فهرس الكتاب

الصفحة 3559 من 3844

41 -باب ما جاء في التعريض

فيه حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءه أعرابي فقال يا رسول الله، إن امرأتي ولدت غلاما أسود .. الحديث، وقد سلف في النكاح.

واعترض الداودي؛ فقال تبويبه غير معتدل، ولو قال ما جاء في ذكر ما يقع في النفوس عندما يرى أو يكره، لكان صوابا. قلت والأول صواب أيضا. واختلف العلماء في هذا الباب؛ فقالت طائفة لا حد في التعريض، وإنما يجب الحد بالتصريح البين. روي هذا عن ابن مسعود، وقاله القاسم بن محمد والشعبي وطاوس وحماد وابن المسيب في رواية والحسن البصري والحسن بن حي، وإليه ذهب الثوري والكوفيون والشافعي، إلا أن أبا حنيفة والشافعي يوجبان عليه ص 4867 الأدب والزجر، واحتج الشافعي بحديث الباب، وعليه يدل تبويب البخاري، قال وقد عرض بزوجته تعريضا لا خفاء به، ولم يوجب عليه الشارع حدا، وإن كان غلب على السامع أنه أراد القذف، إذ قد يحتمل قوله وجها غير القذف من المسألة عن أمره.

وقالت طائفة التعريض كالتصريح، روي ذلك عن عمر وعثمان وعروة والزهري وربيعة، وبه قال مالك والأوزاعي.

قال ابن عبد البر روي من وجوه أنه حد في التعريض بالفاحشة،

الأورق الأغبر، وهو الذي فيه سواد وبياض. وعبارة ابن التين أنه الأسمر، ومنه بعير أورق إذا كان لونه كلون الرماد.

وقوله (أرى عرقا نزعه) قال ابن التين لعله وقع بالنسبة إلى أحد آبائه. قلت روي من جداته كما أسلفته في مواضعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت