فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه
حديث حفصة قلت يا رسول الله، ما شأن الناس؟ الحديث.
وحديث عائشة (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يهدي من المدينة ) )، الحديث.
الحديثان أخرجهما (م) أيضًا.
وفيه أن ما عمل لله من الأعمال فإنه يجب إتقانها وتحسينها، ألا ترى عائشة لم تقنع بالقلائد إلا بفتلها وإحكامها؟
وأجمع العلماء على تقليد الهدي، وهو علامة له، كأنه إشهاد على أنه أخرجه من ملكه لله تعالى، وليعلمه الناس الذين يبتغون أكله، فيشهدون نحره.
وفيه عمل أمهات المؤمنين بأيديهن، وخدمتهن في بيوتهن، وقد كان عليه السلام يخدم في بيته.
وفقهه سلف في الباب قبله.
وهذه فوائد نعطفها على الباب الأول
1 قوله (( كان ابن عمر إذا أهدى من المدينة ) )يقتضي أن الهدي قد يساق من الموضع البعيد إذا كان يؤمن عليه في مثل تلك المسافة، والبقر أضعف من ذلك فلا يهدى إلا من المسافة التي يسلم فيها مثلها، وأما الغنم فروى محمد والعتبي، عن مالك لا تساق إلا من عرفة، أو ما قرب منها؛ وهذا لأنها ضعفت عن قطع طويل المسافة.
قوله (( قلده وأشعره بذي الحليفة ) )يريد لأنها موضع إحرامه لا الجحفة، وروي عن مالك أن ذلك لا بأس به، والسنة اتصال ذلك كله يقلده ويشعره، ثم يحلله إن شاء، ثم يركع، ثم يحرم.
2 قوله في حديث المسور ومروان (( قلد الهدي وأشعره ) )وكذا حديث عائشة (( قلدها وأشعرها ) )يقتضي مباشرته ذلك بنفسه، وهو أفضل من الاستنابة كذبح الأضحية، واختلف في المرأة مالك وابن شهاب، فقال ابن شهاب تلي ذلك بنفسها، وأنكره مالك وقال لا تفعل ذلك إلا أن لا تجد من يفعل ذلك؛ لأنه لا يفعله إلا من ينحره.
3 يقول عند شروعه في الإشعار بسم الله والله أكبر، رواه مالك في (( موطآته ) )عن ابن عمر.