فيه حديث سهل بن سعد قال كان الناس يؤمرون .. إلى آخره.
هذا الحديث من أفراد (خ) ، وإسماعيل هذا يشبه أن يكون إسماعيل بن إسحاق الراوي عن القعنبي، كما أخرجه البيهقي من طريقه، قال وينمي ذلك أو كلمة تشبهها، وقال يوسف عن مالك يرفع ذلك. وقال ابن وهب ينمي يعني يرفع. ويعضده أحاديث كثيرة.
وقال ابن عبد البر فيه آثار ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم منها هذا الحديث.
ومنها حديث وائل في (م) ، ومنها حديث ابن مسعود في (ق) ، وهو حديث صحيح وغير ذلك من الأحاديث.
وعن علي في قوله تعالى {فصل لربك وانحر} [الكوثر2] قال وضع اليمين على الشمال في الصلاة تحت الصدر.
وأما حكم الباب فهو سنة عندنا، وبه قال الصديق وعلي وأبو هريرة وعائشة وآخرون من الصحابة وجماعة من التابعين وسفيان الثوري وأبو حنيفة وأصحابه وأحمد وإسحاق وأبو ثور وداود وأبو عبيد وجمهور العلماء.
قال (ت) والعمل على هذا عند أهل العلم من الصحابة ومن بعدهم. وحكى ابن المنذر عن عبد الله بن الزبير والحسن البصري والنخعي أنه يرسلها، وحكاه القاضي أبو الطيب عن ابن سيرين.
قال وقال الليث يرسلهما فإن طال ذلك عليه وضع اليمنى على اليسرى للاستراحة. وقال الأوزاعي هو مخير بين الوضع والإرسال والأشهر عن مالك الإرسال؛ وحكى ابن حزم عن سيرين عدمه لأن الأخذ عمل في الصلاة، وربما دخل صاحب وربما دخله ضرب من الرياء، والخشوع هو الإقبال على الله تعالى في الإخلاص ولا نسلم أن وضعهما منه.
وفي (( المدونة ) )يكره فعله في الفرض دون النفل إذا طال القيام. وروى ابن بطال عن سعيد بن جبير أنه رأى رجلًا يصلي واضعًا يمينه على شماله فذهب ففرق بينهما، وإذا قلنا بأخذ اليمين باليسار فيكون ذلك تحت الصدر وفوق السرة؛ لحديث وائل بن حجر قال صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم فوضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره، رواه ابن خزيمة في (( صحيحه ) )، وللبزار عند صدره. قال أبو إسحاق المروزي يجعل يده تحت سرته، وفيه حديث في الدارقطني ضعيف وبه قال أبو حنيفة.
وحكي عن أحمد أيضًا وقال ابن المنذر في غير (( الإشراف ) )ظنه في (( الأوسط ) )لم يثبت في ذلك شيء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو مخير بينهما. فعلى الأول يضع كف يمينه على يساره قابضًا كوعها وبعض رسغها وهو المفصل وساعدها.
والأصح عندنا أنه يحط يديه بعد التكبير إلى تحت صدرهص 971 وقيل يرسلهما ثم يستأنف فعلهما إلى تحت صدره.
قال الشافعي في (( الأم ) )والقصد من وضع اليمين على اليسار تسكين يديه فإن أرسلهما ولم يعبث فلا بأس. وادعى المتولي أن ظاهر المذهب إرسالهما مكروه.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( أن يضع ) )أي بأن يضع لأن الأمر يستعمل بالباء، والقياس أن يقال يضعون فوضع المظهر موضع المضمر، وفيه تنبيه على أن القائم بين يدي الملك الجبار ينبغي أن لا يهمل شروط الأدب بل يضع يده على يده ويطأطئ كما يفعل بين يدي الملوك.
قوله (( لا أعلمه ) )أي لا أعلم الأمر إلا أن سهلا ينميه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الجوهري يقال نميت الحديث إلى غيري نميا إذا أسندته ورفعته. قال إسماعيل ينما بلفظ المجهول أي قال أبو حازم لا أعلم الأمر إلا منسوبًا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقل أبو حازم بلفظ المعروف لئلا يتعين المسند وهو سهل.