فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال عمر لحاطب إنه منافق إلى آخره.
ثم ساق حديث جابر من حديث يزيد، وهو ابن هارون الواسطي أنا سليم بفتح السين وهو ابن حيان الهذلي البصري، إلى آخره.
وحديث أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( من حلف منكم فقال في حلفه باللات والعزى ) )إلى آخره.
وحديث ابن عمر رضي الله عنهما أنه أدرك عمر رضي الله عنه في ركب وهو يحلف بأبيه، إلى آخره.
والحاصل أنه يفرق بين أن يقوله له بتأويل أو بدونه، وكذا قال الخطابي.
هذا إذا قاله من غير تأويل، وإن كان المقول له من أهل الكفر، وإلا باء بها القائل في هذا نحو تأويل البخاري.
وسأل أشهب مالكا عن هذا الحديث فقال أراهم الحرورية. قيل له أفتراهم بذلك كفارا؟ قال لا ندري ما هذا.
وحجته قوله عليه السلام (( سباب(المسلم) فسوق وقتاله كفر ))والفسوق غير الكفر.
ومعنى (( باء ) )بإثم رميه لأخيه بالكفر ورجع وزر ذلك عليه إن كان كاذبا.
وقد روي هذا المعنى من حديث أبي ذر مرفوعا (( لا يرمي رجل رجلا بالفسوق ولا يرميه بالكفر إلا(ارتدت) عليه إن لم يكن صاحبه كذلك )). ذكره البخاري في باب ما ينهى عنه من السباب واللعن، في أول الأدب.
قال المهلب وهذا معنى (تبويبه) من كفر أخاه بغير تأويل فهو كما قال، أن المكفر له هو الذي يرجع عليه إثم التكفير؛ لأن الذي رمي بها عند الرامي صحيح الإيمان، إذ لم يتأول عليه شيئا ص 4429 يخرجه من الإيمان، فكما هو صحيح كصحة إيمان الرامي، فقد صح أنه أراد برميه له بالكفر كل من هو على دينه، فقد كفر نفسه؛ لأنه على دينه. ومتأوله في إيمانه فإن استحق ذلك الكفر المرمي به استحق مثله الرامي.
وقد يجيب الفقهاء عن هذا بأن يقولوا فقد كفر بحق أخيه المسلم، وليس ذلك مما يسمى به الجاحد حق أخيه كافرا؛ لأنه لا يستحق اسم الكفر من جحد حق أخيه في بر أو مال.
قال وقوله (( فقد باء بها أحدهما ) )هو على مذهب العرب في استعمالها الكناية في كلامها، وترك التصريح بالسوء، وهذا كقول الرجل لمن أراد أن يلزمه والله إن أحدنا لكاذب، وعلى هذا قوله تعالى {وإنا أو إياكم لعلى هدى} [سبأ 24] الآية.
قوله (( ومن حلف بملة غير الإسلام كاذبا فهو كما قال ) )سلف في الجنائز وسيأتي في الأيمان والنذور، في باب من حلف بملة سوى ملة الإسلام.
قال المهلب وقوله (( فهو كما قال ) )يعني فهو كاذب لا كافر، إلا أنه لما تعمد بالكذب الذي حلف عليه التزام الملة التي حلف بها؛ قال عليه السلام (( فهو كما قال ) )من التزام اليهودية والنصرانية. وعيدا منه لمن صح قصده بكذبه إلى التزام تلك الملة في حين كذبه لا في وقت ثان إذ كان ذلك على سبيل المكر والخديعة للمحلوف له، يبينه قوله (( لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ) )فلم ينف عنه الإيمان إلا وقت الزنا خاصة، وكذلك هذا الحالف بملة غير الإسلام لقيام الدليل على أنه لم يرد (نبذ) الإسلام؛ لتعلق يمينه بشرط المحلوف له، ولو أراد الارتداد لم يعلق قوله أنا يهودي لمحلوف عليه من معاني الدنيا؛ ولذلك قال عليه السلام (( من حلف باللات والعزى فليقل لا إله إلا الله ) )خشية منه استدامة حاله على ما قال وقتئذ فينفذ عليه الوعيد، فيحبط عمله ويطبع على قلبه لما قال من كلمة الكفر بعد الإيمان, فتكون كلمة وافقت قدرا فيزين له سوء عمله؛ فيراه حسنا، فيستديم على ما قال، ويصر عليه.
وأما من حلف بملة غير الإسلام، وهو فيما حلف عليه صادق، فهو تصحيح براءته من تلك المسألة مثل أن يقول أنا يهودي إن طعمت اليوم أو شربت. وهو صادق لم يشرب ولم يأكل، فلما عقد يمينه بشرط هو في الحقيقة معدوم بعدم ما ربطه به، وهو الأكل والشرب اللذان لم يقعا منه، لم يتعين عليه وعيد يخشى إنفاذه عليه، فلم يتوجه إليه إثم الملة التي حلف عليها (لعقده نيته) على نفيها كنفي شرطها لكن لا يبرأ من الملامة، لمخالفته لقوله (( من كان حالفا فليحلف بالله ) ).
وسلف معنى (( لعن المؤمن كقتله ) ).
قال الطبري يريد في بعض معناه، لا في الإثم والعقوبة، ألا ترى أن القتل فيه القود بخلاف لعنه، وهو في اللغة الإبعاد من الرحمة، وكذلك القتل إبعاد للمقتول من الحياة التي يجب بها نصرة المؤمنين، وعون بعضهم لبعض وقد قال عليه السلام (( المؤمن للمؤمن كالبنيان ) )، وكذلك قوله (( من رمى مؤمنا بكفر فهو كقتله ) )لما أجمع المسلمون أنه لا قتل عليه في رميه له بالكفر، على أن التشبيه إنما وقع بينهما في معنى يجمعهما، وهو ما قلناه، وقد قال بعض العلماء إن معناه الحرمة كما ستعلمه في الأيمان والنذور.
قال المهلب معنى الباب الثاني ص 4430 أن المتأول معذور غير مأثوم، ألا ترى أن عمر قال لحاطب لما كاتب المشركين بخبره عليه السلام (إنه نافق) فعزره الشارع لما نسبه إلى النفاق، وهو أسوأ الكفر، ولم يكفر عمر بذلك من أجل ما جناه حاطب. وكذلك عذر عليه السلام معاذا حين قال للذي خفف الصلاة وقطعها خلفه (إنه منافق) ؛ لأنه كان متأولا، فلم يكفر معاذا بذلك. ومثله قوله حين سمع عمر يحلف بأبيه (( إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم ) )فلم ير إكفار عمر حين حلف بأبيه، وترك الحلف بخالقه وقصد اليمين بغير الله؛ تشريكا لله في حقه، لا سيما على طراوة عبادة غير الله، فلما لم يعرفه الشارع بأن يمينه ليس بكفر من أجل تأويله إن له أن يحلف بأبيه؛ (للحق) الذي له بالأبوة، عذر عمر في ذلك لجهالته أن الله لا يريد أن يشرك معه غيره في الأيمان، إذ لا يحلف الحالف إلا بأعظم ما عنده من الحقوق، ولا أعظم من حق الله تعالى على عباده. وهذا وجه حديث عمر في هذا الباب.
قال ابن بطال وكذلك عذر عليه السلام من حلف من أصحابه باللات والعزى لقرب عهدهم بجري ذلك على ألسنتهم في الجاهلية. وروى سعد بن أبي وقاص أنه حلف بذلك، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إن العهد كان قريبا فحلفت باللات والعزى فقال عليه السلام (( قل لا إله إلا الله ) ). وسيأتي هذا في باب لا يحلف باللات والعزى، في الأيمان، وليس في قوله (( من حلف باللات .. ) )، إلى آخره؛ إطلاق منه لهم على الحلف بذلك وكفارته بذلك، فإنه (علمهم عليه السلام أنه) من نسي أو جهل فحلف بذلك أن كفارته أن يشهد بشهادة التوحيد؛ لأنه قد تقدم إليهم بالنهي عن أن يحلف أحد بغير الله فعذر الناسي والجاهل. ولذلك سوى البخاري في ترجمته الجاهل مع المتأول في سقوط الحرج عنه؛ لأن حديث أبي هريرة في الجاهل والناسي.
وفي صلاة معاذ بقومه فيه دلالة على صحة صلاة المفترض خلف المتنفل، وانتصر ابن التين لمذهبه فقال يحتمل أن يكون جعل صلاته مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نافلة، ويحتمل أن يكون لم يعلم الشارع بذلك، وما أبعدهما. وكيف يظن بمعاذ أن يؤخر الفرض ليصليها بقومه ويؤثر النفل خلفه؟ وكيف يدعي أن الشارع لم يعلم بذلك مع أنه شكي إليه؟ وقال (( أفتان أنت يا معاذ؟ ) ).
وقوله (فتجوز) هو بالجيم. وقال ابن التين يحتمل ذلك أي خفف، ويحتمل أن يكون بالحاء أي انحاز وصلى وحده.
وهذه الصلاة كانت العشاء، ولأبي داود والنسائي أنها كانت المغرب، لكن قال البيهقي روايات العشاء أصح.
واحتج أبو حنيفة بقوله (( من حلف بملة غير الإسلام ) )قال إن من قال هو يهودي إن فعل كذا، ففعل، أن عليه كفارة يمين؛ ولا حجة فيه لأنه لم يذكرها، وعنه رواية أن ذلك ردة.
قوله (( ومن قال لصاحبه تعال أقامرك فليتصدق ) )يحتمل أن يريد أنه لما أراد إخراج المال الباطل وأخذه بذلك أمر أن يخرج المال في وجه البر؛ ليكون ذلك كفارة لما أراد.
قال والدي رحمه الله تعالى
(باب من كفر أخاه) أي دعاه كافرا أو نسبه إلى الكفر، قوله (محمد) قال الغساني قيل هو ابن بشار بإعجام الشين ص 4431 أو (ابن المثنى) ضد المفرد و (( أحمد بن سعيد الدارمي ) )بالمهملة والراء و (( يحيى بن أبي كثير ) )ضد القليل والمراد بالأخوة أخوة الإسلام قال تعالى {إنما المؤمنون إخوة} و (باء به) أي رجع به أحدهما لأنه إن كان صادقا في نفس الأمر فالقول له وإن كان كاذبا فالقائل كافر لأنه حكم بكون المؤمن كافرا أو الإيمان كفرا. فإن قلت لا يكفر المسلم بالمعصية فكذا بهذا القول قلت حملوه على المستحيل لذلك وقيل معناه رجع عليه التكفير إذ كأنه كفر نفسه لأنه كفر من هو مثله وقال بعضهم المراد بأحدهما هو القائل خاصة وهذا على مذهبهم في استعمال الكناية وترك التصريح بالشيء كقول الرجل لمن أراد أن يكذبه والله فأخذ بالكاذب ويريد به خصمه على التعيين. الخطابي باء به القائل إذا لم يكن له تأويل وهو على طريقة {وإنا أو إياكم لعلى هدى} الآية قال ابن بطال يعني باء بإثم رميه لأخيه بالكفر أي رجع ورد عليه إن كان كاذبا وقيل يرجع عليه إثم الكفر لأنه إذا لم يكن كافرا فهو مثله في الدين فيلزم من تكفيره تكفير نفسه لأنه مساويه في الإيمان فإن كان ما هو فيه كفرا فهو أيضا فيه ذلك وإن كان استحق المرمي به بذلك كفرا فيستحق الرامي أيضا وقيل معناه أن ذلك يؤول به إلى الكفر لأن المعاصي بريد الكفر ويخاف على المكثر منها أن يكون عاقبة شؤمها المصير إليه. قوله (عكرمة) بكسر المهملة والراء ابن عمار بتشديد الميم الحنفي اليماني كان مجاب الدعوة و
(عبد الله بن يزيد) بالزاي مولى الأسود ضد الأبيض المخزومي و (بها) أي بهذه الكلمة أو الخصلة. قوله (أبو قلابة) بكسر القاف وخفة اللام وبالموحدة عبد الله و (ثابت) ضد الزائل الضحاك ضد البكاء الأشهلي بالمعجمة. قال ابن بطال الحلف بمكة غير الإسلام مثل أن يقول إن فعلت كذا فأنا يهودي وهو كما قال أي كاذب لا كافر لأنه ما تعمد بالكذب الذي حلف عليه التزام الملة التي حلف بل كان ذلك على سبيل الخديعة للمحلوف له فهو وعيد وأما من حلف بها وهو فيما حلف عليه صادق فهو لتصحيح براءته من تلك الملة مثل أن يقول أنا يهودي إن أكلت اليوم ولم يأكل فيه فلم يتوجه عليه إثم لعقد نيته على نفيها لنفي شرطها لكن لا يبرأ من الملامة لمخالفة الحديث وهو من كان حالفا فليحلف بالله، القاضي البيضاوي ظاهره أنه يختل بهذا الحلف إسلامه ويصير يهوديا كما قال ويحتمل أن يراد به التهديد والمبالغة في الوعيد كأنه قال فهو مستحق لمثل عذاب ما قاله. قوله (عذب به) إشارة إلى أن عذابه من جنس عمله و (كقتله) أي في التحريم أو في التأثم أو في الإبعاد فإن اللعن تبعيد من رحمة الله والقتل تبعيد من الحياة و (هو) أي الرمي ووجه الشبه هاهنا أظهر لأن النسبة إلى الكفر الموجب للقتل كالقتل في أن المتسبب للشيء كفاعله. قوله (حاطب) بكسر المهملة الأولى ابن أبي بلتعه بفتح الموحدة والفوقانية وسكون اللام بينهما وبالمهملة البدري و (لحاطب) أي لأجل حاطب ص 4432 وإلا لقال إنك منافق ومقصوده أن المتأول في تكفير الغير معذور غير آثم ولذلك عذر صلى الله عليه وسلم عمر في نسبة النفاق إلى حاطب لتأويله وذلك أن عمر ظن أن حاطبا صار منافقا بسبب أنه كتب إلى المشركين كتابا فيه بيان أحوال عسكر رسول الله صلى الله عليه وسلم. قوله (( محمد ابن عبادة ) )بفتح المهملة وخفة الموحدة الواسطى و (يزيد) من الزيادة ابن هارون و (سليم) بفتح المهملة وكسر اللام ابن حيان من الحياة أو من الحين منصرفا وغير منصرف وفيه حكاية مشهورة ذكرها أهل الاشتقاق في الصرفيات و (معاذ) بضم الميم وبالمهملة ثم المعجمة ابن جبل ضد السهل الأنصاري و (تجوز في صلاته) أي خفف وكانت تلك الصلاة صلاة العشاء مر في أبواب الصلاة بالجماعة و (الناضح) البعير الذي يستسقي عليه والغرض أنه صلى الله عليه وسلم عذر معاذا فيما قال للتجوز أنه منافق لأنه كان متأولا ظانا أن التارك للجماعة منافق، قوله (إسحاق) قال ابن السكن بفتح المهملة والكاف هو ابن راهوية. وقال الكلاباذي هو ابن منصور و (أبو المغيرة) بضم الميم وكسرها هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني بفتح المعجمة وإسكان الواو وبالنون و (الأوزاعي) هو عبد الرحمن و (حميد) مصغر الحمد ابن عبد الرحمن بن عوف. قوله (فليقل لا إله إلا الله) لأنه تعاطى صورة تعظيم الأصنام حين حلف بها فأمر أن يتداركه بكلمة التوحيد وإنما قرن القمار بذكر الصنم تأسيا بقوله تعالى {إنما الخمر والميسر والأنصاب} أي فكفارة الحلف بالصنم تجديد الشهادة وكفارته الدعوة إلى المقامرة التصدق بما تيسر مما ينطلق عليه اسم الصدقة وقيل بمقدار ما أمر أن يقامر به. وقال ابن بطال ليس فيه تجويز الحلف بهما والتفكير بالكلمة بل مراده أن من نسي وجهل فحلف به فكفارته التكلم بالكلمة لأنه قد تقدم إليهم النهي عن الحلف بغير الله فعذر الناسي والجاهل ولذلك سوى، البخاري في ترجمة الجاهل مع التأول في سقوط الحرج عنه وأيضا عذرهم لقرب عهدهم لجري ذلك على ألسنتهم في الجاهلية. قوله (بأبائكم) فإن قلت قد ثبت في الحديث أنه صلى الله عليه وسلم قال أفلح وأبيه، قلت هذا من جملة ما يزاد في الكلام للتقرير ونحوه ولا يراد به القسم هذا، وقال العلماء أن الحكمة في النهي أن الحلف يقتضي تعظيم المحلوف عليه وحقيقة العظمة مختصة بالله تعالى وحده فلا يضاهى به غيره وقد عذر صلى الله عليه وسلم عمر في حلفه بأبيه لتأويله بالحق الذي للآباء وبه ظهر مناسبته لترجمة الباب، فإن قلت
قد أقسم الله بمخلوقاته. قلت له تعالى أن يقسم بما شاء تنبيها على شرفه.
الزركشي
(فقد باء به) قيل إذا كان المقول له غير مستحق لذلك باء بها القائل، وحمله البخاري بمقتضى الترجمة على تحقيق الكفر على أحدهما؛ لأنه إن كان صادقا فالمرمي كافر وإن كان كاذبا فقد جعل الرامي الإيمان كفرا، [ومن جعل الإيمان كفرا] ولهذا ترجم عليه مقيدا بغير تأويل.
(حدثنا محمد بن عبادة) بفتح العين وتخفيف الباء.
(سليم) بفتح السين هو ابن حيان.
(من كان حالفا فليحلف بالله) وجه إدخاله في باب من لم ير إكفار المتأول والجاهل، أن الحلف لما كان تعظيما للمحلوف به ولم يكن المخاطب مؤمنا كان الحلف تعظيما للكافر، لكن يجوز بالتأويلص 4433 انتهى كلام الزركشي.
أقول لا يلزم من جعل المؤمن كافرًا جعل الإيمان كفرًا الآية قد توجه ... المؤمن أنه لا يفعل أفعال المؤمن أو يفعل أفعال الكافرين وأما الإيمان كفرًا فلا يمكن يوجهه ... يدفع عنه الكفر فيجعل المؤمن كافرًا بتأويل لا يكفر ويجعل الإيمان كفرًا بكفر فحصل الفرق عنها فتأمله ومحمد عبادة بفتح ... كذا ذكره الدار قطني وأن ما ... الغساني وعبد الغني وروى عنه البخاري هنا وفي كتاب الإعتصام.