فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
10 -قوله {إنما الخمر والميسر}
وقال ابن عباس {والأزلام} القداح يقتسمون بها في الأمور.
كذا أسنده ابن المنذر وابن أبي حاتم، وقد سلف.
النصب والأنصاب أصنام يذبحون عليها، وصله ابن أبي حاتم والطبري أيضا.
قال غيره الزلم القدح لا ريش له، وهو واحد الأزلام، والاستقسام أن يحيل القداح، فإن نهته انتهى، وإن أمرته فعل ما تأمره، وقد أعلموا القداح أعلاما بضروب يستقسمون بها، وفعلت منه قسمت، والقسوم المصدر.
الزلم بفتح الزاي واللام وفيه لغة أخرى، وهي ضم الزاي وقوله (لا ريش له) عبارة ابن فارس. القداح السهم بلا قذذ ولا نصل، والقدح الواحد من قداح الميسر. وظاهرها مغاير.
والنصب واحد الأصنام ولذا تكون بسكون الصاد، ونصب بفتح النون، قال القتبي هو حجر كانت الجاهلية تنصب وتذبح عنده فيجمد الدم. والميسر القمار.
ثم ساق البخاري حديث ابن عمر نزل تحريم الخمر، وإن في المدينة يومئذ لخمسة أشربة، ما فيها شراب العنب. كذا رواه، وذكر بعد عن والده عمر خمسة فذكر العنب ولا مخالفة، فكل واحد روى ما حفظ من الأصناف كما قاله الداودي، واعترضه ابن التين فقال ليس ببين لأن ابن عمر لم يبين شيئا، ولم يترك صنفا إنما تركه عمر.
وما قاله ليس بالبين فقد ذكره عمر. كما ستعلمه، ثم ساق حديث أنس ما كان لنا خمر غير فضيخكم .. الحديث سلف في المظالم بنحوه. وقوله (أهرق هذه القلال) هو بفتح الهمزة والهاء وكسر الراء. وذكره ابن التين بلفظ إن الخمر (الذي) أهريقت. ثم قال صوابه هريقت أو أريقت، وأما الجمع بين الهاء والهمزة فليس بجيد؛ لأن الهاء بدل من الهمزة فلا يجمع بينهما.
وقوله (غير فضيخكم) يريد الغالب من الخمر الفضيخ وغيرها بسر، والفضيخ البسر يشدخ ويترك في وعاء من غير أن تمسه نار. وقال ابن فارس هو رطب يشدخ وينبذ. والقلة الكوز اللطيف الذي تقله اليد ولا يثقل عليها. قالها الخطابي. وزاد القلة أيضا الجرة يقلها الرجل القوي. والذي قال أهل اللغة أن القلة ما يقله الإنسان من جرة أو حب من غير تحديد.
وفيه العمل بخبر الواحد وامتناع التخليل خلافا لأبي حنيفة، فإن خللت جاز ص 3483 أكلها عند مالك خلافا لنا. ثم ساق حديث جابر صبح أناس غداة أحد الخمرسلف معناه في المظالم.