فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 3844

قوله فصلوا أي بغير وضوء كما جاء في رواية أخرى في الصحيح وهو إذا مطابق لما ترجم له.

قال والدي رحمه الله تعالى

فإن قلت علم من الحديث السابق حيث قالت انقطع عقد لي أنها لعائشة، وهذا يدل على أنه لأسماء. قلت أضافت إلى نفسها لعلاقة أنها في يدها وتصرفها.

أقول اللام ليست للملك بل للحيازة لأنه في حوزها.

قوله (( فهلكت ) )أي ضاعت و (( رجلًا ) )أي أسيد بن حضير و (( فوجدها ) )أي أصابها.

فإن قلت سبق أنها قالت فأصبنا العقد تحت البعير والقصة واحدة فما وجه الجمع بينهما. قلت لفظ أصبنا عام لعائشة وللرجل وإذا وجد الرجل بعد رجوعه صدق قولها أصبنا فلا منافاة.

قوله (( فصلوا ) )أي بغير وضوء، وفي (م) (( فصلوا بغير وضوء ) ).

النووي فيه دليل على أن من عدم الماء والتراب يصلى على حاله، وهذه المسألة فيها خلاف، وهي أربعة أقوال

وأصحها عند أصحابنا أنه يجب عليه أن يصلي ويعيد الصلاة.

والثاني أنه لا تجب عليه الصلاة، ولكن يستحب ويجب عليه القضاء سواء صلى أو لم يصل.

والثالث تحرم عليه الصلاة لكونه محدثًا وتجب عليه الإعادة، وهو قول أبي حنيفة.

والرابع تجب عليه الصلاة ولا تجب الإعادة، وهذا مذهب المزني وهو أقوى الأقوال دليلًا، ويعضده هذا الحديث فإنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم إيجاب إعادة مثل هذه الصلاة، والمختار أن القضاء إنما يجب بأمر جديد ولم يثبت الأمر فلا يجب، وللقائلين بوجوب الإعادة أن يجيبوا عنه بأن الإعادة ص 660 ليست على الفور، ويجوز تأخير البيان إلى وقت الحاجة.

قال ابن بطال والصحيح من مالك أنه لا يصلي ولا إعادة عليه قياسًا على الحائض.

أقول ولا يخفى أن مذهب مالك قول آخر غير الأقوال الأربعة.

أقول قد نظمت الأقوال الأربعة من لم يجد ماء ولا ترابًا فأربعة أقوال يحكون مذهبًا يصلي وقبض عكس ما قال مالك وأصبع يقضي والأداء لا شهبا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت