فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث ابن عباس رضي الله عنهما لما حضر النبي صلى الله عليه وسلم الحديث.
وسلف في باب كتابة العلم من كتاب العلم والمغازي، ويأتي في الاعتصام في باب النهي (على) التحريم إلا ما يعرف إباحته.
وفيه من الفقه أن المريض إذا اشتد به المرض أنه يجوز أن يقول لزواره قوموا عني وبأمرهم بالخروج؛ لينفرد بالطاقة ويمرضه من يخف عليه مباشرته له من أهله وذوي رحمه، ولا يعد ذلك جفاء على الزائرين، بل الجفاء منهم هو طول الجلوس عنده إذا اشتد مرضه، والصواب لهم تخفيف القعود عنده وترك إحراجه بأذاه.
(وهلم) هنا قال ابن التين إنها بمعنى تعال. قال الخليل أصلها (لم) من قولهم لم الله شعثه أي جمعه؛ لأنه أراد لم نفسك إلينا (أي قرب) و (ها) للتنبيه، وحذفت ألفها لكثرة الاستعمال وجعلا اسما واحدا يستوي فيه المذكر والمؤنث والجماعة في لغة أهل الحجاز، وأهل نجد يصرفونها فيقولون للاثنين هلما. وللجماعة هلموا. وللمؤنث هلمي.
والأول أفصح؛ لقوله تعالى {هلم إلينا} [الأحزاب 18] . قاله الجوهري.
وقال ابن فارس أصلها (هل أم) كلام من يريد (إتيان) الطعام، ثم كثرت حتى تكلم بها الداعي مثل قوله تعال وجيء كأنه يقولها من كان أسفل لمن فوق.
قال ويحتمل أن يكون معناها هل لك في الطعام ألم أي اقصد واذن.
وذكر صاحب (( العين ) )ثم (( البارع ) )هذه المادة في باب الهاء واللام والنون.
قال الزبيدي في (( مستدركه ) )وهو غلط من أبي علي القالي؛ لأن هلم ليس من هذا الباب عند النحويين الحداق، وإنما هي من كلمتين كان الأصل فيها لم وصلت بالهاء وصيرتا بمنزلة كلمة واحدة فليست من هذا الباب في شيء؛ لأن الهاء للتنبيه وهي وليدة.
وفي (( المحكم ) )عن اللحياني أن من العرب من يقول هلم، بنصب (اللام) .
قوله (( ائتوني بكتاب ) ).
قال الشيخ أبو الحسن يحتمل أن يكون على معنى جهة طرح المسائل عليهم لتخييرهم لا على عزيمة وإلزام، فلما طرح عليهم هذا السؤال نظر أهل الفقه والفطنة، فقالوا حسبنا كتاب الله ربنا فما كان من حادثة لجئوا إليه ليستنبطوا منه حكمها وامتنعوا أن يختاروا أن يكتب لهم حدا لعلمهم بعلة استقرار الناس مع التحذير، وهذا من دقة الفقه، ونظر عليه السلام إلى الطائفة الأخرى التي هي دون ص 4173 هذه في الفقه فعلم مبلغ إدراكها وتركه أن يكتب جوابا لهم، واختار إلى رأيه والمنع من الكتابة؛ ودليل ذلك أن قوله عليه السلام (( ائتوني بكتاب ) )لو كان بجزمه لما ترك أن يكتب ولا منعه اختلافهم.
واللغط بالتحريك الصوت والجلبة، وقد لغطوا يلغطون لغطا ولغطا ولغاطا.