فهرس الكتاب

الصفحة 756 من 3844

وقال قتادة ... إلى آخره.

وذكر فيه حديث الأزرق بن قيس قال كنا بالأهواز .. الحديث.

وعن عروة قال قالت عائشة خسفت الشمس .. الحديث.

قصة الأزرق ستأتي في الأدب، وهو من أفراده، وحديث عائشة سلف في الخسوف.

و (( الأهواز ) )قال صاحب (( العين ) )هي سبع كور بين البصرة وفارس، لكل كورة منها اسم، وتجمعها الأهواز، ولا تفرد واحدة منها بهوز. وكذا قاله صاحب (( المحكم ) ).

وقال غيره بلاد واسعة متصلة بالجبل وأصبهان. وقال البكري بلد يجمع سبع كور كورة الأهواز، وجندي سابور، والسوس، وسرق، ونهر بين، ونهر تبرا.

قال ابن السمعاني يقال لها الآن سوق الأهواز.

أقول

قال ياقوت الأهواز آخره زاي أصله أجواز جمع جوز أبدل الزاي لأنه ليس في كلامه جاء وكان له اسمها في أيام الفرس بخوزستان وقيل اسمها هرمز سهر وهي كورة عظيمة.

قوله (( الحرورية ) )بفتح الحاء المهملة وضم الراء نسبة إلى حروراء موضع.

أقول

قال ياقوت حروراء بفتحتين وسكون الواو وراء أخرى وألف ممدودة قرية بظاهر الكوفة وقيل الكوفة وقيل موضع على ميلين منها اجتمع بها الخوارج الذين خالفوا علي بن أبي طالب فنسبوا إليها وقيل هي كورة وبالمد هنا رملة رعثة يقال لها رملة حروراء.

وذكر أبو برزة العلة في فعله وهي الكلفة التي تلحقه في طلبها. ولا خلاف بين العلماء في أن من أفلتت دابته وهو في الصلاة أنه يقطع الصلاة ويتبعها.

وقول أبي برزة ص 1282 للذي أنكر عليه قطع الصلاة واتباع دابته (( شهدت تيسير النبي صلى الله عليه وسلم ) ).

يعني تيسيره على أمته في الصلاة وغيرها، ولا يبعد أن يفعل هذا أبو برزة من رأيه دون أن يشاهده من الشارع.

وصحف الداودي (( تيسيره ) )بـ (( تستر ) )فقال فتح تستر كان في زمن عمر. وهو تصحيف عجيب، فالحديث يدل على خلافه.

قوله (( وإني غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ست غزوات أو سبعا أو ثمانيا ) )هو شك من المحدث أو من أبي برزة.

وفيه أنه إذا هضم من امرئ ذكر فعله وفضائله.

قوله (( وإني إن كنت أن أرجع مع دابتي ... إلى آخره ) )أخبر أن قطعه للصلاة واتباعه لدابته أفضل من تركها، وإن رجعت إلى مكان علفها وموضعها في داره، وهو المراد بمألفها. أي الموضع الذي ألفته واعتادته، فكيف إن خشي عليها أنها لا ترجع إلى داره فهذا أشد لقطعه للصلاة واتباعه لها.

ففي هذا حجة للفقهاء في أن كل ما خشي تلفه من متاع أو مال أو غير ذلك من جميع ما بالناس إليه حاجة أنه يجوز قطع الصلاة وطلبه، وذلك في معنى قطع الصلاة لهرب الدابة.

قوله (( لقد رأيت أريد أن آخذ قطفا ... إلى آخره ) )فهذا المشي عمل في الصلاة. وكذلك قوله بعده (( حين رأيتموني تأخرت ) )عمل أيضًا إلا أنه ليس فيه قطع للصلاة ولا استدبار للقبلة، ولا مشي كثير مثل ما يمشي من انفلتت دابته وبعدت عنه.

فدل أن المشي إلى دابته خطى يسيرة نحو تقدمه عليه السلام إلى القطف، وكانت دابته قريبًا منه في قبلته أنه لا يقطع صلاته.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( يتبع ) )أي المصلي وهو بضم العين وكسرها، و (( الحرورية ) )بفتح المهملة وضم الراء الأولى المخففة منسوبة إلى حروراء، اسم قرية يمد ويقصر والمراد منهم الخوارج وكان أول مجتمعهم بها و (( الجرف ) )بضم الراء وسكونها.

قوله (( إذا رجل ) )وفي بعضها (( إذ جاء رجل ) )و (( هو ) )أي الرجل المصلي المنازع (( ابن برزة ) )بفتح الموحدة وسكون الراء وبالزاي الأسلمي بفتح الهمزة واللام.

والخوارج جمع الخارجة أي الفرقة الخارجة على الإمام الحق انتهى كلام والدي رحمه الله.

أقول

قال الشهرستاني في (( الملل والنحل ) )الخوارج كل من خرج على الإمام الحق الذي أنفقت الجماعة عليه يسمى خارجيًا سواء كان الخروج في أيام الصحابة على الأئمة الراشدين أو كان بعدهم على التابعين بإحسان والأئمة في كل زمان.

واعلم أن أول من خرج على علي بن أبي طالب جماعة ممن كان معه في حرب صفين وأشدهم خروجًا على الأشعب بن قيس ومسعود بن فدكي وزيد بن حصين والمحكمية هم الذين خرجوا على علي حين جرى أمر الحكمين واجتمعوا بحروراء من ناحية الكوفة ورأسهم عبد الله بن الكوا وعتاب بن الأعور وعبد الله بن وهب الراسي وغيرهم وكانوا يومئذ في اثني عشر ألف رجل.

قال فيه والدي رحمه الله

قوله (( افعل بهذا الشيخ ) )دعا عليه.

(( أو ثمانيًا ) )ينافي تقطفها ثمان بدون التاء والتنوين ص 1283 على قصد الإضافة إلى الغزوات.

قوله (( تيسيره ) )أي تسهيله على الناس وفي بعضها كل سيرة أي سفيرة وفي بعضها سترة جمع السترة وتألفها بفتح اللام معلقها ونسق بضم القاف وفتحها.

قوله (( قضاها ) )أي الركعة والقضاء هنا مرادف الأداء فهو بمعناه اللغوي لا قسيمه فليس بمعناه الاصطلاحي وذلك أي المذكور من القيامين والركوعين في الركعة الثانية وأنها أي الخسوف والكسوف ووعدت بضم الواو.

قوله (( لقد رأيته ) )وفي بعضها (( لقد رأيت ) )، وفي بعضها (( لقد رأيتني ) )و (( القطف ) )بكسر القاف العنقود و (( يحطم ) )بكسر الطاء المهملة، يكسر و (( جعلت ) )أي طفقت.

فإن قلت لم قال ههنا بلفظ جعلت ولم يقل في التأخر به بل قال تأخرت؟ قلت لأن التقدم كاد أن يقع بخلاف التأخر فإنه قد وقع.

قوله (( عمرو بن لحي ) )بضم اللام وفتح المهملة وشدة التحتانية، وكان أول من سيب السوائب والسائبة هي التي كانوا يسيبونها لآلهتهم ولا يحمل عليها شيء.

قوله (( سيب ) )أي سمر النوق التي تسمى بالسوائب.

(( الكشاف ) )قال في قوله تعالى {ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة} كان يقول الرجل إذا قدمت من سفري أو برئت من مرضي فناقتي سائبة أي لا تركب ولا تطرد على ماء ولا مرعى.

فإن قلت فما وجه تعلق الحديث بالترجمة؟ قلت فيه مذمة تسبيب الدواب مطلقًا سواء كان في الصلاة أم لا. تسيبت الدابة معناه تركها تسيب حيث شاءت والجرف المكان الذي أكله السيل وأما الحرف بفتح الحاء المهملة فمعناه الجانب.

الزركشي

قوله (( على جرف ) )بجيم وراء مضمومتين ويروى بحاء مفتوحة وراء ساكنة.

قوله (( سبع غزوات أو ثماني ) )بفتح الياء بلا تنوين وقال ابن مالك في التسهيل كذا ضبطه الحفاظ في (خ) والأصل أو ثمان غزوات فحذف المضاف إليه وأبقى المضاف على هيئته التي كان عليها قبل الحذف.

(( وإني ) )بكسر إن المشددة.

(( أن كنت ) )بفتحها على حذف اللام.

(( وأن أرجع ) )بفتح أن، وأن الثانية مع كنت بتقدير كوني، وفي موضع البدل من الضمير في إني.

(( فيشق ) )برفع الفعل ونصبه.

(( يفرج عنكم ) )بضم أوله وفتح ثالثه.

(( حتى لقد رأيت ) )كذا ثبت، وعند الحميدي (( رأيتني ) )قيل وهو الصواب.

(( قطفًا ) )بكسر القاف ما يقطف منها؛ أي يقطع ويجتني كالذبح بمعنى المذبوح، والمراد هنا عنقود من العنب كما جاء مفسرًا في رواية (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت