فهرس الكتاب

الصفحة 703 من 3844

فيه حديث ابن عمر كان النبي صلى الله عليه وسلم يجمع بين المغرب والعشاء إلى آخر الباب حديث ابن عمر سلف قريبًا في باب يصلي المغرب ثلاثًا.

وشيخ (خ) فيه علي بن عبد الله هو ابن المديني. وسفيان هو ابن عيينة.

وحديث ابن عباس أخرجه (م) وباقي الستة. ورواه عن ابن عباس جماعة.

وحديث أنس أخرجه الإسماعيلي في مجموع حديث يحيى بن أبي كثير من حديث معمر، عن يحيى به، بزيادة يجمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء في السفر.

ومتابعة علي بن المبارك أخرجها أبو نعيم الأصبهاني، والإسماعيلي من حديث عثمان بن عمر عنه به.

ومتابعة حرب عن يحيى أخرجها (خ) في الباب بعده. وحرب هو ابن شداد أبو الخطاب اليشكري البصري العطار، وقيل القصاب، مات سنة 161 رويا له، و (د، ت، ن) .

وفيه الجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء، وهو إجماع بالنسبة إلى الظهر والعصر بعرفة، وإلى المغرب والعشاء بمزدلفة، وأنه سنة، واختلف في غيرها فذهب أبو حنيفة وأصحابه إلى منع الجمع فيه، وهو قول ابن مسعود، وسعد بن أبي وقاص، ذكره ابن شداد في (( دلائله ) )، وابن بطال، وابن عمر في رواية (د) ، والنخعي، وابن سيرين، ومكحول، وجابر بن زيد، وعمرو بن دينار [1] .

وذكره ابن الأثير عن الحسن، والثوري، ورواه ابن القاسم عن مالك، كما ذكره أبو عمر في (( تمهيده ) )، ونسبه إلى (( المدونة ) )ابن بطال قال وهو قول الليث، وأجازه الشافعي وأحمد، وأظهر قولي الشافعي اختصاصه بالسفر الطويل.

وقال ابن العربي اختلف الناس في الجمع في السفر على خمسة أقوال

المنع بحال، قاله أبو حنيفة. والجواز، قاله الشافعي، ونقله ابن بطال عن الجمهور. والجواز إذا جد به السير، قاله مالك. والجواز إذا أراد قطع السفر، قاله ابن حبيب، وابن الماجشون، وأصبغ. والكراهة، قاله مالك في رواية المصريين.

واحتج مالك بحديث ابن عمر كان إذا جد به السير جمع، واحتج من منع بأن مواقيت الصلاة قد صحت فلا تترك لأخبار الآحاد.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( ظهر سير ) )لفظ الظهر مقحم كما في الحديث.

(( خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى ) )والظهر قد يزاد في مثله إشباعًا للكلام وتوكيدًا كان سيره صلى الله عليه وسلم مستندًا إلى ص 1207 ظهر قوي من الراحلة ونحوها وفي بعضها يسير بلفظ المضارع فالمراد من الظهر ظهر المركوب.

قال ابن بطال قال الجمهور المسافر يجوز له الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء مطلقا. وقال أبو حنيفة لا يجمع بين الظهرين إلا بعرفات ولا بين المغربين إلا بمزدلفة محتجًا بأن مواقيت الصلاة قد صحت فلا تترك بأخبار الآحاد فقيل إنها ليست آحادًا بل مستفيضة ثم إنه لا فرق بينها وبين حديث الجمع بعرفات وبالمزدلفة.

ثم قيل ولو لم يأت عنه صلى الله عليه وسلم أنه جمع إلا في الموضعين فقط لكان ذلك دليلًا على جواز الجمع للمسافر.

وقال الزهري سألت سالمًا هل يجمع بين الظهر والعصر في السفر. فقال نعم ألا ترى إلى صلاة الناس بعرفة.

قال وفي حديث أنس جواز الجمع من غير أن يجد في السير وليس ذلك معارضًا لحديث ابن عمر وابن عباس بل كل واحد حكى عنه صلى الله عليه وسلم ما رأى وكل سنة.

[1] في هامش المخطوط (( قال(د) ليس في تقديم الوقت حديث قائم )).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت