فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الحلب بفتح اللام، قاله الخليل.
وقال ابن فارس الحلب حلب اللبن، الاسم والمصدر صورة واحدة.
فيه حديث أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( من حق الإبل ) )، الحديث.
يعني الحق المعهود والمتعارف بين العرب من التصدق باللبن على المياه، إذ كانت طوائف الضعفاء والمساكين ترتصد يوم ورود الإبل على المياه لتنال من رسلها وتشرب من لبنها، وهذا حق حلبها على الماء؛ لا أنه فرض لازم عليهم.
وقد تأول بعض السلف في قوله {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام141] هو أن يعطى المساكين عند الجذاذ والحصاد ما تيسر من غير الزكاة، وهذا مذهب ابن عمر، وبه قال عطاء ومجاهد وسعيد بن جبير، وجمهور الفقهاء على أن المراد بالآية الزكاة المفروضة، وهو تأويل ابن عباس وغيره، وقد سلف في باب إثم مانع الزكاة.
وهذا كما نهي عن جذاذ الليل؛ لأجل حضور المساكين، وأجازه مالك ليلًا.
وأغرب الداودي فضبط (( تجلب ) )بالجيم، وقال أراد تجلب لموضع قياسه المصدق، ولو كان كما ذكره لكان أن تجلب على الماء ولم يقل (( على الماء ) ).