فيه حديث أبي موسى السالف في الباب قبله.
معنى قوله (بالحبشية) يعني أن لغتهم في ذلك وافقت لغة العرب.
وقوله ( {كفل} نصيب) ، هو ما حكاه أهل اللغة، واشتقاقه من (الكساء) الذي يحويه راكب البعير على سنامه إذا ارتدفه لئلا يسقط. فتأويله يؤتكم نصيبين تحفظا بكم من هلكة المعاصي كما يحفظ الكفل الراكب. وقال ابن فارس الكفل الضعف، وقاله في (( الصحاح ) )وزاد ويقال إنه النصيب.
وفيه الحض على الشفاعة للمؤمنين في حوائجهم، وأن الشافع مأجور وإن لم يشفع في حاجته.
وقال أهل التأويل في قوله {من يشفع شفاعة حسنة} يعني في الدنيا يكن له نصيب منها في الآخرة. وقال ص 4380 مجاهد وغيره نزلت هذه الآية في شفاعة الناس بعضهم لبعض، وقد قيل في الآية إن الشفاعة الحسنة الدعاء للمؤمنين، والسيئة الدعاء عليهم، وكانت اليهود تدعو عليهم. وقيل هو في قول اليهود السام عليكم. وقيل المعنى من يكن شفيعا لصاحبه في الجهاد يكن له نصيب من الأجر، ومن يكن شفيعا لآخر في باطل يكن له نصيب من الوزر. والكفل الوزر.
(فائدة
روى الحافظ المنذري في جزء (( غفران الذنوب ما تقدم منها وما تأخر ) )حديث ابن عباس رفعه (( من سعى لأخيه المسلم في حاجة قضيت له أو لم تقض غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وكتبت له براءتان براءة من النار، وبراءة من النفاق ) )ثم قال غريب، ورجال إسناده معروفون سوى أحمد بن بكار).