فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 3844

ذكر فيه حديث أبي هريرة مرفوعًا (( من أدرك من الصبح ركعة .. الحديث ) ).

وقال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( من الصبح ) )أي من وقت الصبح قدر (( ركعة ) )قالوا إذا أدرك من لا تجب عليه الصلاة ركعة من وقتها لزمته تلك الصلاة، وذلك كالصبي يبلغ وكالحائض تطهر والكافر ص 868 يسلم إذا أدركوا ركعة قبل خروج الوقت لزمتهم تلك الصلاة.

فإن قلت فإن أدرك أقل من قدر ركعة كتكبيرة مثلًا فما حكمه.

قلت للشافعي فيه قولان أحدهما لا تلزمه لمفهوم هذا الحديث، وأصحهما تلزمه لأنه أدرك جزءًا منه فاستوى قليله وكثيره، ولأنه يشترط قدر الصلاة بكمالها بالاتفاق فينبغي أن لا يفرق بين تكبيرة وركعة، وأجيب عن الحديث بأن التقييد بركعة خرج على الغالب فإن غالب ما يمكن إدراك معرفته ركعة ونحوها وأما التكبيرة فلا تكاد تحس.

النووي هذا الحديث دليل صريح في أن من صلى ركعة من الصبح أو العصر ثم خرج الوقت قبل سلامه لا تبطل صلاته بل يتمها وهي صحيحة، وهذا مجمع عليه في العصر.

وأما في الصبح فقال به العلماء إلا أبا حنيفة فإنه قال تبطل صلاة الصبح بطلوع الشمس فيها؛ لأنه دخل وقت النهي عن الصلاة بخلاف غروب الشمس والحديث حجة عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت