فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(( عن عائشة لما أنزل الآيات من سورة البقرة ... إلى آخره ) )هذا الحديث ذكره (خ) في باب آكل الربا، وفي باب تحريم التجارة في الخمر، وتفسير قوله تعالى {يمحق الله الربا} ، وقوله {فأذنوا بحرب من الله ورسوله} ، وقوله {وإن كان ذو عسرة} .
ثم ذكره متعلقًا عن الفريابي، وزعم عياض أن تحريم الخمر في سورة المائدة ونزولها قبل نزول آية الربا بمدة طويلة، فإن آية الربا من آخر ما نزل.
فيحتمل أن يكون هذا النهي متأخرًا عن تحريمها، ويحتمل أنه أخبر بتحريمها حين حرمت، ثم أخبر به مرة أخرى بعد نزول آية الربا تأكيدًا ومبالغة في إشاعته، ولعله حضر المسجد من لم يكن بلغه تحريم التجارة فيها قبل.
وغرض (خ) هنا أن المسجد لما كان للصلاة ولذكر الله منزهًا عن ذكر الفواحش والخمر والربا من أكبر الفواحش، فلما ذكر الشارع تحريمها في المسجد دل أنه لا بأس بذكر المحرمات في المسجد على وجه النهي عنها.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( في المسجد ) )متعلق بالتحريم لا بالتجارة، والربا مقصور من ربا يربو إذا زاد فيكتب بالألف، وأجاز الكوفيون كتبته بالياء بسبب الكسر في أوله، وقد كتب في المصحف بالواو.
وقال الفراء إنما كتبوه بالواو، لأن أهل الحجاز تعلموا الخط من أهل الحيرة ولغتهم الربو فعلموهم صورة الخط على لغتهم، قال ويجوز كتبته بالواو والألف والياء.
قوله (( تجارة الخمر ) )أي بيعها وشراؤها، والعلة فيه عند الشافعي نجاستها.