فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم (( كل سلامى ) ).
السلامى كل عظم في البدن، وقال الداودي هي المفاصل قال وأكثر ما يقال ذلك في صغارها، كعظام الكفين والقدمين، وأصل السلامى عظم في فرسن البعير.
قلت وهي ثلاثمائة وستون مفصلًا، كما ثبت في (م) (( فمن كبر الله وحمده وهلله في يوم عددها ص 2590 أو مسا فقد زحزح عن النار ) ).
و (( يحامله عليها ) )يعينه في الحمل فيحملا بينهما.
و (( يرفع ) )معناه يحمل ويرفعه، ومنه في الحديث أنه عليه السلام مر بقوم يرفعون حجرًا؛ فقالوا هذا حجر الأشدي أي يرفعون حجرًا يتداولون حمله بينهم يمتحنون به الشدة والقوة، كذا قاله الخطابي، والذي في الأصول ما أوردناه (( أو يرفع له عليها متاعه ) ).
و (( الخطوة ) )قال ابن فارس خطوت أخطو خطوة أي مرة، والخطوة ما بين الرجلين. وقال في (( أدب الكاتب ) )خطوت خطوة وخطوة، قال ابن التين وضبطه (خ) بالضم.
قوله (( دل الطريق ) )أي الدلالة عليه، وهذا الحديث فيه الحض والندب على الصدقة كما أمر الله المؤمنين بالتعاون والتناصر في قوله {وتعاونوا على البر والتقوى} [المائدة2] وقال عليه السلام (( المؤمن للمؤمن كالبنيان، يشد بعضه بعضًا ) )، (( والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه ) )فهذه كلها من حقوق المسلمين بعضهم على بعض مندوب إليها.
وليس المراد بهذا الحديث أن الحامل في السفر لمتاع غيره، إنما معناه أن الدابة للمعان فيؤجر الرجل على عونه لصاحبها في ركوبها، أو في رفع متاعه عليها.
وقد جاء هذا الحديث بينًا بهذا المعنى بعد هذا، وترجم له باب من أخذ بالركاب ونحوه.
وذكر فيه حديث الباب وقال هنا (( فيعين الرجل على دابته فيحمل عليها ويرفع عليها متاعه ) )فدل قوله من أخذ بالركاب ونحوه أنه أراد لدابة غيره، وإذا أجر من فعل ذلك في دابة غيره فأجره إذا حمل على دابة نفسه أكثر.