فهرس الكتاب

الصفحة 3746 من 3844

فيه حديث عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن عبد الله بن كعب بن مالك كان قائد كعب من بنيه حين عمي قال سمعت كعب بن مالك الحديث.

عبد الرحمن هذا أخرج له البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي، ووالده عبد الله أخرج له هؤلاء وابن ماجة مات سنة سبع وتسعين، وكعب أخرجوا له، عقبي، أحد الشعراء، مات سنة خمسين.

وأصل الهجران في كتاب الله تعالى وهو أمر الله تعالى عباده بهجران نسائهم في المضاجع، فإذا كان الهجران من المعاقبة بنص القرآن فلذلك استعمله الشارع في عقوبة كعب بن مالك حين تخلف عن الغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وترك ما فرض الله عليه من الجهاد مع نبيه ونصرته وبذل نفسه دونهم، وقد قال سحنون إذا سجن الرجل في دين امرأته، فليس له أن يدخل امرأته في السجن؛ لأنه إنما أدخل فيه تأديبا له وتضييقا عليه فإذا لم يمنع من لذته لم يضيق عليه فلا فائدة من حبسه.

قال والدي رحمه الله تعالى

(باب الاستخلاف) قوله (يحيى بن يحيى) التميمي النيسابوري و (وارأساه) هو قول المتفجع على الرأس من الصداع ونحوه و (ذاك) أي موتك والسياق يدل عليه و (واثكلاه) أي وافقدان المرأة ولدها وهذا كلام كان يجري على لسانهم عند إصابة مصيبة أو خوف مكروه ونحوه ذلك وفي بعضها واثكلياه بزيادة التحتانية وكسر اللام وفي بعضها واثكلياه بلفظ الصفة وفتح اللام و (ظللت) بالكسر و (معرسا) من أعرس بأهله إذا بنى بها و (بل أنا وارأساه) أي أضرب أنا عن حكاية وجع رأسك وأشتغل بوجع رأسي إذ لا بأس بك وأنت تعيشين بعدي عرفة بالوحي, قوله (أعهد) أي أوصى بالخلافة , فان قلت ما فائدة ذكر الابن إذ لم يكن له دخل في الخلافة قلت المقام مقام استمالة قلب عائشة رضي الله تعالى عنها يعني كما أن الأمر مفوض إلى والدك كذلك الائتمار في ذلك بحضور أخيك فأقاربك هم أهل أمرى وأهل مشورتي أو لما أراد تفويض الأمر إليه بحضورها أراد إحضار بعض محارمه حتى لو احتاج إلى رسالة إلى احد أو قضاء حاجة لتصدي لذلك وفي بعضها أو آتية من الإتيان قال في المطالع قيل أنه هو الصواب , قوله (أن يقول) أي كراهة أن يقول قائل الخلافة لي أو لفلان أو مخافة أن يتمنى أحد ذلك أي أعينه قطعا للنزاع والإطماع ص 5097 ثم قلت يأبى الله لغير أبى بكر ويدفع المؤمنون غيره أو بالعكس شك الراوي وفيه علم من أعلام النبوة وفيه فوائد تقدمت في كتاب المرضى, قوله (فقد ترك) أي التصريح بالشخص المعين وعقد الأمر له وإلا فقد نصب الأدلة على خلافة الصديق رضي الله تعالى عنه و (راغب وراهب) يحتمل معنيين أي راغب في الثناء في حسن رأي وراهب من إظهار ما بنفسه من الكراهة أو أنى راغب في الخلافة راهب منها فان وليت الراغب خشيت أن ا يعان عليها وإن وليت الراهب خشيت أن لا يقوم بها ولهذا توسط حالة بين الحالتين حيث جعلها لواحد من الطائفة الستة ولم يجعلها لواحد معين منهم ويحتمل أن يراد أني راغب فيما عند الله راهب من عذابه ولا أعول على نياتكم وفيه دليل على أن الخلافة تحصل بنص الإمام السابق و (كفانا) أي تكف عني وأكف عنها أي رأسا برأس لالى ولا على قال الشاعر

على أنني راض بأن أحمل الهوى ... وأخلص منه لا على ولا ليا

قوله (حيا وميتا) أي لا أجمع في تحملها بينهما فلا أعين شخصا بعينه، قوله (الآخرة) وأما الخطبة الأولى فهي التي خطب بها يوم الوفاة وقال فيها أن محمدا لم يمت وأنه سيرجع وهي كالاعتذار من الأولى و (يدبرنا) بضم الموحدة أي يموت بعدنا ويخلفنا يقال دبرني فلان أي خلفني و (هدى محمد) أي جملة فعله. قوله و (النور) القرآن و (السقيفة) بفتح المهملة الساباط والطاق كانت مكان اجتماعهم للحكومات. قوله (محمد بن جبير) مصغر ضد الكسر ابن مطعم بفاعل الإطعام و (أرأيت) أي أخبرني قال بعضهم هذا من أبين الدلائل على خلافته. قوله (قيس بن مسلم) بكسر اللام الخفيفة و (طارق) بكسر الراء البجلي و (بزاخة) بضم الموحدة وتخفيف الزاي وبالمعجمة موضع بالبحرين أو ماء لبني أسد وغطفان وكان فيها حرب في أيام الصديق رضي الله تعالى عنه وذكر البخاري مختصرا من قصتها وهي أن وفدها جاء إلى أبى بكر بعدها يسألونه الصلح فخيرهم بين الحرب المجلية والسلم المخزية فقالوا عرفنا المجلية فما المخزية قال ننزع منكم الحلقة والكراع ونغنم ما أصبنا منكم وتردون ما أصبتم منا وتتركون أقواما يتبعون أذناب الإبل حتى يرى الله خليفة رسوله والمهاجرين

أمرا يعذرونكم به, قوله (جابر بن سمرة) بفتح المهملة وضم الميم قال بعض العلماء أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخبر بأعاجيب تكون بعده من الفتن حتى يفترق الناس في وقت واحد على اثني عشر أميرا ولو أراد غير هذا لقال يكون اثنا عشر أميرا يفعلون كذا فلما أعراهم عن الخبر علمنا أنه أراد أنهم يكونون في زمن واحد ويحتمل أن يكون المراد من الأمراء اثنا عشر مستحقين للإمارة بحيث يعز الإسلام بهم والله أعلم, قوله (أبى) بعني سمرة والوالد والولد كلاهما صحابيان و (أنه) أي رسول الله صلى الله عليه وسلم , قوله (الريب) جمع الريبة وهي النهمة والمعصية و (بعد المعرفة) أي بعد شهرتهم بذلك يعني لا يتجسس عليهم وذلك الإخراج لأجل تأذي الجيران ولأجل مجاهرتهم بالمعاصي ونهى عمر أخت أبى بكر عن النياحة فلم تنته فأبعدها عن نفسه وقيل أنه أبعدها عن البيت ثم بعد ذلك رجعت مر في كتاب الخصومات, قوله (فيحطب) وفي بعضها ليحتطب من التحطيب أي يجمع الحطب (ثم أخالف إلى رجال) أي آتيهم أي أخالف المشتغلين بالصلاة قاصدا

إلى بيوت الذين لم يخرجوا عنها إلى الصلاة وأحرقها عليهم و (الفرق) بفتح المهملة وسكون الراء العظم الذي أخذ عنه اللحم و (المرماة) بكسر الميم ما بين ظلفى الشاة من اللحم وقيل هي الظلف وقيل هي سهم يتعلم عليه الرمي وهو أرذل السهام ص 5098 أي لو علم أنه لو حضر صلاة العشاء لوجد نفعا دنياويا وان كان خسيسا حقيرا لحضرها لقصور همته ولا يحضها لما لها من المثوبات. فان قلت فيه أن الجماعة فرض عين قلت هؤلاء كانوا منافقين لأن المؤمنين لا يؤثرون مرماة على الجماعة معه صلى الله عليه وسلم أو كان ذلك لاستهانتهم وعدم مبالاتهم بها أو المراد بها الجمع مر الحديث في صلاة الجماعة , قوله (المجرمين) وحديثه هو الذي تقدم بطوله في غزوة تبوك و (آذن) أي أعلم بتوبة الله علينا قال تعالى {وعلى الثلاثة الذين خلفوا} الآية.

الزركشي

(حتى يدبرننا) بفتح أوله وضم ثالثه، أي يخلفننا بعد موتنا وتبقى خلفنا، يقال فلان مدبر فلانا ويخلفه إذا جاء خلفه، وكانت شبهة عمر في ذلك ظاهر قوله تعالى {ويكون الرسول عليكم شهيدا} قول أبي بكر لوفد بزاخة هذا طرف من الحديث، وتمامه أنهم ارتدوا ثم تابوا فأوفدوا رسلهم يعتذرون، إلى آخر القصة كما ذكرها والدي رحمه الله تعالى آنفًا.

وقوله (تتبعون أذناب الإبل) كأنه يشير إلى نفيهم.

وبزاخة موضع كانت به وقعة للمسلمين في خلافة الصديق. وحديث المرماتين سبق في الصلاة انتهى الزركشي.

أقول قوله ياقوت الحموي بزاخة بالضم والخاء معجمة قال الأصمعي بزاخة ماء لظي بأرض نجد وقال من اللحم منساه وميضاه والميم مخفوضة قوله أخرج عمر أخت أبي بكر هي أم ثردة التي زوجها أبو بكر بالأشعث بن قيس فولدت محمد أو غيره لها صحبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت