فهرس الكتاب

الصفحة 1695 من 3844

فيه حديث أبي سعيد الخدري سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله (( سبعين خريفا ) ).

أي مسيرة سبعين عامًا، وهو مبالغة على البعد عنها، والمعافاة منها، وكثيرًا ما يجيء السبعون عبارة عن التكثير، وفي (ن) من حديث عقبة (( مسيرة مائة عام ) )وهذا لمن لا يضعفه الصوم.

و (( الخريف ) )آخر فصول السنة، وهو الزمان الذي تخترف فيه الثمار أي تجتنى، وهذا الحديث يدل أن الصيام سائر أعمال البر أفضل إلا أن يخشى ضعفًا عند اللقاء لأنه قد ثبت عن رسول الله أنه قال لأصحابه في بعض المغازي، حين قرب من الملاقاة (( تقووا لعدوكم ) )فأمرهم بالإفطار لأن نفسه ضعيفة، وقد جبل الله الأجساد على أنها لا قوام لها إلا بالغذاء، ولهذا (( المعنى ) )قال عليه السلام لعبد الله بن عمرو (( أفضل الصوم صوم داود ) )، فلا يكره الصوم البتة إلا عند اللقاء.

وخشية الضعف عند القتال؛ لأن الجهاد وقتال المشركين أعظم أجرًا من الصوم لمن فيه قوة.

وروي مثل هذا الحديث من طريق أبي هريرة، أخرجه (ت) بلفظ (( أربعين ) )وفي لفظ (( سبعين ) )ثم قال غريب من هذا الوجه.

وأنس أخرجه أيضًا من حديث أبان عنه (( من صام يومًا في سبيل الله تباعدت منه جهنم خمسمائة عام ) ).

ولابن عساكر بعده الله من النار مسيرة مائة عام حصر الفرس الجواد.

و (( سبيل الله ) )الأكثر في الشرع واللغة استعماله في الجهاد، وسببه هنا اجتماع العبادتين الجهاد والصوم، ويحتمل أن يريد به طاعة الله كيف كانت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت