فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث الزهري عن جعفر بن عمرو بن أمية، عن أبيه قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يأكل من كتف شاة.
هذا الحديث سبق في باب من لم يتوضأ من لحم الشاة، والحز القطع لمبلغ الحاجة.
وفيه جواز قطع اللحم المطبوخ بالسكين.
وأما حديث (د) في النهي عن قطعه بها فمنكر كما قاله (ن) ص 2605 وقيل إنما يكره قطع الخبز بالسكين، كما تفعله الأعاجم.
وفيه أن كل ما مسته النار لا يوجب على آكله الوضوء.
وفيه استعمال السكين وأنه معروف عندهم اتخاذه واستعماله، وهو ما ترجم له.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( ظل رمحي ) )أي رزقي من الغنيمة، و (( الصغار ) )بالفتح الذل والضيم، و (( أبو النضر ) )بسكون المعجمة سالم، و (( نافع ) )هو أبو محمد مولى أبي قتادة الحارث الأنصاري مر الحديث في جزاء الصيد.
قوله (( أنشدك ) )بضم المعجمة يقال أنشدك أي أطلبك، ويقال نشدتك الله أي سألتك بالله كأنك ذكرته إياه.
وأما العهد فهو نحو قوله تعالى {ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون} وأما الوعد فهو {إذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم} .
ويروى أن رسول الله نظر إلى المشركين وهم ألف وإلى أصحابه وهم ثلاثمائة فاستقبل القبلة ومد يديه يدعو (( اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض ) )فما زال كذلك حتى سقط رداؤه وأخذه أبو بكر رضي الله عنه فألقاه على منكبه وهو التزمه من ورائه، وقال يا نبي الله كفاك مناشدتك ربك فإنه سينجز لك ما وعدك.
قوله (( إن شئت ) )مفعوله محذوف وهو نحو هلاك المؤمنين، أو (( لم تعبد ) )مفعول والجزاء محذوف. قوله (( ألححت ) )أي أطلت الدعاء وبالغت فيه.
الخطابي قد يشكل معنى الحديث على كثير، وذكر كما تقدم في كلام ابن الملقن وأجاب بما أجاب.
قوله (( وهيب ) )مصغر الوهب، و (( خالد ) )هو المذكور آنفًا وهو الحذاء، و (( يعلى ) )بوزن يرضى هو الطنافسي مر في السلم، و (( معلى ) )بلفظ مفعول تفعيل العلو بالمهملة.
قوله (( جبتان ) )بالموحدة و (( تعفي ) )أي تمحوه وعفت الريح المنزل إذا درسته وغرضه أنه يستر أسافله كله و (( تقلصت ) )أي انزوت وانضمت.
فإن قلت مجموع الحديث سمعه أبو هريرة من النبي صلى الله عليه وسلم فما وجه اختصاصه بالكلمة الأخيرة؟
قلت لفظ يقول يدل على الاستمرار والتكرار فلعله صلى الله عليه وسلم كررها دون أخواتها مر في الزكاة في باب مثل المتصدق.
قوله (( أبو الضحى ) )بلفظ الوقت المشهور اسمه مسلم سبق الحديث في أول كتاب الصلاة و (( خالد بن الحارث ) )هو الهجيمي بضم الهاء وفتح الجيم و (( في قميص ) )أي في لبس قميص و (( محمد بن سنان ) )بكسر المهملة وبالنونين، و (( شكوا ) )في بعضها (( شكينا ) )فإن قلت سبب الرخصة الحكة أو القمل.
قلت لا منافاة بينهما ولا منع لجمعهما.
و (( رخص ) )بلفظ المعروف، ورخص بلفظ المجهول والشك من الراوي.
قوله (( عمرو بن أمية ) )بضم الهمزة وفتح الميم وبالتحتانية المشددة، مر مع الحديث في باب من لم يتوضأ من لحم الشاة.
الزركشي
(( اللهم أنشدك عهدك ووعدك ) )ولأبي زيد (( اللهم إني أسألك إنجاز وعدك وإتمامه بإظهار دينك ) ).
(( اللهم إن تشأ لا تعبد ) )هذا تسليم لأمر الله فيما شاء أن يفعله، وهو رد على المعتزلة القائلين أن الشر غير مراد الله.
(( حسبك ) )أي يكفيك، ويقال بسكون الباء كأنه أمر، ورواية (م) (( كفاك مناشدتك ربك ) )وهو الأشهر من رفعه فاعل أيحسبك ومن نصب فعلى المفعول ما في (( حسبك ) )من معنى الفعل من الكف.
(( ألححت ) )أي داومت باب الدعاء.
(( مثل البخيل ص 2606 والمتصدق ) )سبق في الزكاة، وإنما قال تراقيه لأنه عند الصدور، وهو مسلك القلب.
(( من تحت ) )بالضم على قطعه عن الإضافة، كقوله تعالى {من قبل ومن بعد} .
(( باب الحرير في الحرب ) )بحاء مهملة وراء ساكنة مهملة، ويروى بالجيم والراء المفتوحتين، وأحاديث الباب تشهد لكل منهما.
(( شكينا ) )كذا وقع في بعض النسخ، وفي بعضها (( شكوا ) )وهو الوجه لأن لام الفعل فيه وأو فهو مثل {دعوا الله ربهما} نعم ذكر في (( الصحاح ) )أنه يقال شكيت وشكوت، فعلى هذا يصح (( شكينا ) ).
(( يحتز منها ) )الحز القطع. انتهى كلام الزركشي.
أقول قوله تراقيه الترقوة هو العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق وهما ترقوتان من الجانبين ووزنها فعلوة بالفتح، وأبو الوليد هو هشام بن عبد الملك وهو الطيالسي.