رجال الإسناد سلفوا إلا خالد بن مخلد أبو الهيثم القطواني بفتح القاف والطاء المهملة البجلي مولاهم الكوفي، وقطوان موضع بالكوفة، روى عن مالك وغيره، وعنه (خ) .
قال أحمد وأبو حاتم له أحاديث مناكير، وقال يحيى بن معين ما به بأس، وروى (م، ت، ن، ق) عن رجل عنه مات في المحرم سنة ثلاث عشر ومائتين.
قال والدي رحمه الله تعالى
(( باب طرح الإمام المسألة ) )فإن قلت ما الفرق بينه وبين ما تقدم في الحديث السابق بزيادة الفاء حيث قال فحدثوني وأيهما هو الأصل. قلت الأصل عدم الفاء إذ لا جهة جامعة بين الجملتين تقتضي العطف فهذا وارد على أصله، وأما الأول فهو فاء وقعت جوابًا لشرط محذوف؛ أي إن عرفتموها فحدثوني ومنه ظهر الفرق.
فإن قلت فما فائدة إعادة هذا الحديث إذ لا تفاوت بينهما ولا بزيادة هذه الفاء وزيادة الالتماس من الرسول بلفظ حدثنا. قلت أعاد لاستفادة الترجمة التي عند الباب لها منه.
فإن قلت فما الفائدة في تغيير رجال الإسناد. قلت المقامات مختلفة فرواية قتيبة للبخاري إنما كانت في مقام بيان معنى التحديث، ورواية خالد في مقام بيان طرح المسألة، فلهذا ذكر (خ) في كل موضع شيخه الذي روى الحديث له لذلك الأمر الذي روى لأجله مع ما فيه من التأكيد وغيره.