فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
حدثنا عبد الله بن يوسف إلى آخره هذا الحديث أخرجه مسلم أيضا قال مالك والشغار أن يزوج الرجل ابنته وفي"الموطآت"للدراقطني بسنده عن مالك نهي عن الشغار، قال بندار والشغار تقول زوجني ابنتك وأزوجك ابنتي. وفي رواية خالد بن مخلد من حديث عبيد الله بن عمر، (عن نافع) قلت لنافع ما الشغار؟
فقال .. الحديث وقال الخطيب تفسير الشغار ليس مرفوعا وإنما هو من قول مالك وصل بالمتن المرفوع، بين ذلك القعنبي وابن مهدي ومحرز في روايتهم عن مالك.
وقال الشافعي لا أدري تفسير الشغار في الحديث من رسول الله أو من ابن عمر أو من نافع أو من مالك.
وفي"صحيح مسلم""لا شغار في الاسلام"وقد روى هذه السنة وهي مشهورة جماعة منهم أبو هريرة نهى رسول الله عن الشغار، والشغار أن يقول الرجل للرجل زوجني ابنتك وأزوجك ابنتي، زوجني أختك وأزوجك أختي. أخرجه مسلم. وجابر مرفوعا نهي عن الشغار.
قال البيهقي ورواه نافع بن يزيد، بسنده عن جابر والشغار ينكح هذه بهذه بغير صداق، بضع هذه صداق هذه، وبضع هذه صداق هذه، قال يشبه إن كانت هذه الرواية صحيحة، أن يكون هذا التفسير من قول ابن جريج، أو من فوقه.
اختلفوا كما قال ابن المنذر في الرجل يتزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته، ويكون مهر كل واحد منهما نكاح الأخرى. فقالت طائفة النكاح جائز، ولكل واحدة منهما صداق مثلها هذا هو قول عطاء وعمرو بن دينار والزهري والليث ومكحول والثوري والكوفيين، وإن طلقها قبل الدخول بها فلها المتعة في قول النعمان ويعقوب.
وقالت طائفة عقد النكاح على الشغار باطل، وهو كالنكاح الفاسد في كل أحكامه. هذا قول الشافعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور.
وكان مالك وأبو عبيد يقولان نكاح الشغار مفسوخ على كل حال،
واختلفوا إذا قال أزوجك أختي على أن تزوجني أختك، على أن يسميا لكل واحدة منهما مهرا، أو سميا لإحداهما، فقالت طائفة ليس هذا بالشغار المنهي عنه، والنكاح ثابت، والمهر فاسد، ولكل واحدة منهما مهر مثلها إن دخل، أو ماتت، أو مات عنها، أو نصفه إن طلقها قبل أن يدخل بها. هذا قول الشافعي وابن القاسم، وكرهه مالك، ورآه من باب الشغار، وأجازه الكوفيون، ولها ما سمي لها.
وقال أحمد بن حنبل إذا كان في الشغار صداق فليس بشغار.
أصل الشغار في اللغة الرفع، من قولهم شغر الكلب برجله إذا رفعها ليتبول، فكأن المتناكحين رفعا المهر بينهما، وقال أبو زيد رفع رجله بال أو لم يبل.
وعبارة صاحب"العين"رفع إحدى رجليه ليبول، وقال أبو زيد شغرت بالمرأة شغورا ص 3791 رفعت رجليها عند الجماع، وقيل لأنه رفع العقد من الأصل، فارتفع النكاح والعقد معا، وقيل من شغر بالمكان إذا خلا، لخلوه عن الصداق أو عن الشرائط. وفي"الغريبين"كان من أنكحة الجاهلية يقول الرجل للآخر شاغرني وليتي بوليتك؛ لأن كل واحد منهما يشغر إذا نكح. وعند القرطبي عاوضني.
قال ابن سيده هو أن يتزوج الرجل امرأة ما على أن يزوجك أخرى بغير مهر، وخص بعضهم به القرائب فقال لا يكون الشغار إلا أن تنكحه وليتك قال أبو نصر وهو بكسر الشين، قبل فلو خطب أحدهما إلى الآخر فزوجه، ثم خطب الآخر إليه فزوجه، فذلك جائز ما لم يشترط أحدهما على الاخر أن يزوجه.