فهرس الكتاب

الصفحة 2866 من 3844

وقال ابن عمر رضي الله عنهما في المقتولة بالبندقة إلى آخره أثر ابن عمر رضي الله عنهما أخرجه ابن أبي شيبة عن عبد الرحيم بن سليمان، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان لا يأكل ما أصابته البندقة والحجر.

والآثار بعده قال ابن المنذر وممن روينا عنه أنه كره صيد البندقة ابن عمر والنخعي ومالك والثوري والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور، وروينا عن عمر بن الخطاب أنه قال وليتق أحدكم أن يخذف الأرنب بالعصا والحجر ثم يأكل.

وقال ابن بطال اختلف العلماء في صيد المعراض والبندقة، فقال مالك والثوري والكوفيون والشافعي إذا أصاب المعراض بعرضه وقتله لم يؤكل، وإن خزق جلده وبلغ المقاتل بعرضه أكل.

وذهب مكحول (والأوزاعي) وفقهاء الشام إلى جواز أكل ما قتل المعراض خزق أم لا.

وأما البندقة والحجر فأكثر العلماء على كراهة صيدهما، وهو عندهم وقيذ؛ لقول ابن عباس إلا أن تدرك ذكاته. وبه قال النخعي، وذهب إليه الأربعة والثوري وإسحاق وأبو ثور، ورخص في صيد البندقة عمار بن ياسر.

وهو قول سعيد بن المسيب وابن أبي ليلى، وبه قال (الشاميون) والأصل فيه حديث عدي بن حاتم أنه عليه السلام أباح له أكل ما أصاب بحده ومنعه أكل ما أصاب بعرضه؛ لأنه وقيذ، ولا حجة لمن خالف السنة، وإنما كره الحسن البندقة للقرى والأمصار؛ لإمكان وجودهم للسكاكين وما تقع به الذكاة، وأجازها في (البراري) وفي مواضع يتعذر وجود ذلك فيه.

واختلفوا فيما قتلته الجوارح ولم تدمه، فقال الشافعي لا يؤكل حتى يخزق؛ لقوله تعالى {من الجوارح} ، وقال مرة يؤكل. واختلف ابن القاسم وأشهب فيها على هذين القولين والوقيذ بالذال المعجمة.

قد سلف حكم التسمية عمدا ونسيانا، واختلف فيها باللسان وبالقلب، وقيل النهي عن الأكل إذا لم يسم نهي تنزيه واستحباب، والأمر بالأكل على الإباحة، جمعا بين الحديثين.

المعلم هو الذي إذا أرسله على الصيد طلبه، وإذا زجره انزجر، وإذا أشلاه استشلى، وإذا أخذ الصيد أمسكه عليه وخلى بينه وبينه، فإذا تكرر ذلك منه مرة بعد مرة صار معلما، ولم يقدر عدد المرات وإنما اعتبر العرف.

وقال أبو حنيفة وأحمد إذا تكرر ذلك مرتين صار معلما.

وقال الحسن مرة واحدة.

وقال أيضا هو وأحمد لا يجوز الاصطياد بالكلب الأسود البهيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت