فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
22 -باب إذا استأجر أرضًا فمات أحدهما
قال ابن سيرين ليس لأهله ... إلى آخره.
ثم ساق حديث ابن عمر (( أعطى النبي صلى الله عليه وسلم خيبر اليهود أن يعملوها ) )الحديث.
قال ابن أبي شيبة ثنا عبد الصمد، بسنده عن الحكم في الرجل يؤاجر داره عشر سنين فيموت قبل ذلك قال تنتقل الإجارة، وتبطل العارية. وقال إياس بن معاوية يمضيان إلى تمامها. وقال أيوب، عن ابن سيرين إنما يرثون من ذلك ما كان يملك في حياته.
وأثر ابن عمر أخرجه بالشطر، والبقية البخاري، والمذكور عن ابن عمر خرجه (م) . وتعليق عبيد الله أخرجه (م) أيضًا.
وحديث الباب فيه جواز المساقاة، وعليه جماعة العلماء إلا أبا حنيفة، وتأول أن فتح خيبر كان عنوة، رواه ابن اسحاق، عن الزهري وقال ما أخذه رسول الله منهم فهو له، وما تركه فهو له.
واختلف العلماء في مسألة الباب فقالت طائفة لا تنفسخ الإجارة بموت أحدهما ولا بموتهما، بل يقوم الوارث منهما مقام الميت، هذا قول ابن سيرين ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور ومن حجتهم ما ذكره (خ) في الباب. وقال الكوفيون والثوري والليث تنفسخ بموت أيهما مات. ص 2096
قال ابن التين قول ابن عمر ليس ما بوب عليه؛ لأن خيبر مساقاة _ وهو الراوي _ والمساقاة سنة على حيالها.
قلت هي إجارة. قال وما ذكر من حديث رافع ليس من ذلك أيضًا؛ لأنه قال كنا نكري الأرض بالثلث والربع وعلى الماذيانات وإقبال الجداول فنهينا عن ذلك. وفيه غير وجه من الفساد.
قال وقول (خ) (( ولم يذكر أن أبا بكر وعمر جددا الإجارة ) )ليس مما بوب عليه؛ لأنه عليه السلام قال لهم (( نقركم على ذلك ما شئنا ) )، فمات عليه السلام وهم على ذلك، فإما أن يكونوا شرعوا في عمل سنة فيتربص في آخرها، وإما لا، فسكوتهم وسكوت الشيخين بعده رضا بالتمادي.
وأجاز الشافعي المزارعة تبعًا للمساقاة ولم يقدره بحد، وحده مالك بالثلث فما دونه، وكل نزع إلى حديث رافع هذا.
قال الداودي وإنما أعطى عمر الثمر ولم يعطه عليه السلام؛ لأن أصحاب عمر كانت لهم ذلك بخلاف أولئك.
فائدة (( إياس ) )ابن معاوية بن قرة، كنيته أبو واثلة، قاضي البصرة، وأخرجا لأبيه معاوية، والأربعة لقرة وله صحبة.
ورافع بن خديج أوسي حارثي، مات قبل ابن عمر بيسير.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( فمات أحدهما ) )أي المؤجر أو المستأجر.
قوله (( لأهله ) )أي لورثته (( أن يخرجوه ) )أي عقد الاستئجار أن يتصرفوا في منافع المستأجر و (( الحسن ) )أي البصري و (( الحكم ) )أي فقيه الكوفة و (( إياس ) )بكسر الهمزة وخفة التحتانية، ابن معاوية بن قرة المزني.
قوله (( بالشطر ) )أي بأن يكون النصف للزراع والنصف لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
قوله (( جويرية ) )مصغر الجارية ضد الواقفة (( ابن أسماء ) )بوزن حمراء وهو من الأعلام المشتركة، مر في باب الجنب يتوضأ.
قوله (( أن ابن عمر ) )عطف على (( عن عبد الله ) )أي عن نافع أن ابن عمر حدثه أيضًا أنه كانت المزارع تكرى على شيء من حاصلها.
وقال جويرية سمى نافع مقدار ذلك الشيء لكن أنا لا أحفظ مقداره.
و (( رافع ) )بالفاء والمهملة (( ابن خديج ) )بفتح المعجمة كسر المهملة وبالجيم.
فإن قلت لم قال ثمة (( حدثنا ) )وههنا حدث بدون الضمير؟.
قلت لأن ابن عمر حدث نافعًا بخلاف رافع؛ فإنه لم يحدث له خصوصًا، سيأتي في باب المزارعة قصته _ إن شاء الله تعالى _ مع احتمال أن يكون الضمير محذوفًا، وأما النهي فإنه كان عن الكراء ببعض ما يحصل من المزارع لا بالنقد ونحوه.
قوله (( وقال عبيد الله ) )هو كلام موسى ومن تتمة حديثه، ومنه تحصل الترجمة.
قال ابن بطال اختلفوا، فقال مالك والشافعي واحمد لا تنفسخ الإجارة بموت أحدهما ولا بموتهما، وقال الكوفيون تنفسخ بموت أيهما مات، محتجين بأن استيفاء المنفعة حينئذ للمكتري إما من ملك المكري وهو إذا مات لا ملك له، وإما من ملك الوارث ولا عقد له معه قلنا يستوفيها من ملك نفسه؛ لأن المكري كان يملك الرقبة والمنفعة بالإجارة أزال ملكه عن المنفعة إلى المكتري فله أن يستوفيها مدة حياته وبعده لوارثه.