فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال ابن هشام في"تيجانه"حبس الله القطر عن عاد أربع سنين فهلكت زروعهم وجناتهم، وأسرع الموت فيهم وفي أنعامهم فأمرهم ملكهم بالاستسقاء، فقصدوا إلى شيخ منهم يقال له قيل، وكان خطيبا، فقدموه وخرجوا يستسقون فلم يسقهم الله شيئا، فشكوا إلى هود، فقال إن الله يرسل عليكم ثلاث سحابات، فاختاروا لأنفسكم ما شئتم، فلما أصبحوا رأوا ثلاث سحابات صفراء وحمراء وسوداء، فأقامت تلك السحب عليهم ثلاثة أيام متعلقة من جهة المغرب، فاتفق رأيهم علي السوداء، فلما أخبروا هودا فأرسل الله عليهم من السوداء ريحا صرصرا حسمت الشجر ولوحت الزرع، ولم تدع منهم أحدا في الثمانية الأيام المذكورة في القرآن العزيز إلا ميسعان بن عفير وبنوه الذين آمنوا معه، وإنهم لعلى الدنيا إلى يوم القيامة.
ثم ساق البخاري حديث عائشة فقال حدثنا بسنده عن عائشة قالت ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضاحكا الحديث إلى آخره أبو النضر هذا اسمه سالم بن أبي أمية مولى عمر بن عبيد الله وكاتبه.
وأحمد شيخ البخاري هو أحمد بن عيسى المصري كما قاله أبو مسعود وخلف، وعرفه ابن السكن بأنه أحمد بن صالح المصري، وغلط الحاكم قول من قال إنه ابن أحي ابن وهب فهو ابن صالح، وإذا حدث عن ابن عيسى نسبه، و (لهواته) جمع لهاة وهي اللحمة الحمراء المتدلية من الحنك الأعلى، وجمعها لهوات ولهى ولهيات.
وقولها (عرفت الكراهة في وجهه) وهي من أفعال القلوب التي لا ترى، ولكنه إذا فرح القلب تبلج الجبين وإذا حزن أربد الوجه، فعبرت عن الشيء الظاهر في الوجه بالكراهية؛ لأنها ثمرتها، كما يعبر عن الشيء بثمرته، وهذا أحد قسمي المجاز.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله تعالى (أو إثارة من علم) بكسر الهمزة وفتحها وكذلك «أثرة» أي بقية قوله
(أبو عوانة) بفتح المهملة والواو وبالنون اسمه الوضاح، و (أبو بشر) بسكون المعجمة جعفر، و (يوسف بن ماهك) منصرف وغير منصرف وهو معرب ومعناه ومصغر القمر، و (مروان) هو ابن الحكم بفتح الكاف الأموي، و (لم يقدروا عليه) إعظاما لعائشة حيث امتنعوا عن الدخول في حجرتها والآيات التي نزلت في براءة ساحة عائشة هي «إن الذين ص 3605 جاءوا بالإفك» إلى آخره
قوله (أحمد) أي ابن صالح المصري، و (عبد الله) ابن وهب، و (عمرو) ابن الحارث مصريان، و (أبو النضر) بسكون المعجمة سالم، و (سليمان بن يسار) ضد اليمين، و (اللهوات) جمع اللهاة وهي اللحمة الحمراء المعلقة في أعلى الحنك، و (قوم) أي عاد حيث أهلكوا بريح صرير فإن قلت النكرة المعادة هي غير الأول وهاهنا القوم الذين قالوا هذا عارض ممطرناهم بعينهم الذين عذبوا بالريح فيها عذاب أليم قلت تلك القاعدة النحوية إنما هي في موضع لا يكون ثمة قرينة على الاتحاد أما إذا كانت فهي بعينها الأولى كقوله تعالى «وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله» ولئن سلمنا وجوب المغايرة مطلقا فلعل هاذان قومان قوم في الأحقاف أي بالرمل وهم أصحاب العارض وقوم غيرهم.
الزركشي
{بدعا من الرسل} [الأحقاف 9] أي لست بأول الرسل) قال بعض الأئمة هذه السورة مكية محكمة إلا آيتين أحدهما قوله تعالى {قل ما كنت بدعا من الرسل} ، والثانية {ما أدري ما يفعل بي ولا بكم} [الأحقاف 9] قالوا ليس في كتاب الله تعالى آية من المنسوخ ثبت حكمها كهذه الآية، تثبت بست عشرة سنة وناسخها أول سورة الفتح.
قلت وممن نص على أن ذلك ناسخها الشافعي في كتاب «أحكام القرآن» .
(فقال له عبد الرحمن ابن أبي بكر شيئا) قيل إنه قال بيننا وبينكم ثلاث توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر ولم يعهدوا، وقول عائشة ما أنزل الله فينا شيئا من القرآن إلا عذري، يعني في بني أبي بكر، قال الزجاج والصحيح أنها نزلت في الكافر العاق، ولا يجوز أن يقال إنها في حق عبد الرحمن ابن أبي بكر؛ لأن الله تعالى قال {أولئك الذين حق عليهم القول} [الأحقاف 18] وعبد الرحمن من خيار المسلمين انتهى كلام الزركشي أقول قال السهيلي في التعريف والدي قال لوالديه قال نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر قبل أن يسلم وقد أنكرت ذلك عائشة رضي الله عنها قوله قال له ابن عبد الرحمن انه قال له تابعي الآية قبله أن أبا بكر والله لم يجعلها من أحد من ولده ولأمر أهل بيته.