فهرس الكتاب

الصفحة 2446 من 3844

هي مكية، وفيها من المدني {تتجافى جنوبهم} قاله مقاتل وقال ابن عباس إلا ثلاث آيات {أفمن كان مؤمنا} .

قال السخاوي ونزلت بعد {قد أفلح} وقبل الطور قوله {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من} الآية [السجدة 17] فيه حديث أبي هريرة (( أعددت لعبادي ) )الحديث سلف في صفة الجنة ثم ساق أيضا عن أبي هريرة قال (( قال الله .. ) )"مثله ثم ساقه من حديث أبي هريرة أيضا مثله وقال بعد (( ولا خطر على قلب بشر، ذخرا، من بله ) )الحديث قوله (( بله ) )قال ابن التين ضبطه بفتح الهاء، كأنه رآه فيها مثل كيف وأين، وفي بعضها بالكسر، وهو الظاهر؛ لأنه يضاف إلى ما بعده مثل (قبل) ، و (بعد) إذا أضيفا خفضا. قيل (( بله ) )بمعنى (كيف) وبمعنى (دع) وبمعنى (أجل) ، كأنه يريد دع ما أطلعتم عليه فإنه سهل أو يسير في جنب ما دخرته لهم، وحكى الليث أنها بمعنى (فضل) ، كأنه يقول هذا الذي غيبته عن علمهم فضل ما أطلعتم عليه منه. قال ابن فارس وبله بمعنى (سوى) ،، و (غير) ، لأجل أن في الحديث (( من بله ) )."

{أخفي لهم} قراءة العامة، أي خفي لهم، وقرأ حمزة ويعقوب (أخفي) مسكنة الياء، أي أنا أخفي.

قال والدي رحمه الله تعالى

قال (نسوق الماء إلى الأرض الجرز) أي التي لا تمطر إلا مطرا لا يغني عنها شيئا وقال (أو لم يهد لهم) أي ألم يبين، و (أبو الزناد) بكسر الزاي وبالنون عبد الله بن ذكوان، و (الأعرج) هو عبد الرحمن، و (مثله) أي مثل ما في هذا الحديث فقيل لسفيان تروى رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم أم تقول عن اجتهادك قال فأي شيء كان لولا الرواية. قوله (إسحق بن نصر) بسكون المهملة، و (أبو صالح) هو ذكوان السمان، و (ذخرا) منصوب متعلق بأعددت، و (بله) بفتح الباء وسكون اللام وفتح الهاء معناه دع ويقال معناه سوى أي غير ما ذكر لكم في القرآن، الصنعاني اتفق جميع نسخ الصحيح على من بله والصواب إسقاط كلمة من منه ص 3576، و (أبو معاوية) هو محمد الضرير.

الزركشي

(بله ما أطلعتم عليه) قال السفاقسي ضبط بفتح الهاء، كأنه ظن بناءها على كأين وكيف، وآخرون يكسرونها وهو الوجه؛ لأنه مضاف إلى ما بعده مثل قبل وبعد إذا أضيفا خفضا.

قيل معناها دع ما اطلعتم عليه فإنه سهل أو يسير في جنب ما ادخرته لهم.

وقيل بمعنى فضل، والأشبه أنها هنا بمعنى سوى وغير، حكاه ابن فارس لأجل قوله «من بله» .

وقال غيره صوابه «بله» بغير من، وصوابه أطلعكم.

وقال ابن مالك المعروف «بله» اسم فعل بمعنى اترك، ناصبا لما يليها بمقتضى المفعولية، واستعماله مصدرا بمعنى الترك مضافا إلى ما يليه والفتحة في الأولى بنائية، وفي الثانية إعرابية، وهو مصدر مهمل الفعل ممنوع الصرف.

وقال الأخفش «بله» هاهنا مصدر كما تقول ضرب زيد، وندر دخول «من» عليه زائدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت