فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(( فيه حديث أبي هريرة، أن رجلًا أسود ) )هذا الحديث أخرجه (خ) في مواضع، في باب الخدم في المسجد، وفي الجنائز أيضًا.
وأخرجه (م) بلفظ أن امرأة أو شابًا، وجاء في بعض الروايات أنها امرأة سوداء بغير شك، وروى عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على قبر بعد ثلاثة أيام، والحديث دال على الكنس كما ترجم له، والتقاط ما ذكر في معناه ولازمه.
و (( القمامة ) )بضم القاف الكناسة، وفيه ما كان عليه من تفقد أحوال ضعفاء المسلمين وما جبل عليه من التواضع والرأفة.
وفيه جواز الصلاة على القبر، وهي مسألة خلافية، جوزه طائفة علي، وأبو موسى، وابن عمر، وعائشة، وابن مسعود، والشافعي، والأوزاعي، وأحمد.
ومنعه آخرون منهم أبو حنيفة، والنخعي، ومالك. وتوسط بعضهم فقيد الجواز بما إذا لم يصل الولي عليه أو الوالي، وتمسكوا بظاهر الحديث فإنه عليه السلام لم يصل عليه، وخصوا ذلك بالشارع؛ لأجل تنويره وغيره ليس كهو.
ثم اختلف من قال بالجواز إلى كم يجوز؟ فقيل إلى شهر. وقيل ما لم يبل جسده. وقيل أبدًا، وفيه الحظ [1] على كنس المسجد وتنظيفه، فإنه ذكره في معرض الصلاة عليه بعد الدفن، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كنس المسجد.
ذكره ابن أبي شيبة بسنده عن يعقوب بن زيد أنه عليه السلام كان يتبع غبار المسجد بجريدة، وعنه أنه أتى إلى مسجد قباء على فرس له، فصلى فيه، ثم قال يا يرفأ، ائتني ص 792 بجريدة. فأتاه بها فاحتجز عمر بثوبه ثم كنسه.
وفيه خدمة الصالحين، والسؤال عن الخادم والصديق إذا غاب وافتقاده، والرغبة في شهود جنازة الصالحين، وجواز الصلاة في المقبرة.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( الخرق ) )جمع الخرقة و (( القذى ) )قال الجوهري القذى في العين والشراب ما يسقط فيه و (( العيدان ) )الأخشاب جمع العود.
و (( يقم ) )أي يكنس، و (( عنه ) )أي عن حاله ومفعول سأل محذوف؛ أي سأل الناس عنه و (( أفلا كنتم ) )لابد من مقدر بعد الهمزة؛ أي أدفنتم فلا كنتم أعلمتموني بموته حتى أصلي عليه، والظاهر أن الشك في أنه رجل أو امرأة من أبي رافع أو أبي هريرة.
فإن قلت الحديث لا يدل على الالتقاط. قلت يعلمه حكمه بالقياس على الكنس والجامع بينهما التنظيف [2] .
قال والدي رحمه الله تعالى وفيه ندبية الصلاة على الميت المدفون والمالكية منعوا الصلاة على الميت في المقبرة، والحديث حجة عليهم وفيه أن على الراوي التنبيه على الشك فيما رواه مشكوكًا، وأنه يستحب الإعلام بالموت.
[1] هكذا في المخطوط ولعل الصواب (( الحض ) ).
[2] في هامش المخطوط (( أقول وفيه جواز دخول النساء المساجد وخدمة المساجد وخدمة الرجال فإن المسجد لا يخلو من الرجال ) ).