فهرس الكتاب

الصفحة 3556 من 3844

38 -باب إذا رمى امرأته أو امرأة غيره بالزنا

فيه حديث أبي هريرة وزيد بن خالد رضي الله عنهما في قصة العسيف.

وقد قام الإجماع على أن من قذف امرأته أوامرأة غيره أو رجلا بالزنا فلم يأت على ذلك ببينة أن الجلد يلزمه إلا أن يقر له المقذوف بالحد ويعترف به فلهذا أوجب على الحاكم أن يبعث إلى امرأة يسألها عما رميت به؛ لأنه لا يلزمها الحد عند عدم البينة إلا بإقرارها، ولو لم تعترف المرأة في هذا الحديث لوجب على والد العسيف الحد لقذفه، لو لم يلزمه الحد، ولو لم يعترف ابنه بالزنا؛ لأنه يسقط عنه حد القذف لابنه.

قال والدي رحمه الله تعالى

(باب البكران يجلدان) و (البكر) هو من لم يجامع في نكاح صحيح، فإن قلت ما فائدة التثنية قلت يريد به الرجل والمرأة فإن قلت مفهومه أن زنا بكر بثيب لا يجلدان قلت نعم لا يجلدان بل يجلد أحدهما ويرجم الآخر. قوله

(ينفيان) أي عن البلد يعني يغربان سنة، قوله (قال ابن عيينة) أي سفيان (رأفة في دين) أي رحمة في إقامة الحدود أي لا يعطل الحد شفقة عليهما ففي كلام البخاري اختصار. قوله (عبيد الله) سبط عتبة بسكون الفوقانية و (زيد بن خالد الجهني) بضم الجيم وفتح الهاء وبالنون و (لم يزل) بفتح الزاي و (السنة) بالرفع والنصب أي دامت. قال ابن بطال التغريب إجماع الصحابة. قوله (بإقامة الحد) أي متلبسا بها جامعا بينهما وفي بعضها وإقامة بالواو و (المخنثين) بفتح النون وهو الأشهر وبكسرها وهو القياس والغرض من ذكر هذا الباب ههنا التنبيه على أن التغريب على الذنب الذي لا حد عليه ثابت فعلى الذي عليه الحد بالطريق الأولى و (هشام) أي الدستوائي و (يحيى ابن أبي كثير) بالمثلثة و (المترجلات) أي المتشبهات بالرجال المتكلفات في الرجولية وهو بالحقيقة ضد المخنثين لأنهم المتشبهون بالنساء و فلانا وفلانا) قيل إنهما ماتع بالفوقانية والمهملة وهيت بكسر الهاء وسكون التحتانية وبالفوقانية، قوله (غير الإمام) الأولى أن يقال من أمره الإمام وغائبا حال عن فاعل الإقامة وهو الغير ويحتمل أن يكون حالا عن المحدود والمقام عليه وفي عبارته تعجرف قوله (ابن أبي ذئب) بلفظ الحيوان المشهور محمد بن عبد الرحمن. قوله (ان ابني) هذا كلام الأعرابي لا خصمه مر في كتاب الصلح هكذا جاء الأعرابي فقال يا رسول الله اقض بيننا بكتاب الله فقام خصمه فقال صدق فقال الأعرابي أن ابني و (العسيف) الأجير و (كتاب الله) أي حكم الله و (أنيس) مصغر أنس بالنون والمهلمة الأسلمي والمرأة أيضا أسلمية وفيه اختصار أي فإن اعترفت بالزنا فارجمها يشهد عليه سائر الروايات والقواعد الشرعية. قوله (لم تحصن) فإن قلت الأمة سواء أحصنت أو لم تحصن ليس عليها إلا الحد فما فائدة القيد قلت لا يعتبر مفهومه لأنه خرج مخرج الغالب أو لأن الأمة المسئول عن حكمها كان كذلك وفي القرآن بيان أنها وان كانت مزوجة لا يجب عليها إلا نصف الجلد لأنه الذي ينتصف الرجم فكيف إذا لم تكن مزوجة قال تعالى {فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات} مع أن الاحصان ليس مذكورا في كلامه صلى الله عليه وسلم بل أطلق الحكم فيه وقيل الاحصان هنا بمعنى العفة عن الزنا، الخطابي ص 4865 هو بمعنى العتق مر الحديث في البيع أربع مرات و (الضفير) بفتح المعجمة وكسر الفاء وبالراء الشعر المنسوج والحبل المفتول و (تبين) أي تحقق زناها وثبت و (التثريب) التوبيخ والملامة والتعيير و (الشعر) بسكون المهملة وفتحها و (إسماعيل بن أمية) بضم الهمزة وخفة الميم وشدة التحتانية الأموي وفيه أن السيد يقيم الحد على عبده. فإن قلت كيف يكون شيئا ويرتضيه لأخيه قلت لعله يستعف عنده قوله (أحكام) جمع الحكم لا مصدر و (رفعوا) بلفظ المجهول و (الشيباني) بفتح المعجمة

وسكون التحتانية وبالموحدة سليمان أبو إسحاق و (عبد الله بن أبي أوفى) بلفظ أفعل من الوفاء و (قبل سورة النور) أي قبل نزول {الزانية والزاني فاجلدوا} الآية، فإن قلت كيف دل على الترجمة قلت إطلاق الرجم و (علي بن مسهر) بفاعل الاسهار بالمهملة والراء و (المحاربي) بصيغة فاعل المحاربة ضد المصالحة عبد الرحمن بن محمد و (عبيدة) بفتح المهملة وكسر الموحدة ابن حميد بالضم الكوفي الضبي و (المائدة) أي قال قبل نزول سورة المائدة. فإن قلت ما وجه تعلقه بالزنا وليس فيها ذكره قلت قوله {وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله} عند زنا اليهودية ورفع قصتهما إليه صلى الله عليه وسلم فرجمهما ففرضه أنه رجم بعد نزول هذه الآية أو قبلها. قوله (يجلدون) بالمجهول و (عبد الله بن سلام) بالتخفيف والأصح أنه صلى الله عليه وسلم كان متعبدا بشرع من قبله إلى أن يكون منسوخا وقيل سألهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه ليلزمهم بما يعتقدونه.

و (يحنى) من أحنى إذا عطف أو من جنأ بالجيم والهمز إذا أكب عليه وغرض البخاري من هذا الباب أن الإسلام ليس شرطا للاحصان والالم يرجم اليهودي. قوله (ائذن) هو كلام الأول لا كلام الأفقه مر في الصلح صريحا. قال النووي هذا للأفقه وفي استئذانه دليل على أفقهيته. قوله

و (جلد ابنه) وفيه أن الابن كان بكرا وأنه اعترف بالزنا إذ إقرار الأب لا يقبل عليه. انتهى كلام والدي رحمه الله تعالى.

أقول قوله فليجلدها ولا يثرب أي لا يوبخها ولا يقرعها بالزنا بعد الضرب وقيل أراد لا يقنع في عقوبتها بالتثريب بل يضربها ... فإن زنا الآباء لم يكن عند العرب مكروه فأمرهم بحد الآباء كما امرهم بحد الحرائر أقول ويؤثر هذا قول رسول الله وفيه أقول مثال ... قالت أو يزني الحرة بمفهومه أن الآية معروف حالها من الزنا فقد كان زنا الآباء معروفًا ولهذا لم ينكر ... إلا زنى الحرائر وهو ظاهر قوله عبيدة بن حميد انفرد به البخاري وعبيدة بن سفيان انفرد به مسلم وعبيدة بن عمر والسلماني اتفقا عليه قاله الدمياطي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت