الخمسة لاشتهار أسمائها في زمانه ولم تكن كلها توجد بالمدينة الوجود العام فإن الحنطة كانت بها عزيزة والعسل مثلها أو أعز فعد عمر ما عرف منها وجعل ما في معناها مما يتخذ من الأرز وغيره خمرا بمثابتها إن كان ما يخامر العقل ويسكر كإسكارها وفيما قال أن الخمر ما خامر العقل دليل على جواز إحداث الاسم بالقياس وأخذه من طريق الاشتقاق، وزعم قوم أن العرب لا تعرف النبيذ المتخذ من ص 4119 التمر خمرا فأجيب أن الصحابة الذين سموا الفضيخ خمرا فصحاء فلو لم يصح هذا الاسم لها لم يطلقوه عليها. قال وأشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى الشراب الذي هو جنس المشروب الموصوف بالإسكار فدخل فيه كثيره وقليله بأي اسم سمي وبأي صفة وجدت وفيه بطلان قول من زعم أن الإشارة بالمسكر إنما وقعت إلى الشربة الأخيرة أو إلى الجزء الذي يظهر السكر على شارب عند شربه لأن الإسكار لا يختص بجر من الشراب دون جزء وإنما يوجد السكر في آخره على سبيل التعاون كالشبع بالمأكول ثم الشراب الذي يسكر كثيره إذا كان في الإناء لا يخلو من أن يكون حلالا أو حراما فإن كان حلالا لم يجز يحرم أن منه شيء وإن كان حراما لم يجز أن يشرب منه شيء فإن قيل هو حلال في نفسه ولكن الله تعالى نهى أن يشرب منه ما يزيل العقل. أجيب ينبغي أن تكون تلك الشربة معلومة يعرفها كل شارب إذ لا يجوز أن يحرم الله شيئا ولا يجعل لهم السبيل إلى معرفته. ومعلوم أن الطباع مختلفة فقد يسكروا حد بالمقدار الذي لا يسكر صاحبه به فلم يضبط والتعبد لا يقع إلا بالأمر المعلوم المضبوط، وإلا لم تقم الحجة به. قوله (وثلاث) أي قضايا أو أحكام أو مسائل، و (يعهد) أي يبين لنا، و (مسألة الجد) أي في أنه يحجب الأخ وينحجب به أو يقاسمه، و (الكلالة) أي من لا والد له ولا ولد، وقيل بنو العم الأباعد، وقيل الوارث الذي ليس بولد ولا والد. وأما (الربا) فاختلفوا فيه كثيرا حتى قال بعضهم لا ربا إلا في النسيئة، وقد روى حديثا في ذلك ومر تحقيقه في البيع. قوله (يا أبا عمرو) هو كنية عامر الشعبي، و (السند) بكسر المهملة وإسكان النون وبالمهملة بلاد بقرب الهند، و (الأرز) في بعضها الرز، و (شيء) مبتدأ وخبره محذوف، و (لم يكن) أي معروفا أو موجودا في المدينة. قوله (حجاج) بفتح المهملة وشدة الجيم الأولى (ابن منهال) بكسر الميم تسكين النون، و (حفص) بالمهملتين، و (عبد الله بن أبي السفر) ضد الحضر الهمداني.
الزركشي
(نهبة) بضم النون اسم للانتهاب، وهو أخذ الجماعة الشيء على غير اعتدال إلا بما اتفق السابق إليه.
(ذات شرف) بالشين المعجمة أي قدر كبير، وقيل يستشرف لها الناس، وروي بالمهملة، وهو بمعنى القدر الكبير.
(لقد حرم الخمر وما بالمدينة منها شيء) يريد خمر العنب، وكانت الأعناب بها قليلة.
(إنما كان خمرهم الفضيخ) بفاء وضاد وخاء معجمتين، وهو المتخذ من البسر، ومقصوده أن الحكم بالتحريم لم يتعلق بعين الخمر المعروفة عندهم، بل [كل] ما أسكر فهو حرام.
وقول عمر (من خمسة) إنما عد هذه الخمسة من الخمور لاشتهار أسمائها في زمان عمر، وقوله (الخمر ما خامر العقل) دليل على [جواز] إحداث الاسم بالقياس وأخذه من طريق الاشتقاق.
(فأهرقها) بتحريك الهاء ويجوز التسكين أيضا
(البتع) بكسر الباء بلا خلاف وإسكان التاء في المشهور، وحكى بعض أهل اللغة فتحها، وهو شراب العسل، كذا جاء مفسرا في الحديث.
(الحنتم والنقير) سبق تفسيرهما في الإيمان، والعجب من ذكر البخاري لهما هنا من كلام أبي هريرة، وقد رواه هناك مرفوعا من حديث ابن عباس في حديث وفد عبد القيس انتهى كلام الزركشي.
أقول قوله الشرب يروي بضم والفتح وهما بمعنى والفتح أل اللغتين وبها قرأ أبو عمر وشرب ... والأشربة جمع شراب قوله من شرب الخمر في الدنيا إلى هو من باب التعليق في ص 4120 البيان أراد أن لم يدخل الجنة لأن الخمر من شراب أهل الجنة فإذا لم يشربها في الآخرة لم يكن قد دخل الجنة قوله الفطرة هي الابتداء والاختراع والفطرة منه الجالسة كالجلسة والركبة والمعنى أنه على الجبلة والطبع إليها .... والذين غوت غوي يغوي عنا وغوانه فهو عاد أي صل وألغى البطلان والانهماك في الباطل في الباطل وغوت أمتك أي صلت قوله أن يظهر الجهل ويقل العلم فإن قلت الظاهر أن يقال الخفاء في مقابلة الظهور أو الكثرة في مقابلة القلة قلب والله أعلم الظهور قد تكون بمعنى الكثرة الإبراهيم يقولون لظاهر فلان بالمعاصي أي أكثر من فعلها فإن الكره لازم الظهور فإنه ربما أو فعلها قليلًا قد يخفى على الناس.