فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لقوله عز وجل {يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق} [النساء 171] .
فيه سبعة أحاديث سلفت
حديث أبي هريرة رضي الله عنه في الوصال.
وحديث على رضي الله عنه ما عندنا من كتاب نقرأوه إلا كتاب الله، وحديث عائشة رضي الله عنها (( فوالله إني أعلمهم بالله وأشدهم له خشية ) ).
وحديث ابن أبي مليكة كاد الخيران أن يهلكا أبو بكر وعمر .. الحديث.
وحديث عائشة رضي الله عنها (( مروا أبا بكر يصلي بالناس ) )
وحديث سهل بن سعد في اللعان.
وحديث مالك بن أوس أن العباس وعليا جاءا إلا عمر رضي الله عنهم يطلبان ميراثهما.
الغلو مجاوزة الحد، وهذا يدل على أن البحث عن أسباب الربوبية من نزغات الشيطان، ومما يؤدي إلى الخروج عن الحق؛ لأن هؤلاء غلوا في الفكرة حتى آل بهم الأمر أن جعلوا آلهة ثلاثة، وأما الذين غلوا في الصيام فهو اتباعهم للوصال بعد أن نهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعاقبهم بأن زادهم ما تعمقوا به. وقول علي رضي الله عنه لما خطب على منبر من آجر (والله ما عندنا إلا كتاب الله، وما في هذه الصحيفة) . فإنه أراد به تبكيت من تنطع، وجاء بغير ما في كتاب الله وغير ما في (سنة رسوله) فهو مذموم.
وحديث (القبلة) للصائم التي تنطع ... ما في كتاب الله تعالى وكتاب وعن ما في سنة رسوله ورخص فيها الشارع فذمهم بالتعمق والمخالفة، وقصة وقد بني تميم لما آل إلى التنازع من الصديق والفاروق إلى المحاسبة في التفاضل بين ابن حابس وعيينة بن حصن، ورمي بعضهم بعضا بالمناوأة والقصد إلى المخالفة، والفرقة. كذلك ينبغي أن تذم كل حالة تخرج صاحبها إلى افتراق الكلمة واستسعار العداوة.
وقوله (( مروا أبا بكر فليصل بالناس ) )ذم عائشة رضي الله عنها لتعمقها في المعاني التي خشيتها من مقام أبيها في مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم مما روي عنها أنها قصدته بذلك، وقد سلف في الصلاة وذمه حفصة أيضا؛ لأنها أدخلتها في المفاوضة لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
وكذلك كراهيته عليه السلام لمسائل اللعان وعيبه لها في نص الباب، وأنه خشي أن ينزل من القرآن ما يكون تضييقا فنزل فيه اللعان وهو وعيد عظيم وسبب إلى عذاب الآخرة لمن أراد تعالى إنفاذه عليه.
وحديث العباس وعلي رضي الله عنهما يئول ما ذم من تنازعهما إلى انقطاع الرحم التي بينهما بالمخاصمة في هذا المال الموقوف لا سيما بعد أن قص عليهما عمرو رضي الله عنه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم ينههما عن طلب هذا الوقف ليلياه كما كان يليه الخليفة من توزيعه وقسمته حيث يحب وانفرادهما بالحكم فيه، وقد سلف معناه واضحا في آخر الجهاد.
معني (( يطعمني ربي ويسقيني ) ). قيل حقيقة، والأصح يعطى قوتهما فيحصل له الري والشبع ويكون بمنزلة من تناولهما.
والآجر في حديث [علي] ممدود مشدد الراء ما يبنى به فارسي معرب، ويقال آجور على فاعول.
وقول علي رضي الله عنه (ما عندنا .. ) إلى آخره قاله؛ لأن الروافض تزعم أنه عليه السلام أسر إليه، وأنهم كتبوا كتابا يقال له ص 5124 الجفر علم ما يكون، وأنه
خصهم بذلك دون الناس فأكذبهم علي رضي الله عنه، وبعض الرواة تزيد فيما ذكر في الصحيفة على بعض، ويقول كل واحد ما حفظ.
وقوله (( المدينة حرم ما بين عير إلى كذا ) )جاء في حديث آخر (( إلى ثور ) )، والمراد ما بين لابتيها، كما صرح به في موضع آخر.
والصرف الاكتساب أو الحيلة من قولهم يتصرف في الأمور. أي يحتال فيها، ومنه قوله فلا تستطيعون صرفا ولا نصرا، أو التوبة أو النافلة أو الفريضة أو الوزن، أقوال.
والعدل الفدية من قوله تعالى {ولا يؤخذ منها عدل} [البقرة 48] أو الكيل أو الفريضة أو النافلة، وقد سلف ذلك.
(( وأخفر ) )نقض العهد يقال أخفرت الرجل نقضت عهده وأخفرته أيضا جعلت معه خفيرا.
قوله (( ما بال أقوام يتنزهون عن الشيء أصنعه ) )قال الداودي التنزه عما ترخص به الشارع من أعظم الذنوب؛ لأن هذا يرى نفسه أتقى في ذلك من رسوله وهذا إلحاد.
وقوله (( أعلمكم بالله ) ). واحتج به من قال إن العلم إذا وقع من طرق كان من وقع له أعلم ممن وقع له من طريق واحد، وهذا أصل اختلف فيه أهل الأصول.
قول ابن أبي مليكة (كاد الخيران أن يهلكا .. ) الحديث، هو مرسل، وإنما ذكر ابن الزبير لفظة منه فلم يتصل من الحديث غيرها فنزلت {يا أيها الذين آمنوا} [الحجرات 2] .
قوله (قال ابن أبي مليكة قال ابن الزبير فكان عمر بعد ولم يذكر ذلك عن أبيه، يعني أبا بكر إذا حدث النبي صلى الله عليه وسلم بحديث حدثه كأخي السرار لم يسمعه حتى يستفهمه) .
فيه أن الجد للأم يسمى أبا؛ لأن أبا بكر كان جد ابن الزبير لأمه، وقد قال تعالى {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء} [النساء 22] والجد للأم داخل في ذلك.
وقوله (كأخي السرار) . قال الخطابي سمعت أبا عمرو يذكر عن أبي العباس كالسرار، وأخي صلة، قال وقد يكون بمعنى صاحب السرار.
وقيل كالمناجي سرا.
وروي عن أبي بكر مثل فعل عمر رضي الله عنهما لم يكن بعد ذلك من كلامه لرسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يستفهمه.
قال الداودي وقوله (( مروا أبا بكر ) ). واحتج بهذا الحديث على الثوري القائل يؤم القوم أقرؤهم. فإن أبا بكر لما كان أعلم الصحابة وأفضلهم قدمه الشارع، وان كان فيهم من هو أقرأ منه، قال عمر رضي الله عنه أبي أقرؤنا.
وقوله (لن يسمع الناس من البكاء) فيه أن البكاء من خشية الله لا يقطع الصلاة. وحمله جمهور أصحابنا على ما إذا لم يبن منه حرفان، وفيه دليل على جواز القول بالرأي، ولذلك أقرها عليه السلام على اعتراضها عليه، بالرأي بعد قصة علي وقول عائشة لحفصة هاته من المخاطبة فقد أن إلى غيرها ليتكرر على القول إليه وقوله (( صواحب يوسف ) ). قيل يريد جنس النساء، وقيل امرأة العزيز، وأتى بلفظ الجمع كما يقال فلان أتى النساء، ولعله إنما مال إلى واحدة منهن، فذكرهما بفساد رأي من تقدم من جنسهن فإنهن دعون إلى غير صواب مثلهما.
والأحمر في حديث سهل الشديد الحمرة. والوحرة بالتحريك دويبة حمراء تلزق بالأرض كالوزغة تقع في الطعام فتفسده، وقيل كالعضاءة إذا دبت على الأرض، وحر أي فسد، وقيل هي دويبة فوق (العدسة) حمراء. والأسحم الأسود، والألية بفتح الهمزة. وأتى ههنا بهذا الحديث؛ لأن الحكم يشتمل على حد إلى الأبد، كما نبه عليه الداودي.
ودخول عثمان ومن معه رضي الله عنه قبل علي والعباس رضي الله عنهما ليكلما عمر رضي الله عنه في القضاء بينهما.
و (الرهط) ما دون العشرة ليس فيهم امرأة وقول العباس (اقض بيني وبين الظالم) أي في هذا الأمر على ما تأول، ليس أنه يظلم الناس.
وقوله فاستبا قال الداودي يعني أن كل واحد منهما يدعي أنه ظلم في هذا الأمر ليس أن عليا يسب العباس بغير ذلك؛ لأنه كأبيه، ولا أن العباس يسب عليا؛ لفضله وسابقته وقوله لعلي والعباس (إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذلك ص 5125، قالا نعم) ، ثم قال في سياق حديثه (جئتني تسألني ميراثك) إلى آخره، فإنما قالا ذلك أنه عليه السلام قال (( لا نورث ) )، لم يذكرا أو أحدهما من قصد رجعا إلى قوله، قاله الداودي، قال وقوله (وأنتما تقولان إن أبا بكر فيها كذا) يعني منعه الميراث، وهما لا يقولان ذلك إلا قبل علمهما أو في حال تسابهما أنه عليه السلام قال (( لا نورث ) ).
قال والدي رحمه الله تعالى
{باب الإقتداء بأفعال النبي صلى الله عليه وسلم} قوله {خواتيم} أي اتخذ كل أحد خاتما لأن مقابلة الجمع بالجمع ونحوه تفيد التوزيع و {أخذت} في بعضها اتخذت مر في اللباس {باب ما يكره من التعمق والتنازع في العلم والغلو في الدين والبدع} و {الغلو} التجاوز عن الحد و {البدع} جمع البدعة وهي ما لم يكن له أصل في الكتاب والسنة و {لا تواصلوا} أي في الصوم، فإن قلت إذا كان يطعمه الله فلا يكون مواصلا بل مفطر قلت المراد بالإطعام لازمه وهو التقوية أو طعام الجنة مثلا لا يكون مفطرا. فإن قلت الصحابة لم خالفوا النهي قلت ظنوا أنه ليس للتحريم و {لزدتكم} أي في المواصلة حتى تعجزوا عنه وعن سائر الطاعات و {كالمنكل} أي كالمعاقب وفي بعضها كالمنكر وفي بعضها كالمنكي مر في الصيام. قوله {إبراهيم} أي ابن زيد بالزاي التيمي الكوفي و {الآجر} بالمد وضم الجيم وتشديد الراء معرب و {أسنان الإبل} أي إبل الديات لاختلافها في العهد وشبهه والخطأ و {عير} بفتح المهملة وإسكان التحتانية وبالراء جبل وكذا كناية عن موضع أو جبل مرت مباحث الحديث في باب حرم المدينة في آخر الحج و {حدثا} أي بدعة أو ظلما واللعنة ههنا البعد عن الجنة أول الأمر بخلاف لعنة الكفار فإنها البعد عنها كل الإبعاد أولا وآخرا و {الصرف} الفريضة و {العدل} النافلة وقيل بالعكس، قوله {فيها} أي في الصحيفة وفي بعضها فيه أي في الكتاب و {ذمة} أي العهد والأمان يعني أمان المسلم للكافر صحيح والمسلمون كنفس واحدة فيعتبر إيمان أدناهم من العبد والمرأة ونحوهما له و {أخفر} أي نقض عهده. و {إلي} أي نسب نفسه إليهم كانتمائه إلى غير أبيه أو انتمائه إلى غير معتقه وذلك لما فيه من كفر النعمة وتضييع حقوق الإرث والولاء والعقل وقطع الرحم ونحوه ولفظ {بغير إذن مواليه} ليس لتقييد الحكم به وإنما هو إيراد الكلام على ما هو الغالب، فإن قلت ما وجه مناسبته للترجمة قلت لعله استفاد من قول علي رضي الله عنه تبكيت من تنطع في الكلام وجاء بغير ما في الكتاب والسنة. قوله {مسلم} يحتمل أن يكون ابن صبيح مصغر الصبح وابن أبي عمران البطين بفتح الموحدة لأنهما يرويان عن مسروق والأعمش يروي عنهما، قوله {شيئا ترخص فيه} أي سهل فيه مثل الإفطار في بعض الأيام و {الصوم} في بعضها في غير رمضان ومثل التزوج واحترز قوم عنه بأن سردوا الصوم واختاروا العزوبة و {أعلمهم} إشارة إلى القوة العملية {أشدهم خشية} أي أتقاهم إلى القوة العملية أي هم يتوهمون أن رغبتهم عما فعلت أفضل لهم عند الله تعالى وليس كما توهموا إذ أنا أعلمهم بالأفضل وأولاهم بالعمل به مر في الأدب في باب من لم يواجه بالعتاب. و {نافع بن عمر الجمحي} بضم الجيم وفتح الميم وبالمهملة و {ابن أبي مليكة} عبد الله و {الخيران} بتشديد التحتانية أبو بكر وعمر رضي الله عنهما وأشار بأن يكون أميران أحدهما هو عمر و {الأقرع} بالقاف ابن حابس بالمهملتين والموحدة بينهما الحنظلي بالمهملة والنون والمعجمة أخي بني مجاشع بالجيم والمعجمة والمهملة بلفظ الفاعل أي واحد منهم و {الآخر} هو أبو بكر وغيره هو القعقاع بفتح القافين وسكون المهملة الأولى ابن معبد وهما كانا يطلبان الإمارة والحديث مرسل لأن ابن أبي مليكة تابعي ومر في سورة الحجرات و {ابن الزبير} عبد الله و {أبيه} أي جده أي كان
عمر بعد ذلك لا يرفع صوته ولم يذكر ذلك عن أبي بكر رضي الله عنه و {كأخي السرار} أي كصاحب المسارة قال أبو العباس النحوي ص 5126 أي كالسرار وأخي صلة. قوله {مروا} أي قولوا أطلق الخاص وأراد العام واختلف الأصوليون في أن الأمر بالأمر بالشيء أمر بذلك الشيء أم لا وفي أن أمر المأمور بالأمر أمر أم لا و {فعلت} أي قالت و {أنتن صواحب يوسف} أي أنتن تشوشن الأمر علي كما أنهن كن يشوشن على يوسف و {ما كنت} بلفظ الخطاب وبالتكلم مر في الصلاة. قوله {ابن أبي ذئب} بلفظ الحيوان المشهور محمد و {عويمر} مصغر عامر العجلاني و {عاصم بن عدي} بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية و {خلف عاصم} أي بعد رجوعه و {قرآنا} أي قوله تعالى {والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات} الآية و {دعا بهما} أي عويمرا وزوجته ولم يأمره لأن نفس اللعان يوجب المفارقة و {جرت السنة} أي صار الحكم بالفراق بينهما شريعة و {الوحرة} بفتح الواو والمهملة والراء دويبة و {أسحم} أي أسود و {أعين} الواسع العين العظيم والأليتين هو على الأصل وإلا فالاستعمال على حذف التاء منه. فإن قلت كل الناس ذو أليتين أي عجيزتين قلت معناه أليتين كبيرتين و {المكروه} أي الأسحم لا الأعين لأنه متضمن لثبوت زناها عادة مر في اللعان. قوله {مالك بن أوس} بفتح الهمزة وإسكان الواو وبالمهملة النصري بالنون وتسكين المهملة و {محمد بن جبير} مصغر ضد الكسر {ابن مطعم} بفاعل الإطعام و {يرفأ} بفتح التحتانية وإسكان الراء وبالفاء مهموزا وغير مهموز اسم حاجب عمر ومولاه قوله {بين الظالم} وإنما جاز للعباس مثل هذا القول لأن عليا كان كالولد له وللوالد ما ليس لغيره أو هو كلمة لا يراد بها حقيقتها أو الظلم هو وضع الشيء في غير موضعه وهو متناول للصغيرة وللخصلة المباحة التي لا تليق به عرفا وفي الجملة حاشا لعلي رضي الله تعالى عنه أن يكون ظالما ولا يصير ظالما بنسبة الظلم إليه فلا بد من التأويل وقال بعضهم ههنا مقدر أي هذا الظالم إن لم ينصف أو كالظالم قال المازري هذا اللفظ لا يليق بالعباس وحاشا لعلي رضي الله عنه من ذلك فهو سهو من الرواة وإن كان لابد من صحته فيؤول بأن العباس تكلم بما لا يعتقد ظاهره مبالغة في الزجر وردعا لما يعتقده أنه مخطئ ولهذا لم ينكره أحد من الصحابة لا الخليفة ولا غيره مع تشددهم في إنكار المنكر وما ذاك إلا أنهم فهموا بقرينة الحال أنه لا يريد به الحقيقة. قوله و {استبا} أي تخاشنا في الكلام وتكلما بغليظ القول كالمستبين و {اتئدوا} من الافتعال أي اصبروا وامهلوا و {أنشدكم الله} وفي بعضها بالله أي أسألكم بالله و {لا نورث} بفتح الراء و {صدقة} بالرفع و {يريد نفسه} أي لا يريد به الأمة وقيل جمع لأن ذلك حكم عام لكل الأنبياء، قوله {هذا الأمر} أي قصته ما تركه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكيفية تصرفه في حياته وتصرف أبي بكر فيه ودعوى فاطمة والعباس الإرث ونحوه و {هذا المال} أي الفيء ولم يعطه غيره لأنه أباح الكل أو الجل له لا لغيره و {احتازها} بالمهملة والزاي جمعها وفي بعضها بالمعجمة والراء و {استأثر} أي استقل واستبد و {بثها} أي فرقها و {مال الله} أي ما هو لمصالح المسلمين، قوله {أنتما} مبتدأ و {تزعمان} خبره و {كذا} أي ليس محقا ولا فاعلا بالحق، فإن قلت كيف جاز لهما مثل هذا الاعتقاد في حقه قلت قالا باجتهادهما قبل وصول حديث لا نورث إليهما وبعد ذلك رجعا عنه واعتقدا أنه محق بدليل أن عليا رضي الله عنه لم يغير الأمر عما كان حين انتهت الخلافة إليه، قوله {على كلمة واحدة} يعني لم يكن بينكما مخالفة وأمركما مجتمع لا تفرق فيه ولا تنازع عليه، فإن قلت إذا كانا يعلمان الحديث في زمان عمر فما يسألان وما قضيتهما قلت كانا يتصرفان فيها بالشركة فطلبا أن يقسم بينهما ويخصص كل واحد منهما بنصيبه فكره عمر القسمة ولا سيما بتطاول الزمن لئلا يظن أنها مللك. قوله {عنها} أي فإن عجزتما عن التصرف فيها مشتركا فأنا أكفيكماها وأتصرف فيها لكما مر الحديث مبسوطا في الجهاد في قصة فدك.
الزركشي
(كاد الخيران أن يهلكا) بكسر اللام، يقال رجل خير، أي كثير الخير.
(كأخي السرار) أي كصاحب السرار ص 5127، أي لا يرفع صوته إذا حدثه، أي كلاما كمثل المسارة وشبهها لخفض صوته.
قال في (( الفائق ) )ولو أريد ب (( أخي السرار ) )المسار كان وجها، والكاف على هذا في محل نصب على الحال، وعلى الأول صفة لمصدر محذوف.
(لا يسمعه حتى يستفهمه) قال الزمخشري والضمير في يسمعه راجع للكاف إذا جعلت صفة للمصدر، و (( لا يسمعه ) )منصوب المحل بمنزلة الكاف على الوصفية، فإذا جعلت حالا كان الضمير لها أيضا إلا إن قدر مضاف محذوف، كقولك سمع صوته، فحذف الصوت وأقيم الضمير مقامه، ولا يجوز أن يجعل (( لا يسمعه ) )حالا عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأن المعنى يصير خلفا، أي ركيكا، انتهى.