فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 3844

فيه عن عمر المصلون أحق بالسواري إلى آخره.

السواري جمع سارية وهي الأسطوانة، ورأى عمر رجلًا يصلي بين أسطوانتين هذا الرجل هو قرة أبو معاوية بن قرة، روي ذلك عنه ذلك أنه قال رآني عمر وأنا أصلي بين أسطوانتين فأخذ بقفاي فأدناني من السترة وقال صل إليها.

وادعى ابن التين أن عمر إنما كره ذلك لانقطاع الصفوف.

وذكر (خ) أيضًا حديثين الأول عن شيخه مكي بن إبراهيم بسنده قال كنت آتي مع سلمة إلى آخره، وهو أحد ثلاثيات (خ) وأخرجه (م) أيضًا.

الأسطوانة النون منه أصلية وهو أفعوالة مثل أقحوانة وكان الأخفش يقول فعلوانة وهذا يوجب زيادة الواو وإلا جنبها زيادتان الألف والنون ولا يكاد يكون.

وقال قوم هو أفعلانة ولو كان كذلك لما جمع على أساطين لأنه لا يكون في الكلام أفاعين.

قوله (( التي عند المصحف ) )كأنه قد كان هناك مصحف ص 817 ويتحرى يقصد ويعتمد، وإنما كان يتحرى للصلاة في ذلك الموضع لأنهم زادوا في المسجد فكأنه كان يطلب موضع الحائط الأول.

وفيه أن الأسطوانة سترة وأن الأسطوانة ينبغي أن تكون أمامه ولا تكون إلى جنبه لئلا يتخلل الصفوف شيء فلا يكون سترة وادعى شيخنا علاء الدين في شرحه أنه هذا الحديث ليس فيه التصريح بالصلاة عند السواري وهو عجيب منه.

الحديث 2 حديث أنس لقد رأيت كبار أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وسيأتي هذا الحديث في الأذان ورواه (م) وفي بعض النسخ بدل سفيان شعبة وكلاهما رويا عن عمرو وعمرو هذا أنصاري كوفي وليس والد أسد كما وقع في (د) وهذه الزيادة أسندها (خ) في باب كم بين الأذان والإقامة بلفظ حتى يخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهم كذلك يصلون الركعتين قبل المغرب.

قال (خ) قال عثمان بن جبلة .. إلى آخره، وحديث عثمان خرجه الإسماعيلي في (( صحيحه ) (د) وهذه المسألة وهي استحباب ركعتين قبل المغرب فيها خلاف، وقد استحبها جماعة من الصحابة وغيرهم منهم أحمد وإسحاق وأهل الظاهر.

وهو الأصح عند المحققين عن أصحابنا وإن كان الأشهر عندهم عدمه، وبه قال الخلفاء الأربعة ومالك وأبو حنيفة.

وقال النخعي هي بدعة ولكل حجة، وحديث وأثر يدل على مدعاه حجة من استحبها حديث أنس وعبد الله بن معقل بين كل أذانين صلاة، والمراد بين الأذان والإقامة وفي رواية صلوا قبل صلاة المغرب ركعتين.

وقال في الثالثة لمن شاء كراهية أن يتخذها الناس سنة وسيأتي في الصحيح وحجة المانع أمور منها حديث بريدة رفع بين كل أذانين صلاة إلا المغرب.

قال والدي رحمه الله تعالى

قال ابن بطال لما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستر بالعنزة في الصحراء كانت الأسطوانة أولى بذلك؛ لأنها أشد سترة منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت