فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث عائشة رضي الله عنها قدم النبي صلى الله عليه وسلم من سفر ... الحديث.
وحديثها أيضا قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من سفر، وعلقت (درنوكا) إلى آخره.
في هذا الحديث حجة لمن أجاز من استعمال الصور ما يمتهن ويبسط. وهو قول الثوري ومالك والشافعي وأبي حنيفة رحمهم الله، ألا ترى أن عائشة رضي الله عنها فهمت من إنكاره للصور في الستر إنما كان لما كان منصوبا ومعلقا دون ما كان منها مبسوطا يمتهن بالجلوس عليه والارتفاق به، ولذلك جعلته وسادة، وسيأتي مذاهب العلماء فيه بعد.
وقوله (( إن أشد الناس ) )إلى آخره تفسير حديث ابن مسعود السالف، ويدل أن الوعيد الشديد إنما جاء لمن صور صورة مضاهاة لخلق الله كما سلف
قولها (سترت) هو بتشديد المثناة فوق.
القرام بكسر القاف الستر الرقيق، قاله ابن فارس والهروي.
وقال الجوهري هو ستر فيه رقم ونقوش، وكذلك المقرم والمقرمة. والسهوة بفتح المهملة، قال الأصمعي فيما نقله عنه الجوهري هي كالصفة تكون بين يدي البيوت.
وقال أبو عبيد سمعت غير واحد من أهل اليمن يقولون إنها بيت صغير منحدر في الأرض، وسمكه مرتفع منها يشبه الخزانة الصغيرة يكون فيها المتاع.
وقال بعضهم إنها شبيهة بالرف أو الطاق يوضع فيه الشيء.
قال أبو عبيد وقول أهل اليمن عندي أشبه ما قيل فيه.
وقال الخليل هي أربعة أعواد يعرض بعضها على بعض ثم يوضع عليها المتاع.
وقال ابن الأعرابي هو الكوة بين الدارين. وقيل بيت صغير يشبه المخدع. وقيل هو كالصفة بين يدي البيت. وقيل يشبه دجلة يكون في البيت.
وفي (( المحكم ) )أنها حائط صغير يبنى بين حائطي البيت ويجعل السقف على الجميع، فما كان وسط البيت فهو سهوة، وما كان داخله فهو المخدع، وقيل إنها الصخرة طائية، لا يسمون بذلك غير الصخرة، وجميع ذلك كله تنبيها.
وفي (( الغريبين ) )السهوة الكندوح.
والهتك خرق الستر عما وراءه، ويضاهون يشاكلون ويشابهون، يهمز ولا يهمز، وقرئ بهما.
وقوله (( أشد الناس عذابا ) )أي من أشدهم ص 4340؛ لأن إبليس وابن آدم الذي سن القتل أشد الناس عذابا.
والوسادة المخدة، ويحتمل أن نزول الصورة في تقطيع الستر وسادة، أو يكون ذلك قبل حديث النمرقة إذ يفرق بين ما كان في ستر أو وسادة؛ لأنه ممتهن في الوسادة ويوطأ عليه، بخلاف الستر وهذا حجة.
والدرنوك بضم الدال وفتحها، ذكرهما عياض.
قال النووي والمشهور الأول، والنون مضمومة لا غير، ويقال بالميم، وهو ضرب من البسط ذو خمل، ويشبه فروة البعير والأسد، وجمعه درانك.
وقال ابن فارس الدرنوك من الثياب ذو خمل.
وقال الخطابي أصله ثياب غلاظ لها خمل، وقد تبسط مرة فتسمى بساطا، وتعلق أخرى فتسمى سترا. وفي (( المحكم ) )الدرنوك والدرنيك ضرب من الثياب له خمل قصير كخمل المناديل. والدرنوك والدرنك الطنفسة،