وقال الأوزاعي إن كان تهيأ .. الحديث.
ثم ذكر حديث جابر قال جاء عمر يوم الخندق .. الحديث.
وقد سلف في مواضع. وشيخ (خ) فيه يحيى. قال الجياني، نسبه ابن السكن يحيى بن موسى الحداني. ونسبه أبو ذر عن المستملي يحيى بن جعفر البلخي.
والفقهاء وأكثر الصحابة على أن القصر في الخوف ليس بقصر عدد وإنما هو قصر هيئة.
قال الأصيلي ومعنى (( قول أنس فلم يقدروا على الصلاة ) )فإنهم لم يجدوا السبيل إلى الوضوء من شدة القتال، فأخروا الصلاة إلى وجود الماء، ويحتمل أن يكون تأخيره عليه السلام يوم الخندق حتى غربت؛ لأنه لم يجد السبيل إلى الوضوء. قلت ويحتمل النسيان، ولأجل الخوف والشغل بحرب المشركين.
قوله (( لم يصل إلا بعد ارتفاع النهار ) )قال خليفة بن خياط في (( تاريخه ) )ثنا ابن زريع، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس، قال لم نصل يومئذ الغداة حتى انتصف النهار. قال خليفة وذلك في سنة عشرين.
قوله (( ما يسرني بتلك الصلاة الدنيا وما فيها ) )وفي رواية خليفة الدنيا كلها.
يعني أنهم أدوها في وقتها لم يفرطوا، ولم يكن عليهم أكثر من ذلك. وقيل يريد لو كانت في وقتها كان أحب إلي من الدنيا وما فيها. وقول الأوزاعي فإن لم يقدروا على الإيماء أخروا الصلاة حتى ينكشف القتال.
فيه مخالفة لقول مالك؛ لأنه لا يعجزه عن الإيماء طالبين ولا مطلوبين، ولا يمنعهم مسايفة.
قال والدي رحمه الله تعالى
يقال ناهضته أي قاومته وتناهض القوم في الحرب إذا نهض كل فريق إلى صاحبه.
قوله (( على الصلاة ) )أي على إتمامها أفعالًا وأركانًا (( صلوا إيماء ) )أي مومئين و (( كل امرئ لنفسه ) )أي منفردين بدون الجماعة.
قوله (( أو يأمنوا ) )فإن قلت الأمن هو الانكشاف فكيف كان قسيمه, قلت قد ينكشف ولا يحصل الأمن لخوف المعاودة وقد يأمن لزيادة القوة واتصال المدد مثلا ولم يكن منكشفًا بعد.
قوله (( فإن لم يقدروا ) )فإن قلت هذا متعقب على الأمن أو الانكشاف فلم لا يقدرون عليه؟ قلت هذا بيان الصلاة بالإيماء وتفصيل لما أجمله يعني يصلون ركعتين بالإيماء فإن لم يقدروا على ذلك صلوا ركعة وسجدتين بالإيماء فإن لم يقدروا على الإيماء لا يجزئهم التكبير.
و (( مكحول ) )بفتح الميم فقيه الشام التابعي وأبو عبد الله الكاملي مات سنة ثمان عشرة ومائتين ولفظ (( وبه قال ) )يحتمل أن يكون من تتمة كلام الأوزاعي وأن يكون تعليقًا من (خ) .
قوله (( تستر ) )بضم التاء الأولى وفتح الثانية وسكون المهملة بينهما وبالراء يقول لها الناس ششتر بشينين معجمتين وبفتح الفوقانية، وهي مدينة مشهورة من كور الأهواز بخورستان وبها قبر البراء بن مالك أخي أنس بن مالك.
أقول
قال ياقوت وهو تعريب شوشتر ومعناه التفضيل في الطيب والبرهة قال حمزة الأصفهاني والسوس مختطة على شكل باز وتستر على شكل فرس.
قوله (( بتلك الصلاة ) )الياء فيها للمقابلة والبدلية أي بدل تلك الصلاة ومقابلها. والخندق ص 1099 هو خندق المدينة الشريفة حفره رسول الله وأصحابه لما تحزبت عليهم الأحزاب, وقال (خ) في أول باب غزاة الخندق إنه في سنة أربع.
و (( بطحان ) )بضم الموحدة موضع بين مكة ومنى.
ابن بطال الصلاة عند مناهضة الحصون هي صلاة المسابقة التي سبق ذكرها آنفًا واحتج الأوزاعي على أن من لم يقدر على الإيماء أخرها حتى يصليها كاملة ولا يجزئ عنه التكبير بهذا الحديث لأنه أخره لما كان فيه من شغل الحرب فكذلك الحال التي هي أشد منه إلا أن احتجاجه ضعيف لأن صلاة الخوف ركعة لكن القرآن يعارضه حيث قال {فإذا سجد فليكونوا من ورائكم ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا} .
وثبت به أن الإمام يصليها في حال الخوف ركعتين، وأما التكبير فقال مجاهد صلاة المسايفة بتكبيرة واحدة وقال إسحق تجزئك ركعة تومئ بها فإن لم تقدر فسجدة واحدة, فإن لم تقدر فتكبيرة واحدة وقال الحسن بن حي يكبر مكان كل ركعة تكبيرة.